20:26 pm 4 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

إعلام السلطة .. ثقب أسود يبتلع مال الشعب والنتيجة صفر

إعلام السلطة .. ثقب أسود يبتلع مال الشعب والنتيجة صفر

رام الله – الشاهد| رغم أن اموال المواطنين هي المصدر الاكبر لتمويل ميزانية السلطة بنحو 85 %، الا ان المواطن لا يكاد يرى اثر هذه الأموال اتي يدفها كضرائب على كل شيء تقريبا، ولا يبدو الاعلام الرسمي التابع للسلطة بمعزل عن فيروس الفشل الذي يضرب أطناب وزاويا العمل الحكومي برمته تقريبا.

 

ووفقا لأرقام معتمدة من ميزانية السلطة للعام 2020، فقد استحوذ الاعلام على ما يقرب من 183 مليون شيكل سنويا، على شكل موازنات تشغيلية ومصاريف ادارية، دون احتساب رواتب العاملين فيه والمقدر عددهم ببضعة الاف.

 

اعلام في الحضيض

وبنظرة سريعة على أداء الاعلام الرسمي، نجده يتجند بشكل كامل تقريبا لخدمة تنظيم واحد هو حركة فتح، عبر تلميع  قادتها، ومحاولة التغطية على فضائح بعضهم، بل انه اصبح منبرا لمهاجمة لخصوم السياسيين، دون اعتبار لمهنية او وطنية او سلوك قويم.

 

وكتب الناشط في مجال مكافحة الفساد عيسى عمرو، على صفحته على فيسبوك انتقادات لاذعة ملف الاعلام في السلطة، فكتب معلقا: "على الرغم من أن موازنة الاعلام الرسمي الفاشل هي ١٨٣ مليون شيكل سنويا، لكن هذا الاعلام لم يستطع الوصول الى المجتمع الدولي او حتى اقناع المواطن".

 

موازنة الاعلام الرسمي الفاشل هي ١٨٣ مليون شيكل سنويا . هذا الاعلام لم يستطع الوصول الى المجتمع الدولي او حتى اقناع...

Posted by Issa Amro on Sunday, April 4, 2021

 

وتابع: "هذا الاعلام موجود لحماية صورة ومناصب بعض المتنفذين ، هذا الاعلام يمنع المعارضين والمنتقدين من الظهور عليه، هذه من اكبر جرائم الفساد التي يجب ان يحاسب عليها جميع من يعتبر نفسه مسؤولا، كيف تسكتون على هكذا مصايب؟، وطبعا ما خفي اعظم".

 

وأردف بالقول: "الموازنة المرتفعة بسبب العدد الهائل من الموظفين اصحاب الرواتب العليا والذين لا يعملون شيئا ووجودهم على كادر الاعلام مراضاه لهم، انا اعرف منهم من يدعي محاربة الفساد، وهو مدير عام على هيكلية الاذاعة والتلفزيون ويعمل في فضائية اخرى".

 

التطبيل هو الأساس

بدوره، كتب الناشط أحمد جرار منتقدا استحواذ الاعلام الرسمي على نسبة كبيرة من الميزانية في مقابل صفر انجازات مقابل التطبيل والاشادة الكاذبة بقيادات السلطة دون ان يكون لذلك اثر حقيقي على الارض.

 

وعلق على صفحته قائلا: "ميزانية الإعلام الرسمي الفلسطيني حوالي 183 مليون شيكل سنوياً وهذه الأموال تدفع من جيوب المواطنين والضرائب لذلك يجب أن يكون إعلام الشعب والدولة للجميع وليس للحزب الحاكم".

 

ميزانية الإعلام الرسمي الفلسطيني حوالي 183 مليون شيكل سنوياً وهذه الأموال تدفع من جيوب المواطنين والضرائب لذلك يجب أن يكون إعلام الشعب والدولة للجميع وليس للحزب الحاكم

Posted by Ahmad Jarar on Sunday, April 4, 2021

 

اما الناشط طلال فرج، فلم يستغرب من سلوك الاعلام الرسمي الذي يعمل كبوق للحزب الحاكم، وعلق قائلا: "لا يمكن باي حال من الأحوال.. الإعلام الرسمي تعود أن يكون اعلام الحزب الحاكم، هو وظيفة لدى الحزب ولا يمكن أن يكون حر ومحايدا، وهو سيؤثر سلبا على حملة الحزب الحاكم".

 

أما المواطن عبد الله الشيخ، فنظر الى الرقم المرصود للإعلام الرسمي على انه رقم مرعب، مشيرا الى ان ملفات كثيرة هي بحاجة ماسة الى صرف مثل هذه المبالغ، وعلق قائلا: "رقم مرعب مقارنة بالواقع الاعلامي عندنا، البلد فيها كوارث بكل المجالات والله".

 

ولا تقتصر فضائح الاعلام الرسمي على كونه يستنزف مبالغ كبيرة سنويا، بل لاحقته دوما اتهامات بالفساد المالي والداري، نظرا لتدخل قادة السلطة بشكل كير في التعيينات فيه، اضافة الى اقتصار العاملين فيه على عناصر منتمية لحركة فتح دون ان يكون لها خبرة في العمل الاعلامي.

 

 

وفضلا عن الفشل المدوي للإعلام الرسمي، دأبت السلطة على ملاحقة الاعلام المهني الذي يحاول ان يستشرف هموم وأوجاع المواطنين، فلاحقت السلطة الاعلاميين المستقلين، وزجت ببعضهم في السجون، واغلقت عشرات المؤسسات الاعلامية التي لا تعزف على ذات نغمة الاعلام الرسمي.

 

ولا يتوقع المراقبون ان يقوم الاعلامي الرسمي بتغيير اسلوبه او الارتقاء بأدائه في المستقبل المنظور، بل يتوقع ان يكون اكثر انحيازا وانغلاقا من بدء موسم الانتخابات، فإلى متى سيظل الشعب الفلسطيني اسيرا لهذا الاعلام الفاسد الهابط