10:04 am 30 مارس 2021

أهم الأخبار الأخبار

مزاجية عباس في اختيار وترتيب قائمة فتح تشعل الغضب والانسحابات

مزاجية عباس في اختيار وترتيب قائمة فتح تشعل الغضب والانسحابات

رام الله – الشاهد| بينما يضيق هامش الوقت إلى حد كبير على حركة فتح ببقاء عدة ساعات على انتهاء مدة تقديم القوائم للترشيح، وبينما قدمت حركة حماس والقيادي المفصول من فتح محمد دحلان قوائمهما للانتخابات، ما تزال فتح بقيادة محمود عباس تصارع لكي تجهز قائمتها.

 

وتبدو المخاوف كبيرة من تفجر الخلافات على إثر تغييب القيادي الاسير مروان البرغوثي عن المشاورات النهائية لوضع الاسماء في القائمة، حيث كشف محرر الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الاسرائيلية "كان" غال برغر ، نقلا عن مصادر فلسطينية في رام الله، بأنه لا يتوقع أن يكون البرغوثي على رأس قائمة فتح  للانتخابات التشريعية، ولا يتوقع حتى أن يكون ضمن قائمة فتح.

 

ورغم ذلك فإن البرغوثي سرب لمن حوله في أكثر من مناسبة بأنه ليس معنيا بدخول الانتخابات التشريعية وتفضيله خوض الانتخابات الرئاسية.

 

لكن مصادر مقرّبة من القيادي الأسير تخشى أن يكون الرفض الإسرائيلي لطلب تقدمت به السلطة للالتقاء بالبرغوثي كما حدث في اللقاء الأول، مُنسَّقاً مع فتح لتجاوُز عقبته تحت حجّة ضيق الوقت وانتهاء موعد التسجيل غداً الأربعاء، ومن ثمّ تعذُّر إطلاع الأخير على قائمة حركته والتعديل عليها، فضلاً عن انتهاء المجال للمناورة وتشكيل قائمة خاصة به.

 

ووفقا لما رشح من اللقاء الذي جمع عضو اللجنة المركزية، حسين الشيخ بالأسير البرغوثي في السجن، للتباحُث النهائي في القائمة، أن للبرغوثي الحق في الاعتراض على أيّ اسم فيها وفق التفاهمات بينه وبين المركزية، التي استجابت لمطالبه بتعديل قانون الترشُّح للانتخابات الرئاسية.

 

باكورة الاعتذارات

ويبدو ان فتح ستعاني كثيرا مع قائمتها الانتخابية، اذ شهدت الساعات الأخيرة اعتذار عدد من لرشحين المحتملين لهذه القائمة بعد أن تم وضعهم في مراكز متأخرة منها، ويبدو ان هناك من يسرب الأسماء وترتيبها لفحص ردة الفعل داخل الصفوف الفتحاوية على المزاجية التي صبغت عمل اللجنة المكلفة بإعداد لقائمة.

 

وكان من القيادي في حركة فتح، عدنان ملحم، أعلن اعتذاره عن قبول الترشح في قائمة الحركة لانتخابات المجلس التشريعي القادمة، بسبب ترتيبه برقم "108".

 

ووجه ملحم عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" رسالة لرئيس السلطة محمود عباس، وأعضاء اللجنة المركزية قال فيها: "أشكر ثقتكم الكبيرة، التي منحتموني إياها، بإدراج إسمي في قائمة حركة فتح لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني القادمة برقم 108.. وأعتذر عن قبول الترشيح، معتقدا بأن وضعي في هذه المرتبة، لا يتفق مع تاريخي النضالي والأكاديمي الطويل".

 

وسرد ملحم بعضا من تاريخه داخل حركة فتح ليدلل على انه يستحق ترتيبا أفضل من الذي وضعته الحركة فيه.

 

كما قدم الأكاديمي رياض السلفيتي اعتذاره أيضا عن قبول ترشيحه ضمن قائمة حركة فتح، حيث كتب تغريدة على صفحته على فيسبوك أنه يعتذر عن قبول الترشيح بسبب ترتيبه المتأخر في القائمة الذي تجاوز الرقم 65.

 

وقال السلفيتي إن محافظة سلفت كانت تستحق ان يكون لها رقمين في مرتبة متقدمة، ملمحا الى انه لا يقبل ان يكون الرقم الثاني في سلفت بعد اختيار شخص اخر بدلا عنه، ومشيرا الى انه ورغم اعتذاره فانه لن يغادر حكرة فتح وسيبقى يعمل بها.

ومن المتوقع ان تصدر مواقف أكثر عنفا وقوة من الشخصيات التي سيتم استثناءها من الترشيح للانتخابات، اذ لا يبدو ان فتخ قادرة حتى اللحظة على استيعاب جهورها هذه المرة، كما ان الخلافات المشتعلة بينهم أصلا قد تدفع الى تشكيل كيانات تأخذ موقفا سلبيا من قائمة فتح الرسمية وتتجه للتصويت لقوائم أخرى.