17:45 pm 31 مارس 2021

تقارير خاصة

تحالف السلطة ورأس المال لمحاولة تعويض تشتت حركة فتح

تحالف السلطة ورأس المال لمحاولة تعويض تشتت حركة فتح

الضفة الغربية – الشاهد| أحدث تحالف البرغوثي – القدوة حالة من الصدمة في أوساط حركة فتح واللجنة المركزية، والذي جاء كضربة قاسمة لقيادة فتح مع قرب إغلاق باب الترشح للانتخابات التشريعية.

مركزية فتح والتي حاولت تهديد البرغوثي من جانب، وإغرائه من جانب آخر، لم تفلح في اقناع البرغوثي الموافقة على قائمة الحركة على الرغم من عدم الأخذ بغالبية شروط البرغوثي التي قدمها للجنة المركزية عبر حسين الشيخ.

واوضحت المصادر أن المفاوضات التي قادها رئيس الشاباك الاسرائيلي نداف أرغمان، الليلة الماضية، بين البرغوثي ومحمود عباس قد فشلت، بسبب إصرار البرغوثي على امتلاك حصة كبيرة من الاسماء التي ستكون في مراكز متقدمة، اضافة الى طلبه حق الاعتراض على باقي الاسماء في القائمة.

تحالف مع رأس المال

فتح حاولت تعويض ذلك التشتت عبر التحالف مع بعض القوائم الصغيرة، والتي كان في مقدمتها قائمة للشخصيات المستقلة برئاسة رجل الأعمال منيب المصري، الذي قال في بيان صحفي مساء اليوم الأربعاء، هذه المرحلة تتطلب أن نكون في خندق واحد موحدين لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد حقوق الشعب والقضية الفلسطيني.

وأضاف: "إن الانتخابات في هذه الظروف ضرورية لتجديد الشرعيات، ونحن في التجمع الوطني للمستقلين دعمنا وقررنا أن نكون ضمن جبهة وطنية عريضة لخوض الانتخابات مع بعض الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة فتح".

التحالف الذي من المستبعد أن يشكل أي قوة لقائمة حركة فتح، في ظل الشعبية الضعيفة والمعدومة لتلك القوائم وتحديداً القائمة التي يترأسها منيب المصري، جاءت لإظهار أن حركة فتح معها قوائم وأحزاب تدعمها في تلك الانتخابات.

قوائم متفرقة

حالة التشتت تجعل من الصعب على حركة فتح الفوز بتلك الانتخابات، بل ستعطيها عدد متواضع من المقاعد فقط، في حين أن الكثير من الأصوات ستضيع هباءً.

وبتحالف القدوة والبرغوثي تكون حركة فتح قد انقسمت إلى 4 تيارات، تيار برئاسة الرئيس عباس والذي يمتلك السلطة والمال والنفوذ، فيما يأتي تيار الأسير مروان البرغوثي في المرتبة الثانية، وتيار محمد دحلان في المرتبة الثالثة، وتيار ناصر القدوة في المرتبة الأخيرة.

غضب تنظيمي

جرت حالة التشتت جملةً من الانتقادات التي حملت حالة في طياتها حالة من الإحباط والحزن على ما آلت إليه الحركة من تشرذم وتفسخ مع قرب محطة الانتخابات التشريعية، حذرت من أن الفشل سيكون حليف حركتهم أمام الفصائل الفلسطينية الأخرى.

الكادر الفتحاوي عزيز المصري كتب على صفحته على فيسبوك: "لوضع المشهد في صورته الطبيعية.. حماس في غزة خسرت المتعاطفين معها بينما حافظت ع قواعدها الصلبة.. في الضفة كسبت متعاطفين مع الحفاظ على القواعد الصلبة".

وأضاف: "فيما نحن نتفنن كيف نهاجم بعضنا البعض وكيف نشوه بعضنا البعض.. والأخضر في الزواية مبسوط وعال العال قد ما يجيب اصوات هو فائز وضامن ثلث مقاعد الحكومة الائتلافية الجديدة بقوة الصندوق والسلاح والامر الواقع".

أما ثابت حمدان فكتب: "الفتحاوية من اليوم برفعوا رايات النصر.. الوضع بالضفة مش محسوم لفتح والامور معقدة هناك.. الناس بتربط بين حماس والدين وحماس والمقاومة ومتعاطفة مع حماس".

وكتب أحمد العالول: " فتح هيك من يوم ما عرفتها ، انقسامات وانشاقات اما علنية او سرية".

أبو العز أحمد علق قائلاً: "فتح في عهدها الاخير ماخذة الوكالة الحصرية في تطفيش الانصار والمحبين".

انسحابات متتالية

وكان من القيادي في حركة فتح، عدنان ملحم، أعلن اعتذاره عن قبول الترشح في قائمة الحركة لانتخابات المجلس التشريعي القادمة، بسبب ترتيبه برقم "108".

ووجه ملحم عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" رسالة لرئيس السلطة محمود عباس، وأعضاء اللجنة المركزية قال فيها: "أشكر ثقتكم الكبيرة، التي منحتموني إياها، بإدراج إسمي في قائمة حركة فتح لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني القادمة برقم 108.. وأعتذر عن قبول الترشيح، معتقدا بأن وضعي في هذه المرتبة، لا يتفق مع تاريخي النضالي والأكاديمي الطويل".

وسرد ملحم بعضا من تاريخه داخل حركة فتح ليدلل على انه يستحق ترتيبا أفضل من الذي وضعته الحركة فيه.

كما قدم الأكاديمي رياض السلفيتي اعتذاره أيضا عن قبول ترشيحه ضمن قائمة حركة فتح، حيث كتب تغريدة على صفحته على فيسبوك أنه يعتذر عن قبول الترشيح بسبب ترتيبه المتأخر في القائمة الذي تجاوز الرقم 65.

وقال السلفيتي إن محافظة سلفت كانت تستحق ان يكون لها رقمين في مرتبة متقدمة، ملمحا الى انه لا يقبل ان يكون الرقم الثاني في سلفت بعد اختيار شخص اخر بدلا عنه، ومشيرا الى انه ورغم اعتذاره فانه لن يغادر حكرة فتح وسيبقى يعمل بها.