22:11 pm 25 مارس 2021

الأخبار فساد

موازنة 2021 .. سر الحكومة الباتع البعيد عن الرقابة

موازنة 2021 .. سر الحكومة الباتع البعيد عن الرقابة

رام الله – الشاهد| من المتوقع أن تصادق حكومة محمد اشتية، بشكل نهائي على مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2021، خلال جلسة الحكومة القادمة يوم الاثنين المقبل، بينما غابت كافة شرائح المجتمع والمؤسسات الأهلية والرقابية كالمجلس التشريعي عن مناقشتها أو معرفة تفاصيلها.

 

وكان اشتية قد خرج في تصريحات صحفية، الاسبوع الماضي، أكد فيها أن موازنة العام 2021، ستشهد عجزا يتقرب من حاجز 1.2 مليار دولار، الأمر الذي يعني أزمة مالية عاصفة ستترك آثارها على مجمل الوضع الفلسطيني.

 

مناقشة من طرف واحد

وقال عضو الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة الحكومة، إن غياب المجلس التشريعي منذ 15 عاما، جعل من يقترح الموازنة العامة ومن يناقشها ومن يقرها هو طرف واحد فقط وهي السلطة التنفيذية خلافا للقانون، مع تغييب كامل لمؤسسات المجتمع الأهلي والمواطنين.

 

وكان الفريق الأهلي وائتلاف أمان، طالبوا حكومة اشتية بالكشف عن بنود الموازنة العامة لعام 2021، مؤكدين أن الحكومة لم تم بتوفير أية معلومات للمواطن حول مشروع الموازنة المقترح.

 

وأعرب الفريق عن استهجانه وخيبة أمله من استمرار الحكومة بنفس النهج الانغلاقي في مناقشة الموازنة، وفي ظل تجاهل كامل لمنظمات المجتمع المدني وتغييبها استنادا لمنهج الحكومة بإقصاء المجتمع المدني الفلسطيني، ومنظماته الفاعلة في الرقابة على أداء المال العام.

 

وذكر في تقرير أصدره، أن اشتية يناقض نفسه عبر تغييب المؤسسات الرقابية، رغم تأكيده المستمر أن المجتمع المدني هو شريك أساسي في إدارة الشأن العام.

 

الحكومة تتجاهل الشعب

واعتبر الفريق أن الحكومة على أرض الواقع ما زالت تتجاهل المجتمع المدني، وتتبع نهجا مركزيا يغيب الشعب الفلسطيني في نقاش أولوياته واحتياجاته الملحة، على الرغم من الخطابات المتكررة وأجندة السياسات الوطنية التي أكدت على الانفتاح والشفافية والشراكة مع المجتمع المدني ومنظماته.

 

وشدد عل أهمية تعزيز النهج التشاركي بنشر ونقاش مشروع الموازنة للعام الحالي مع ممثلي المجتمع المدني، خاصة في حالة الطوارئ التي تستوجب بشكل مُلِحّ الشفافية والانفتاح والمشاركة مع المجتمع المدني وقطاعاته المختلفة.

 

أوضاع صعبة

 وحذر من أن هذه الموازنة تأتي في ظل تردّي الأوضاع الاقتصادية، وانكماش الاقتصاد الفلسطيني، فضلا عما كشفته جائحة كورونا من ضعف للقطاع الصحي الفلسطيني، وعدم قدرته على توفير اللقاحات لمواجهة جائحة كورونا، وضعف منظومة الحماية الاجتماعية.

 

وأشار الى أن الحكومة عجزت عن توفير مساعدات تعوّض العمال وأصحاب العمل للخسائر التي تكبدوها نتيجة الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، الأمر الذي وضع كافة أطياف الشعب في حالة انكشاف وفقر.

 

وأكد أن استمرار الحكومة بالاستفراد في اتخاذ القرارات وتحديد الأولويات في إدارة المال العام وتوزيعها، وباستبعاد المجتمع المدني من المشاركة في رسم السياسات من خلال مناقشة الأولويات المتضمنة في الموازنة العامة، يفاقم من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة.

 

ترتيب الأولويات

وأهاب بالحكومة أن تقوم إعادة ترتيب أولويات الموازنة مع الأخذ بعين الاعتبار التراجع في الدعم الخارجي، وما يتطلبه من ترشيد النفقات، وتوزيع الموارد المتاحة بالشكل الأمثل بما يراعي تحقيق العدالة الاجتماعية.

 

ويفترض بأن تعكــس الموازنة العامة برنامج الحكومة وتوجهاتها في إدارة وتوجيــه سياســاتها في مختلف المجالات، بما فيها المالية والاقتصادية والاجتماعية