01:21 am 10 أبريل 2021

الأخبار تقارير خاصة

المحرر منصور شحاتيت .. بين عذاب السجن ومتاجرة فتح بمعاناته

المحرر منصور شحاتيت .. بين عذاب السجن ومتاجرة فتح بمعاناته

رام الله – الشاهد| متاجرة بمعاناة الاسرى ونفاق وتلون خبيث، يمكن ان تكون هذه الجملة أصح الاوصاف لسلوك حركة فتح وقادتها فيما يتعلق بحالة الاسير المحرر منصور الشحاتيت، فالأسير الذي امضى 17 عاما في السجن لم تتذكره السلطة او فتح الا حين الافراج عنه.

 

وبعد ان تم الافراج سارعت فتح للمتاجرة بحالته الصحية الصعبة، التي تسببت فيها سنوات العزل وعذابات السجن، واصبح الاسير المحرر مادة اعلامية تتبعن منها رائحة النفاق والتجيير كمادة انتخابية، في الوقت الذي يتنعم فيه رئيس السلطة محمود عباس بالعلاج في أرقى المستشفيات الألمانية على حساب الشعب الفلسطيني.

 

وإن كان يمكن للمرء ان ينسى، فلن ينسى ان قادة فتح المشتغلين بالسياسة والامن هم في الاصل عرابي تسليم المقاومين للاحتلال، وهو ملف يحمل مخازي ملتصقة بجبريل الرجوب الذي سلم خلية صوريف، وتوفيق الطيراوي الذي لم احمد سعدات، وغيرهم من صبيان الأمن الإسرائيلي.

 

كذب فتحاوي

هذا الاستغلال البشع لحالة المحرر شحاتيت عر اتهام حماس – كذبا - بأنها تخلت عنه داخل السجن واعتدت عليه، لم يكن ليصمد أمام منطق الاشياء، فالمحرر شحاتيت عاش حتى آخر يوم له بين اسرى حماس في السجن، وفق شهادات حية ممن عاشوا معه.

 

الاسير المحرر بهاء عواد كتب تغريدة على صفحته على فيسبوك، سرد فيها بعضا من تفاصيل وضع المحرر شحاتيت، فكتب قائلا: "عشت مع منصور شحاتيت في سجن النقب قسم  5 حماس، كان يتم معاملته معاملة  خاص، رصيد كنتينا مفتوح، مسموح لمنصور الي مش مسموح لغيرو، عايش بغرفة الدوبير، بطلع وبفوت ع الساحة وقت ما بدو طلباته اوامر بقرار تنظيمي   كل اخوانه بخدمتو".

 

أما المحرر هشام الشرباتي، فكتب بعضا من تفاصيل حالة الاسير شحاتيت، في بوست بعنوان "شهادتي مع منصور الشحاتيت في سجن النقب"، قال فيها: "الأسير البطل منصور الشحاتيت مناضل لا يقل عن أي مناضل فلسطيني، عشت معه في سجن النقب في نفس القسم ٤ (وهو يتبع لأقسام حمـاس)".

 

شهادتي مع منصور الشحاتيت في سجن النقب. _________________________ الأسير البطل منصور الشحاتيت مناضل لا يقل عن أي مناضل...

Posted by ‎هشام الشرباتي‎ on Friday, April 9, 2021

 

وتابع: "كان يعاني من مشكلة نفسية ليست سهلة، والاحتلال فاقم حالته المرضية بفعل الابر المدمرة التي كانت تعطى له في العيادات والمستشفيات، وكان فعلها فيه يهد الجبال، مما جعلت منه حالة نفسية غير مستقرة ومستعصية تنتج عنها سلوكات قد لا يستطيع كل السجناء التعايش معها".

 

وأضاف: "مع ذلك احتوته حماس ورفضت عزله، وعملت على إخراجه من العزل ليعيش في أقسامها بالرغم من صعوبة التعايش مع حالته المرضية النفسية، وصبرت حماس عليه لأنه واجبها، وصبر الشباب مع هذه الحالة النفسية، وكانوا يدللونه في تعاملهم، ولم اسمع يوما بأن أحد الأسرى وجه له كلمة مؤذية، لإدراكهم حالته المرضية والنفسية".

 

وأردف بالقول: "مع العلم أن غيره من باقي الفصائل بأقل من حالته النفسية كانت الفصائل تطلب عزلها لصعوبة التعايش معها من باقي السجناء، المزاودة في قصة الأسير المحرر البطل منصور الشحاتيت هي رخاصة حزبية هدفها الدعاية الانتخابية الصفراء المضللة ولو على حساب مشاعر الأسير وأهله المحترمين".

 

هذه المتاجرة الفتحاوية والرسمية من السلطة بمعاناة الشحاتيت تجلت في شماتة واضحة بحالة الاسير شحاتيت، عبر بوستات لبعض قيادات فتح منهم منير الجاغوب الذي همز ولمز من صحة الاسير العقلية، وقام بمشاركة تقرير مصور على قناة العربية ينال من الاسير من ذات الزاوية.

