14:19 pm 7 أبريل 2021

أهم الأخبار الأخبار

فتح هي فلسطين .. لهجة استعلائية تشطب باقي مكونات الشعب الفلسطيني

فتح هي فلسطين .. لهجة استعلائية تشطب باقي مكونات الشعب الفلسطيني

رام الله – الشاهد| فتح هي الوطن والوطن هو فتح، هذه الجملة التي تمثل أقصى درجات التعالي على مجموع الشعب الفلسطيني، باتت أغنية يرددها قادة فتح ومؤيديها، وهي تعني بالتأكيد شطب كل المكونات الفلسطينية غير الفتحاوية.

 

ودائما ما كانت فتح تنظر للفصائل الفصائل بعين المتعالي، ودأبت خلال تاريخها على الانتقاص من تلك الفصائل، وكان أوضح الامثلة على ذلك رفضها تسليم الحكم لحركة حماس بعد ان فازت الاخيرة في انتخابات العام 2006.

 

 لهجة استعلائية

ومع تدشين موسم الانتخابات الحالية، لا يبدو أن فتح تخلت عن عدتها القديمة، فلا تكاد تمر مناسبة دون تصريح من قادة فتح بأنهم هم الذين يمثلون الوطن بكل تفاصيله، وان خسارة فتح للانتخابات هي خسارة لكل الشعب الفلسطيني.

 

آخر التصريحات صدرت من نائب مفوض التعبئة والتنظيم في فتح، عبد المنعم حمدان، الذي زعم أن هزيمة فتح بالانتخابات تعني هزيمة لشعبنا الفلسطيني، وكان باقي مكونتا الشعب الفلسطيني ليس لها قيمة أو حضور.

 

هذا السلوك الاستعلائي لم يكن موجها للفصائل التي تشكل ندا لفتح، بل أيضا طالت حلفاء فتح، الذي عانوا من تفردها وسيطرتها، وقضية خيانة فتح لجبهة النضال في خضم تشكيل القوائم الانتخابية ليست ببعيدة.

 

فجبهة النضال الشعبي الفلسطينية، وهي إحدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، اتهمت حركة فتح  بخيانتها في لحظة الصفر هي وشركائها في تحالف قوى اليسار، التي اتفقت معها على الانضمام إلى قائمتها الرسمية لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة.

 

وكان الاتفاق ينص على تضمين قائمة حركة فتح الرسمية مرشحين عن جبهة النضال وجبهة التحرير العربية وجبهة التحرير الفلسطينية والجبهة العربية الفلسطينية، لكن فتح، أخلت بالاتفاق وقصرت الترشيح على كوادرها.

 

خيانة الحلفاء

الجبهة اعتبرت أن ما جرى "خيانة"، وأن "فتح باعت المتحالفين معها"، وان رئيس السلطة محمود عباس كان على علم بما جرى لأن الاتفاق الأخير مع اليسار كان في مكتبه، وأكده في حينه عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد.

 

هذا التنكر ليس الاول الذي تمارسه فتح، فقد دأبت على تقزيم دور الجبهة الشعبية في منظمة التحرير، إذ تدهورت العلاقة بين فتح والجبهة، ووصلت الى حد إصدار بيانات حادّة من قبل الحركتين.

 

وبينما اتهمت "الجبهة الشعبية" حركةَ "فتح" بـ"ابتزازها سياسيًا في محاولة لإخضاعها، والضغط عليها أمنيًا، ردّت حركة "فتح" بالغمز من بوابة التمويل الأجنبي للشعبيّة من قبل دول عربية.

 

قيادات الجبهة أكدت "التوتر ليس بجديد، بل هو خلاف سياسي قديم منذ أوسلو، واختلاف في الرؤى والأدوار ما أدى إلى تصاعد الخلاف".

 

وهاجمت الجبهة حرك فتح نظرا لقيام السلطة ورئيسها بقطع المخصصات المالية للجبهة، في محاولة ابتزازها سياسيًا من أجل إخضاعها لتقديم الولاء والطاعة والضغط عليها أمنيًا، رغم أن مستحقات الجبهة من حقها كونها طرفا مؤسسا في المنظمة.

 

الاتهام يطال كل شيء

رد فتح على هجوم الجبهة لم يكن عبر استحضار المنطق والعقلانية، بل شهدت اصدار بيانات شديدة اللهجة، حملت في طياتها اتهاما واضحا للجبهة بالتساوق مع مخططات الاحتلال، وتشكيكا في بواعث مواقفها المعارضة لفتح.

 

ولا يبدو أن فتح يتوقف هذا النهج في المستقبل المنظور، اذ تشكل الانتخابات فرصة للمنع والمنح، وفقا لأهواء وأمزجة قادة السلطة وفتح، محملين مع ذلك بكمية من الغرور تكفيهم لكي يخرج الناطق باسم حركة فتح حسين حمايل، ليقول إن انضباط حركة فتخ الآن أكثر من 99٪ مقارنة بوضعها في 2006، ومصممون على إجراء الانتخابات، ووضعنا جيد وبالاتجاه الصحيح حتى في موضوع مروان البرغوثي".