12:08 pm 31 مارس 2021

الأخبار تقارير خاصة

فضيحة وطنية.. الشاباك قاد المفاوضات الأخيرة بين البرغوثي وعباس حول الانتخابات

فضيحة وطنية.. الشاباك قاد المفاوضات الأخيرة بين البرغوثي وعباس حول الانتخابات

رام الله – الشاهد| كشفت صحفية إسرائيلية النقاب عن المفاوضات التي جرت الليلة الماضية بين رئيس السلطة محمود عباس والأسير مروان البرغوثي برعاية رئيس مخابرات الاحتلال "الشاباك" الإسرائيلي نداف أرغمان.

 

وقالت الصحفية "شمريت مئير" إن دولة الاحتلال استشعرت الخطر المحدق والناشئ من تشتت تماسك السلطة ونمو التأييد الشعبي لحركة حماس في الضفة، الأمر الذي أدى إلى تنسيق رئيس الشباك لإجراء عدة اتصالات هاتفية خلال الليلة الماضية بين عباس والبرغوثي أحد كبار قادة فتح في سجن "هداريم".

 

وذكرت أن الحديث دار بين الطرفين حول ثني البرغوثي عن تقديم قائمة برئاسته للانتخابات التشريعية للحفاظ على تماسك فتح ومنع إعادة حماس للمشهد في الضفة والحفاظ على حالة الاستقرار الأمني بين الجانبي الاسرائيلي والفلسطيني.

 

التراجع مقابل الامتيازات

وأفادت أن زوجة البرغوثي تواصلت أيضا الليلة الماضية مع زوجها لنقل رسالة من نائب رئيس حركة فتح محمود العالول تدعوه للحفاظ على تماسك فتح مقابل امتيازات ستحصل عليها العائلة في الفترة المقبلة.

 

وشددت الصحيفة على أن دولة الاحتلال لا ترغب في تكرار المشاهد المزعجة التي تناقلتها وسائل الاعلام لجنازة اثنين من قادة حماس في الضفة خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعبر عن إعادة استنهاض للتنظيم في الضفة، وهو الأمر الذي تخشاه (إسرائيل) والسلطة بالدرجة الأولى.

 

وكانت مصادر فتحاوية مقربة من الأسير البرغوثي، أعلنت أمس، أن الأخير يستعد لتشكيل قائمة مستقلة لخوض الانتخابات التشريعية بعيداً عن قائمة حركة فتح برئاسة رئيس السلطة محمود عباس.

 

المصادر أكدت أن القائمة ستضم شخصيات وطنية أكثر منها حزبية، وسيتم تسجيلها في لجنة الانتخابات قبل إغلاق الباب بوقت قصير، إذ أن الموعد النهائي لتقديم القوائم سينتهي منتصف الليلة.

 

تهميش المركزية للبرغوثي

البرغوثي كان قد اشترط خلال زيارة عضو اللجنة المركزية للحركة حسين الشيخ له في سجن هداريم منتصف فبراير الماضي، أن يتم الأخذ بشروطه وتوجيهاته لتشكيل قائمة فتح الانتخابية، وأن يتم عرض القائمة النهائية عليه قبل تسجيلها.

 

إلا أن اللجنة المركزية لم تأخذ بغالبية مطالب البرغوثي، ولم تعرض عليه القائمة النهائية، وتذرعت بأنه الاحتلال رفض السماح لحسين الشيخ زيارة البرغوثي مجدداً في السجن لعرض القائمة عليه.

 

ونقلت مصادر مقربة من البرغوثي أن الأخير يعي جيداً التلاعب الذي قد يحدث، وأن اللجنة المركزية ستخلق العديد من الأعذار للالتفاف على مطالبه، وهو ما جعله يتجهز لحوض الانتخابات بقائمة منفصلة عن الحركة.

 

اللمسات الأخيرة

ولم تقدم حركة فتح بقيادة عباس قائمتها بعد، وتقول اللجنة المركزية إن أعضائها في حالة انعقاد دائم من أجل إقرار الصورة النهائية للقائمة، وذلك في ظل الاعتراضات ورفض الترشح من قبل بعض الشخصيات بسبب الترتيب أو احتجاجاً على بعض الأسماء.

 

وظهرت تسريبات صوتية لكوادر فتحاوية من رام الله ونابلس عن وجود خلافات طاحنة داخل التنظيم وحالة من التخبط جراء أسماء المرشحين في قائمة الحركة للانتخابات التشريعية.

 

وقال أحد قيادات الحركة في التسريب الصوتي مساء اليوم الثلاثاء، "الأمور الداخلية مخربشة ع الآخر وأنا بقول يروحوا يحلوا موضوع الأسرى أشرف إلهم".

 

ورد عليه أحد الكوادر بالقول: "الدنيا كلها مخربشة.. قوائم حماس ما صار عليها خربشة.. تعال شوف الحرب القايمة على القوائم في رام الله ونابلس وجنين، ومستشارين الرئيس في واشنطن بحاولوا يقنعوا إدارة بايدن الموافقة على تأجيل الانتخابات، لحين ترتيب صفوفنا لأنه احتمال كبير فتح تخسر".

 

فتح تأكل أبنائها

فيما كتب القيادي في فتح بنابلس سرحان دويكات على صفحته عبر فيسبوك: "من أشعل النيران عليه أن يطفئها، ومن يزرع الأرض ألغاماً في طريق وحدة الحركة، ومن يمارس العنصرية الكريهة لا يمكن أن يكون عنواناً تعتمد عليه في أهم ملف يا سيادة الرئيس".

 

وختم القيادي دويكات: "فتح تأكل أبنائها.. فتح تحترق يا سادة.. السلم الأهلي أولاً يا سيادة الرئيس".