10:33 am 31 مارس 2021

الأخبار فساد

بعد فضيحة الديون .. حكومة اشتية دفعت 138 مليون شيكل كفوائد لقروضها العام الماضي

بعد فضيحة الديون .. حكومة اشتية دفعت 138 مليون شيكل كفوائد لقروضها العام الماضي

رام الله – الشاهد| بعد أن ورطت حكومة محمد اشتية المواطن الفلسطيني في ديون تقدر بنحو 28.3 مليار شيكل، كشفت بيانات رسمية لوزارة المالية وسلطة النقد الفلسطينية، عن دفع الحكومة فوائد على قروضها، بقيمة 138.1 مليون شيكل خلال عام 2020 الماضي.

 

ووفقا لما أورد موقع "الاقتصادي"، فإن معظم هذه الفوائد ذهبت إلى القطاع المصرفي المحلي، مقابل نسبة بسيطة للدائنين الخارجيين.

 

وبلغت فوائد القروض التي دفعتها الحكومة خلال عام 2019، نحو 154.5 مليون شيكل، في ظل أن قيمة الديون خلال 2020 كانت أعلى منها في 2019.

 

فوائد مضاعفة

وأوعزت البيانات الرسمية، سبب هذا الارتفاع إلى عدم التزام الحكومة الفلسطينية، بدفع 100 %من فوائد القروض المستحقة عليها خلال الربع الثالث 2020.

 

وأظهرت بيانات اقتصادية صادرة عن وزارة المالية وسلطة النقد الفلسطينية، تجاوز إجمالي قيمة الدين العام والمتأخرات المالية على الحكومة 28.3 مليار شيكل حتى نهاية العام الماضي، وهو ما يعني أن نصيب الفلسطيني من الدين العام المستحق على الدولة يبلغ نحو 5660 شيكلا، اذا ما تم تقسيم المبلغ على 5 مليون فلسطيني.

 

ووفقا للبيانات، فإن نصيب الفرد الفلسطيني من الدين العام يتراجع إلى 2176 شيكلا، اذا ما تم توزيع الدين العام على الفلسطينيين حول العالم البالغ 13 مليون نسمة.

 

وكشفت البيانات الرسمية الفلسطينية، أن إجمالي الدين العام المستحق على الحكومة الفلسطينية "الداخلي والخارجي"، بلغ 11.73 مليار شيكل، حتى نهاية العام الماضي، صعودا من 9.66 مليارات شيكل على أساس سنوي.

 

ديون مثقلة

وأوضح تقرير أن الدين العام على الحكومة، يتوزع بين 7.47 مليارات شيكل قيمة الدين المحلي، معظمه لصالح القطاع المصرفي الفلسطيني، و4.26 مليارات شيكل قيمة الدين الخارجي المستحق عليها حتى نهاية العام الماضي.

 

وصادقت حكومة محمد اشتية، بشكل نهائي على مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2021، خلال جلسة الحكومة القادمة الاثنين الماضي، بينما غابت كافة شرائح المجتمع والمؤسسات الأهلية والرقابية كالمجلس التشريعي عن مناقشتها أو معرفة تفاصيلها.

 

وأكد خبراء ومراقبون اقتصاديون أن حجم الفساد الإداري والمالي داخل أروقة السلطة الفلسطينية هو السبب الأساسي للأزمة المالية الحالية للسلطة، إضافة لأزمة أموال المقاصة مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

واعتبروا أن تقاعس السلطة وتجاهلها النداءات المتكررة المحلية والدولية المطالبة بإجراء تغيرات جذرية في حجم إنفاقها، ومكافحة الفساد المالي، ووقف حد للتبذير في التوظيف جعلها في مأزق مالي وحبيسة أفعالها.

 

وأوضح الخبراء أن هذا الواقع نتج عنه عجز السلطة حاليا عن إيجاد الحلول للخروج من الأزمة المالية، والابتزاز الإسرائيلي لها.

 

بينما قالت هيئة مكافحة الفساد في رام الله، إنها استملت خلال شهر شباط / فبراير المنصرم ما مجموعه (38) شكوى وبلاغ، مشيرة الى أن جريمة إساءة استعمال السلطة نالت النصيب الأوفر من مجمل الشكاوى والبلاغات التي تلقتها.

 

وذكرت أن الشكاوى والبلاغات توزعت بحسب الجرم المشتبه إلى ما يلي: (33) شكوى وبلاغ ضد إساءة استعمال السلطة، (1) ضد الواسطة والمحسوبية، (1) ضد المساس بالمال العام، و(1) ضد الاختلاس، و(1) ضد الكسب غير المشروع، و(1) ضد الرشوة.

 

أما من ناحية القطاعات، أوضحت أنها استلمت الهيئة خلال الشهر المنصرم (25) شكوى وبلاغ ضد القطاع العام، و(10) ضد الهيئات المحلية، و(1) ضد جمعيات، و(1) ضد شركات المساهمة الخاصة، و(1) ضد المجالس.

 

كما استلمت (13) شكوى وبلاغ من مجمل الشكاوى والبلاغات المُستلمة خلال الشهر المنصرم عن طريق الحضور الشخصي للهيئة وتسليم الشكوى باليد، فيما استلمت (13) شكوى وبلاغ من خلال تطبيقها على الهواتف الذكية، و(8) من خلال المراسلات الرسمية سواء من المؤسسات العامة أو الجمعيات الخيرية أو البلديات أو أي جهة أخرى، و(2) من خلال البريد الإلكتروني، و(2) من خلال الرصد الإلكتروني.

 

 وأوضحت أنه جرى رفع السرية المصرفية عن (10) ملفات مرتبطة بـ (46) جهة سواء أشخاص أو جهات اعتبارية حيث تم طلب رفع السربة المصرفية من قبل الإدارة العامة للتحقيق عن (5) أشخاص كما قامت نيابة جرائم الفساد برفع السرية المصرفية عن (7) أشخاص، كما تم تنفيذ جولات تفتيشية على (3) جهات خاضعة، وإلى ذلك تسلمت الهيئة (392) إقرار ذمة مالية، ووزعت (889) إقراراً.

 

الفساد فتيل الانفجار

وكانت الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة – أمان، حذر حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية من التمادي في الفساد ما قد يشعل غضب الشارع الفلسطيني.

 

ورصد أمان وجود فساد واسع في عملية توزيع لقاحات فيروس كورونا، والتي استأثر بالعدد القليل الذي وصل للحكومة عدد من كبار المسؤولين والمقربين منهم.

 

وكان 67% من المواطنين في الضفة قد أكدوا أن الفساد قد ازداد خلال العام الماضي، فيما رجح 55% ازدياد الفساد خلال العام الجاري 2021.

 

وجاء موضوع الفساد ضمن أبرز أربعة تحديات تواجه المجتمع الفلسطيني في العام 2020 بحسب وجهة نظر المواطنين، فقد نالت القضايا الاقتصادية الأولوية الأولى بنسبة 26%، تلاها بفارق نقطة فقط مشكلة تفشي الفساد بنسبة 25%، ومن ثم ممارسات الاحتلال بنسبة 21%، وأخيرا الانقسام، والذي حصل على نسبة 14%