20:26 pm 25 مارس 2021

الأخبار فساد

دولة محمود عباس الشقيقة تتبرع للشعب الفلسطيني بـ25 جهاز أكسجين

دولة محمود عباس الشقيقة تتبرع للشعب الفلسطيني بـ25 جهاز أكسجين

رام الله – الشاهد| أدى خبر تسليم ديوان الرئاسة، مساعدات طبية لوزارة الصحة، لإثارة غضب المتابعين والمواطنين، الذين رأوا في الأمر إهانة لشعور المرضى، تأكيدا على أن الديوان أصبح دولة داخل الدولة، وأن وزارة الصحة لم يعد لها وزن خدماتي لدى المواطن الفلسطيني.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يتصرف فيها ديوان الرئاسة بمعزل عن دور الوزارة المعنية، الأمر الذي يعني أن الحكومة لا تملك الكلمة العليا في تقديم الخدمات للجمهور.

 

وكان ديونا الرئاسة قد سلم وزارة الصحة 25 جهازا لتوليد الاكسجين، بينما قدمت وزير الصحة مي كيلة الشكر للديوان على مساعدته، في مشهد سوريالي يظهر جانيا من عجز وفشل الوازرة في أخذ دورها.

 

هذا التعدي من ديوان الرئاسة على صلاحيات الوزارة، استفز المتابعين على مواقع التواصل، وتساءلت الاعلامية ريم العمري عن وجاهة استخدام لفظ مكرمة في الخبر الذي وزعته الرئاسة على وسائل الإعلام، حيث بدا الأمر وكأن الديوان يتعامل بفوقية مع المرضى ووزارة الصحة وكأنه يلقي إليهم بالفتات.

 

حق لا مكرمة

أما الناشط ماجد العاروري، فقال إن حال الشعب الفلسطيني تبدل، فبعد أن كانت المكرمات تأتيه من الدول الأخرى، أصبحت تأتيه ممن يفترض بأنه مسئول عنه، وعلق قائلا: "زمان المكرمات كانت تيجي للشعب الفلسطيني من ملك السعودية، اليوم المكرمات بتيجينا من الرئيس".

 

وتابع: "عقبال الحكومة تتكرم وتتطلع على شعبها وعلى صحة الناس ويطعموه لو عن بعد، زي ما عملوا مع العمال في اسرائيل، تعليم عن بعد وتطعيم عن بعد، وخازوق مدحوش عن قرب، بلزمنا خرزه زرقة خوف الحسد على الي بصير فينا".

 

أما المواطنة غدير عبد الحليم، فتساءلت عن صحة الحديث عن مكرمة، وكأن عباس يدفع من جيبه، فعلقت قائلة: "سؤال، هل هذه المكرمة أتت من تبرع شخصي أو من خزينة الدولة؟".

 

وتابعت: "لو كانت من خزينة الدولة فهي ملك للشعب و ان كانت الخزينة تقدر على ٢٥ جهاز فلماذا لم تتم هذه الخطوة من أول ما كانت وزارة الصحة تشتكي من عدم توفر اجهزة توليد اوكسجين كافية لأعداد المرضى ولماذا لم تتم في أول الجائحة حيث كان من المفروض تهيئة المستشفيات لأي موجة قادمة. و إذا بُليتُم فاستتروا، استتروا يا قوم".

 

أما أحمد أبو الرب، فوجه سؤاله لرئيس السلطة، وعلق قائلا: "لما نقول مكرمة، معناها الرئيس دفع من جيبتو؟ ولا من جيبة الشعب ؟ لوينتا هالحياة الي زي الكندرة لما رئيس دولة المفروض هو مسؤول عنا وبيجي بدفع من مصارينا واخر اشي مكرمة ! يعني سيادتك عايشين بفضلك؟؟".

 

 

مملكة خاصة

ورغم أن رئيس السلطة محمود يسيطر كليا على مفاصل العمل الرسمي في السلطة، إلا أنه لم يرض بذلك، بل اختط لنفسه منهجا جديدا يتمثل في صنع مملكة خاصة به، تفوح منها رائحة فساد تزكم الأنوف.

 

وهذه المملكة الخاصة تم تدعيمها بقانون أصدره عباس  في مارس من العام الماضي، وأثار في حينه حالة واسعة من الجدل في أواسط الحقوقيين والمراقبين والأحزاب ورفضته شرائح واسعة من الشعب الفلسطيني.

 

ومنبع الرفض الشعبي والقانوني هو أنه يمثل توسعا غير مبرر في صلاحيات مؤسسة الرئاسة على حساب صلاحيات الحكومة، مما يعني تحويل النظام في فلسطين إلى نظام رئاسي، وهو ما يمثل خرقاً كبيرا بحق القانون الأساسي الفلسطيني.