23:06 pm 6 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

بإذلالهم وقطع رواتبهم .. السلطة حولت ذوي الشهداء والأسرى والجرحى لمتسولين

بإذلالهم وقطع رواتبهم .. السلطة حولت ذوي الشهداء والأسرى والجرحى لمتسولين

رام الله – الشاهد| في الوقت الذي تحاول فه السلطة وحركة فتح تجميل وجهها استعداد لخوض الانتخابات، تأتي قضية صرف رواتب الأسرى والشهداء الجرحى لتمسح مساحيق التجميل، ولتعيد رسم واقع القهر الذي فرضته السلطة على هذه الفئة المظلومة.

 

وبدا مظهر ذوي الاسرى والشهداء والجرحى وهم يتجمعون اليوم، على مكاتب البريد والصرافة من اجل صرف رواتب ابناؤهم مثيرا للشفقة والغضب في آن واحد، فبدلا من تقديم الاحترام والتبجيل وتقدير تضحيات هؤلاء، تمعن السطلة في قهرهم واظهارهم بمظهر المتسولين.

 

السلطة والبنوك شركاء

السلطة وعبر البنوك العاملة تحت اشرافيها، خضعت بكل سهولة لأمر الاحتلال، وبات الاسير والشهيد والجريح وكأنه عدو لتلك البنوك، رغم انها تمتص يوميا دم الشعب الفلسطيني بكل فئاته وطبقاته.

 

هذا المشهد المحزن لذوي الشهداء والاسرى والجرحى اثار غضب المتابعين على مواقع التواصل، فهاجموا السلطة واتهموها بتعمد اذلال الاهالي، رغم انه يمكن حل قضية استلام الرواتب بشكل اكثر حضارة واحسانا لهذه الفئة المضحية.

 

وكتب المواطن محمود قبها على صفحته على فيسبوك: "لقد تحولت أنبل قضية قضية الشهداء والجرحى والاسرى.. إلى قضية تسول لماذا لا تحول رواتبهم إلى البنوك لماذا يعطون رواتبهم بهدا الذل والمهانة".

 

وتابع: "ليعرف الجميع قضيتنا كرامه كرامة اهل الشهيد وأهل الجريح والاسير.. لن نتسول ولن نستغيث احد.. سوف تؤخد حقوقنا بكافة الطرق، شهدائنا وجرحانا واسرانا خط أحمر".

 

أما المواطن امير عامر، فتساءل حول اوضاع الاهالي في ظل استمرار هذه المعاناة، والتخوف من ان يكون هذا المشهد مكررا في كل شهر، وكتب معلقا: "يعني الراتب الجاي شو الوضع كيف هيتم، والله قرفنا كل شوي بخبر شكل، اقرفنا".

 

بينما أبدى المواطن عيسى جبور غضبه على اصرار السلطة على اظهار ذوي الشهداء والاسرى والجرحى بمظهر المتسولين، وكتب معلقا: "يعني نظام شحدة وذل لازم توقف طوابير وخاصه اهالي الاسرى داخل سجون والهم ثلاث شهور هاض الي طلع معهم .. يعني شهر او شهرين وبعدين بقولولك شركه انكسرت واعطوها".

 

واتهم المواطن عمر سواركة، السلطة وحركة فتح بالمتاجرة بعذابات الاسرى والشهداء الجرحى عبر قهرهم ماليا، ومهاجمة المقاومة ووصفها بالنقائص التي ترتكبها السلطة، فعلق قائلا: "فتح التزمت للاحتلال بعدم دفع رواتب للأسري والشهداء والجرحى، وبتقولك وطنيه وبتحكي عن المقاومة عملاء وتجار دم".

 

أما المواطن موسى ياسين، فشدد على ان ما تتنعم به السلطة وقادتها و حصيلة تضحية الشهداء والاسرى والجرحى، وكتب معلقا: "هم الشهداء والجرحى عاله علي الوطن نحن من زرع وانتم من حصد لأنه رواتب الشهداء والجرحى اقل من القليل".

 

اما المواطن زين شبانة فدعا أهالي الأسرى والجرحى والشهداء الى رفض استلام رواتب ابناهم بهذه الطريقة غير الانسانية، وحذر من ان صمت الاهالي قد يؤدي الى قطع رواتب ابنائهم تماما، وكتب معلقا: " ذوي الاسرى اذا بضلو ساكتين راحت عليهم".

 

بدوره، انتهز المواطن عاطف الشوبكي ظهور مشاهد اذلال الأهالي الى الدعوة لإعادة رواتب الأسرى المقطوعة بقرار من السلطة، وكتب معلقا: "رجعوا رواتب الاسري يلي قطعتوا رواتبهم وامضوا عشرات السنوات داخل الاسر".

 

هذه الدعوة لإعادة رواتب الاسرى المقطوعة، دفعت الاسير المحرر احمد الفليت الى سرد قصته مع قطع الراتب، فكتب في تغريدة على فيسبوك قائلا: "قبل 4 سنوات وتحديداً في شهر أبريل من عام 2017 تم قطع راتبي برفقة  277 أسيراً  محرراً، ومن منذ 4 سنوات وحتى اللحظة لم يُكلف أحد نفسه بإبلاغنا عن سبب قطع راتبنا المكفول لنا بالقانون".

 

وتابع: "حاولنا بكافة السبل والوسائل التواصل مع الجهات المعنية لإعادة رواتبنا، بعض الأشخاص تكرم بالرد علينا معتذراً أنه لا يستطيع فعل شيء، والأغلبية من حملة رتب عقيد وعميد ولواء وفريق وغيرها من الرتب لم يكلفوا أنفسهم بالرد علينا".

 

*قطع رواتب الأسرى المحررين؛ -قبل 4 سنوات وتحديداً في شهر أبريل من عام 2017 تم قطع راتبي برفقة 277 أسيراً محرراً. ...

Posted by ‎أحمد الفليت‎ on Monday, April 5, 2021

 

 

وشدد على أنه برغم الصعوبات الكبيرة، والمتاهات التي دخل فيها الاسرى والمحررون بسبب قطع رواتبهم، حتى أصبح عدد منهم "كاليتامى على موائد اللئام"، فإن منشوره ليس للاستجداء والتوسل، لأنه يطالب بحقه المسلوب منه بغير وجه حق.

 

وقال: "نتوجه لأي جهة/شخص/مؤسسة يمكن أن تتبنى هذه القضية لإعادة الحقوق لإصحابها، إلا إذا كان قانون الغاب هو الذي يحكمنا، على الأقل لتتفضل الجهة التي قطعت رواتبنا بتقديمنا للمحاكمة حتى نعرف ما هو الجُرم الذي ارتكبناه ليتم عقابنا نحن وعائلاتنا".

 

وأضاف: "أقول ولستُ آسفاً؛ لقد كانت إدارة مصلحة سجون الاحتلال عندما تعاقبنا، تخبرنا عن سبب عقابنا، وتسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا والاستئناف على قراراتها، وهنا أبناء جلدتنا كانوا في تعاملهم معنا أسوأ من إدارة مصلحة سجون الاحتلال، وكُل ما يُشاع عن إعادة رواتبنا هو محض كذب وافتراء، ولا أساس له من الصحة".