14:16 pm 27 مارس 2021

الأخبار تقارير خاصة

بين حانا الحكومة ومانا نقابة الأطباء .. صحة المواطن في خبر كان

بين حانا الحكومة ومانا نقابة الأطباء .. صحة المواطن في خبر كان

رام الله – الشاهد| بينما تزداد الأوضاع الصحية سوءا في المستشفيات، يستمر المواطن في دفع ثمن الخلاف الدائر بين نقابة الأطباء وحكومة محمد اشتية، حيث يواصل الاطباء اضرابهم عن العمل وسط تزايد مستمر في اعداد المصابين بفيروس كورونا.

 

وتحاول نقابة الاطباء الضغط على الحكومة من أجل تنفيذ الاتفاقية التي وقعتها معها قبل نحو عام، وتريد من خلالها تحقيق مطالب وظيفية ومالية باحتساب العلاوات وتحسين أوضاع الأطباء داخل وزارة الصحة، بينما تتلكأ الحكومة وترفض تطبيق تلك الاتفاقية.

 

المواطن هو المتضرر

وبين حانا النقابة ومانا الحكومة، يبدو أن المواطن الفلسطيني هو من سيدفع الثمن، إذ حذرت وزارة الصحة من خطورة اضراب الأطباء الذي شرعت به نقابة الأطباء اليوم، لما في ذلك من خطورة على حياة المواطنين والمصابين بفيروس كورونا.

 

وقال الناطق باسم الوزارة كمال الشخرة: "إن عدم سحب العينات سيجعل المرضى يتجولون ببن المواطنين بشكل حر، وهذا شيء خطير".

 

وأعرب الشخرة، عن تمنياته بعزل موضوع كورونا عن قرار إضراب الأطباء، مشددا على ضرورة حل المشاكل بين النقابة والحكومة خلال فترة قصيرة، لكي تتمكن الوزارة من ممارسة باقي مهامها.

 

توقف الخدمات

وأضاف الناطق باسم الصحة: "بعض المناطق يتم سحب عينات فيها وبعض المناطق لا، واليوم وغدا لن يتم سحب عينات أيضا".

 

وبشأن الوضع الوبائي، أوضح أن الوضع الوبائي صعب جدا، منوهاً إلى وجود 69 مريض على أجهزة التنفس الصناعي.

 

كلام الشخرة حول خطورة الوضع، دفع عددا من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي الى انتقاد أداء الحكومة التي صدعت رؤوس المواطنين بحديثها عن الجاهزية، فعلقت المواطنة ربى عبده، على هذه القضية قائلة: "بدري عليهم وزارة الصحة، على اساس انهم على أتم الجاهزية، خسارة انه الواحد يكون بهيك بلد آخر همهم الانسان".

 

 

أما المواطنة سامية الطويل، فدعت الحكومة الى انهاء هذه الامة عبر منح الأطباء ما يريدون، وعلقت بدورها قائلة: "يعطوا الاطباء والعاملين في المجال الصحي مستحقاتهم خليهم يشتغلوا ،ما بكفي انهم معرضين حياتهم للخطر".

 

لكن المواطنة مريم سمير كان لها رأى آخر، إذ شككت في كلام الشخرة، بخصوص عدم سحب العينات، وعلقت قائلة: "كلها مؤامرة، معروف انه سحب عينات كورونا تتم من قبل اشراف فني المختبر والتمريض وكل من تدرب على سحبها، كيف موقفين السحب علما بأن المهن الصحية مش مضربين، شو الي بصير؟؟!!!".

 

واتهم المواطن معين نصر الدين الحكومة بالفشل الذريع في ادرة ازمة كورونا، وعلق قائلا: "اكيد صعب طول ما انتو اللي بتديروه، فشل كبير بإدارة الجائحة، وزاره الصحة تفتقر لأدنى الخبرة في الإدارة".

 

وتابع: "طوال عام كامل لم توصي بغير الاغلاق، وبالأيام الأخيرة لولا مشاركه بعض البلديات بإنشاء مشافي ميدانية وعلى نفقتها الخاصة، لما تحركت الوزارة بإنشاء او اضافه سرير واحد، باختصار اللي بالوزارة كتيرهم يكونوا بوابين مش اكتر".

 

من جانبه، رأى المواطن أنس أبو عواد، أن مسئولي الحكومة ووزارة الصحة معنيون بالبقاء على كرسي المنصب أكثر من خدمة المواطنين، وعلق على كلام الشخرة بالقول: "كلامك صحيح ... خلينا نشوف طاقم جديد يدير الازمة بلكي الخلل في ادارة الازمة، نحن نعلم ان المادة اللاصقة اللي على الكراسي من النوع القوي... اللي بستلم كرسي ما بقوم عنه الا عالقبر".

 

وفي مقال لاذع، انتقدت الكاتبة أسماء سلامة طريقة الحكومة في تسيير الامور خلال أزمة كورونا، وإصرارها على تجاهل مطالب الأطباء، وقالت في مقالها: "أحاول منذ بداية الجائحة أن أرى أي قطرة ماء في الكأس، ألتمس العذر لبعض الأطباء عن تقصيرهم، وأحمل ذلك لعدم حصولهم على حقوقهم المؤجلة منذ مدة طويلة، وظروف العمل الصعبة التي يعملون بها، والضغط الكبير على المستشفيات جراء التزايد في أعداد الإصابات المسجلة يوميا".

 

وتابعت: "عذرا وزارة الصحة، لا عذر مقبول لكل ما جرى ويجري حتى الآن، هناك تخبط واضح في الآلية المتبعة في كل شيء، منذ بداية الجائحة وحتى الآن، ونعود من جديد كما بداية الجائحة، بإضراب للأطباء، فهل نلتمس العذر لهم ام نكيل الاتهامات؟ أم تتحمل وزارة الصحة كممثلة للحكومة المسؤولية عما يجري، وهل سنبقى نبحث عن الأعذار ونلتمسها في كل مرة وفي كل اخفاق او تقصير".

 

 

وكانت نقابة الأطباء الفلسطينيين أعلنت عن وقف العمل بشكل كامل في مرافق وزارة الصحة اعتباراً من يوم غد الأحد المقبل، وذلك للضغط على حكومة اشتية لتلبية مطالبة النقابة.

 

واتهمت النقابة الحكومة بالتقصير في تقدم لقاح كورونا للكوادر الطبية بشكل خاص والمواطنين بشكل عام، مشيرةً إلى أن الحكومة تجاهلت كل الاتفاقيات التي وقعت بينهما خلال الفترة السابقة.

 

وبينت أنه ثبت لديها بما لا يدع مجال للشك وخلال اجتماعها الأخير بالحكومة أن الأخيرة تراوغ وتتنصل من كل اتفاق سابق، محملةً الحكومة نتائج الاضراب.