 

هذا الامر استفز المتابعين على شبكات التواصل، الذين رأوا في متاجرة الجاغوب وغيره سلوكا معيبا على الصعيد الانساني والوطني، وجاء الرد من عائلة الاسير شحاتي على لسان شقيقه بنفي كل ما يتناقله الجاغوب وبقية الطغمة الفتحاوية.

 

كما تفاعل النشطاء مع قضية شحاتيت ومتاجرة فتح بها، فكتب الناشط كرم ياسين على صفحته على فيسبوك: "خلي منير الجاغوب يكحل عيونه بهالبوست ، ويتعلم الوطنية من اهل الوطنية ، مش من المنسق والعربية".

وتابع: "بدكم اتاجروا بالزلمة وانتو بحياتكم ما سألتوا فيه، بالضبط زي تجارتكم بمروان البرغوثي -الله يفك اسره- بكل مناسبة لتلميع صورتكم العفنة امام الشعب، وبالأخير لما اعلن انه ضد منهجكم الانبطاحي، اطلعتوه خاين ومنقلب على شرعية رئيسكم، هكذا هي فتح، لم ولن تتغير ، اين يوجد فتن فسوف تلقونها هناك".

 

متاجرة بالمعاناة

ولم ينتهي مسلسل المتاجرة عند هذا الحد، فعلى عجل سارع تلفزيون فلسطين الى منزل الاسير المحرر شحاتيت، ليس للاطلاع على معاناته او فضح جرائم الاحتلال، وإنما لاستغلال حاجته الماس للعلاج عبر الادعاء بأن رئيس السلطة الذي يتفاخر بحفظ أمن الاحتلال تكفل بعلاج الاسير شحاتيت في مستشفيات السلطة.

 

وصب النشطاء جام غضبهم على تلفزيون فلسطين وعباس معا، فكتبت المواطنة نوال خليل مستغربة من اظهار علاج المحرر وكأنه منة او هبة من عباس، فكتبت قائلة: "محسسني انه معاملين شيء كتير، هاد اقل شيء ممكن يقدموا لهيك اناس ضحى بعمره وصحته وتاريخه وذاكرته كرمال هالوطن، انسان نسي امه وما نسي الوطن قليل عليه اي شيء".

 

أما المواطن وسام جمال، فدعا السلطة وتلفزيون فلسطين الى اظهار قليل من الحياء أمام معاناة المحرر شحاتيت، فكتب معلقا: "لو بتستحو على حالكم بتروحو لعندو وبتقدمو واجبكم اللي غصبن عنكم بدون ماتحكي كلمة.. اتفو عليكم وعلى اللي مشغلينكم عالم مابتستحي ... هاد حقو مش منية منكم ولا مكرمة".

 

بدوره، أبدى المواطن أيسر البرغوثي حزنه على طريقة تعامل الاعلام الرسمي للسطلة مع حاجة المحرر شاتي للعلاج، فكتب معلقا: "شو مستعدون ع اساس الزلمي من موزنبيق، ناضل وطارد لاجل الوطن وعشان حضرتك تقعد ع كرسي و منصب ووزارة، يا حيف علينا كيف بنتعامل مع اسرانا".

 

أما المواطن نبيل شاكر فشدد على أن حق الاسير المحرر في العلاج هو حق أصيل لا منة لأحد فيه، رغم ان قادة السلطة يفضلون العلاج في الخارج، وعلق قائلا: "حق وليس منه وتكاليف علاج كل الاسري المرضي مهما كانت الفاتورة لن تصل كلفة فاتورة فحوصاته في المانيا قبل يومين في اشهر مستشفى في العالم ورحلات طيران راااايح جاااااي".

 

أما المواطن مازن أكرم فعلق بغضب على أن رئيس السلطة محمود عباس مجبر على توفير العلاج للأسير المحرر، مشددا على أن هذا العلاج يدفع ثمنه الشعب وليس عباس، وعلق قائلا:" يستجيب؟؟؟؟، عباس مجبور، ما يعالج من جيب اللي خلفوه بل من مختصات الشعب يكفي ما سرق له وأولاده".

 

أما الناشط أمير أبو عرام، فعلق بدوره على القضية بدعوة فتح الى إبعاد الاسرى عن دائرة المناكفة الانتخابية، وكتب معلقا: "في فصيل فلسطيني من امبارح وهو بنشر عبر عناصره وصفحاته تقرير مغلوط ولا يقوم على مصادر حقيقية لقناة العربية حول قضية الأسير منصور الشحاتيت، أنا بحكيلكم يا جماعة خلونا نبعد قضية الأسرى عن أجواء الانتخابات، لأنه لو بدنا نحكي عن قصصكم في السجون ما بنخلص من هون لسنة!".