09:32 am 29 مارس 2021

أهم الأخبار الأخبار

الإيذاء الجسدي .. هل يكون هو العِقاب القادم لناصر القدوة؟

الإيذاء الجسدي .. هل يكون هو العِقاب القادم لناصر القدوة؟

رام الله – الشاهد| قال العضو المفصول من اللجنة المركزية لحركة فتح ناصر القدوة، إنه يشعر بوجود خطر على حياته ووجود تهديدات ضده بسبب إصراراه على خوض الانتخابات بقائمة منفصلة عن قائمة فتح التي يديرها محمود عباس.

 

وأضاف في تصريح صحفي، الليلة الماضية، "وصلني من بعض الاخوة في جهاز المخابرات الفلسطينية بأن هناك تهديد جدي بالتضييق والإيذاء حال أعلنت عن القائمة الانتخابية، وهذا التهديد لن يمنعني من الترشح للانتخابات".

 

وأكد القدوة أنه سيعلن عن القائمة الخاصة وأسماء الأشخاص الذين سيكونون ضمنها خلال ساعات اليوم أو غدا على الأكثر.

 

وتأتي تصريحات القدوة في ظل حرب نفسية التي يشنها تيار محمود عباس على القيادي القدوة، حيث ادعى نبيل شعث مستشار عباس إن القدوة تراجع مؤخراً عن قراره بتشكيل قائمة خاصة لخوض الانتخابات.

 

وأضاف شعث في تصريحات صحفية": إن قرار فصل القدوة جاء نتيجة موقفه من تشكيل قائمة خاصة بالانتخابات، وفي حال تراجعه فهناك احتمالات للتصالح معه وان يعود لحركة فتح أم الجماهير، كما كان يقول الرئيس الراحل ياسر عرفات بأن لدى فتح قانون المحبة".

 

 من جانبه رفض ناصر القدوة، الرد على تصريحات شعث، وعلق قائلا: "هذا الكلام لا يستحق التعليق، لا اريد ان اتوقف عند هذا الكلام، في حال قد قيل ام لا".

 

كما قام رئيس السلطة محمود عباس بسحب الحراسة الشخصية المخصصة له، بالإضافة إلى مصادرة مركبتهن وذلك بعد ساعات من فصله من فتح، ثم أصدر قرارا بفصله من رئاسة مؤسسة ياسر عرفات وعضوية مجلس امنائها.

 

وأوضح القدوة أن سحب الحراسة يعني المساس بالسلامة الفردية، وذلك في إشارة منه أن سحب الحراسة قد يترتب عليه محاولة للاعتداء عليه مستقبلاً.

 

سحب الامتيازات

واستنكر عضو اللجنة المركزية المفصول من مقولة بعض أعضاء اللجنة المركزية لفتح له أن الحراسة والسيارة هي امتيازات له عندما كان عضواً في اللجنة المركزية، قائلاً: "أموال الشعب ليست لفلان أو علان"، وذلك في إشارة إلى الرئيس عباس.

 

وتزداد الخلافات الداخلية في حركة فتح اشتعالا، إذ لازال الصورة تشي بوجود 3 قوائم للحركة ستدخل الانتخابات، هي قائمة فتح الرسمية المدعومة من رئيس الحركة محمود عباس، وقائمة القيادي المفصول من  الحركة محمد دحلان المعروفة بقائمة التيار الاصلاحي، وأخيرا قائمة القيادي المفصول ناصر القدوة تحت عنوان قائمة الملتقى الديمقراطي.

 

تهديد البرغوثي

ولا يبدو موقف القيادي الاسير مروان البرغوثي واضحا حتى اللحظة، وتواصلت الجهود الحثيثة لعباس وحاشيته لمحاولة احتواءه وثنيه على عزمه تشكيل قائمة منفصلة خاصة به، الامر لذي دفع عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ لزياته في سجنه ومساومته على مكاسب مادية مقابل ذلك.

 

كما حاول الشيخ ان يلتقي مروان البرغوثي مرة ثانية قبل أيام، الا ان الاحتلال رد على طلب الزيارة بالرفض، ويبدو أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة باتجاه معرفة موقف البرغوثي الحقيقي، الذي قد يفاجئ الجميع ويعلن عن قائمة خاصة به ستكون الرابعة التي تخرج من عباءة حركة فتح.

 

وكان ألمح نبيل شعث مستشار رئيس السلطة محمود عباس، الى أن مروان البرغوثي قد يلاقي مصير ناصر القدوة ومحمد دحلان بالفصل من حركة فتح إذا ما أصر على تشكيل قائمة خاصة به يخوض بها غمار الانتخابات للمجلس التشريعي.

 

وأشار شعث في تصريحات صحفية، إلى أن الاتصالات والمباحثات لا زالت جارية مع البرغوثي لعدم الترشح لانتخابات الرئاسة، وقال: "ما زالت المشاورات من محبيه وأصدقائه حتى يبقى جزءا لا يتجزأ من هذه الحركة".

 

ويشعر عباس بالخوف الشديد من أن يؤدي تشكيل البرغوثي قائمة انتخابية إلى تشتت اصوات الحركة المشتتة أصلا، حيث يحظى البرغوثي بشعبية مقبولة بين أنصار فتح، بينما يسود سخط  واضح من قواعد واسعة داخل الحركة على اداء عباس وطريقة ادارته للشأن الداخلي في الحركة.