17:31 pm 2 مايو 2021

أهم الأخبار الأخبار

الشيخ صبري: السلطة تتخذ من القدس ذريعة لإلغاء الانتخابات عبر تأجيلها

الشيخ صبري: السلطة تتخذ من القدس ذريعة لإلغاء الانتخابات عبر تأجيلها

رام الله – الشاهد| أكد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتخذ من القدس ذريعة لإلغاء الانتخابات عبر قرار التأجيل.

 

وقال صبري في تصريح صحفي، إن "التأجيل هو بالحقيقة ليس تأجيل لأنه لم يتم تحديد موعد للتأجيل من جهة، ما يعني إلغاء وليس تأجيل".

 

تعطيل بغطاء التأجيل

وكان رئيس السلطة محمود عباس أعلن، بشكل رسمي، تأجيل الانتخابات التشريعية حتى إشعار آخر يتمثل في ضمان مشاركة المقدسيين فيها، متذرعا برفض الاحتلال اعطاء الموافقة على اجراءها في مدينة القدس.

 

كما أعلن عن عزمه بدء المشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرا الى انه أوعز بالبدء في مشاورات مع جميع الفصائل للمشاركة فيها.

 

واشترط عباس على حماس الاعلان عن الالتزام بالاتفاقيات الدولية وشروط اللجنة الرباعية من أجل ضمها الى تلك الحكومة.

 

وقال إنه سيجري الانتخابات في حال سمح الاحتلال بإجرائها في القدس.

 

جاء ذلك في ختام لقاء دعا اليهن الجمعة الماضية، فصائل هامشية في مقر المقاطعة في رام الله، بينما تغيبت عنه ورفضت عقده كبرى الفصائل الفلسطينية كحركتي حماس والجهاد الاسلامي.

 

قرار خالف الاجماع الوطني

واستنكرت الفصائل الفلسطينية قرار عباس تأجيل الانتخابات التشريعية، مؤكدة أن هذا القرار هو تعطيل للمسار الديمقراطي الذي اختاره الشعب الفلسطيني ليعبر عن إرادته في التغيير.

 

وأكدت حركة حماس أن قرار يمثل انقلاباً على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، مشددة على أنه لا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه.

 

 وعبّرت عن بالغ أسفها لقرار عباس، وحملت حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وتداعياته.

 

 وأشارت إلى أن شعبنا في القدس أثبت قدرته على فرض إرادته على المحتل، وهو قادر على فرض إجراء الانتخابات.

 

كما أكدت حركة الجهاد الإسلامي، أنه لو كان هناك جدية لعباس في إجراء هذه الانتخابات لتحولت إلى صراع مع العدو وليس انتظار موافقته، مشيرة الى أن قرار التأجيل اتخذ منذ أيام واجتماع اليوم شكلي وهو لزوم الإخراج.

 

وقال مسؤول الدائرة السياسية في الحركة د. محمد الهندي،: "موقفنا في الحركة هو بناء الوحدة الفلسطينية عبر مواجهة العدو والتصدي لمخططاته وعبر بناء مرجعية وطنية تتحلل من الاعتراف بالعدو والشراكة معه".

 

استعادة الديمقراطية

من جانبها، أكَّدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، أنها ترفض تأجيل الانتخابات، وتتمسّك بالاتفاقيات الوطنيّة لإجراء الانتخابات بحلقاتها الثلاث والتي فتحت آمالاً لدى شعبنا في إنهاء الانقسام وبإمكانيّة التغيير الديمقراطي، وإعادة بناء المؤسّسات الوطنيّة وفقًا للإرادة الوطنيّة.

 

 وقالت إنّها "ستسعى بكل السبل من أجل العدول عن قرار تأجيل الانتخابات من خلال أوسع اصطفافٍ وطني وشعبي يفرض على القيادة المتنفّذة تنفيذ هذا الاستحقاق الوطني".

 

أما الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فأكدت ان قرار تأجيل الانتخابات هو اعتداء على حقوق المواطن الفلسطيني، مشددة على أنها لم تقدم أيّ غطاء سياسي على هذه الخطوة.

 

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة طلال أبو ظريفة: "سنُعبر عن حقنا بالرفض بكل الأشكال التي نراها مناسبة"، مُردفاً: "يُمكن فرض إجراء الانتخابات في القدس من خلال اشتباك سياسي ولا نعطي للاحتلال حق الفيتو على تعطيلها".

 

تلكؤ عباس

وفي ذات السياق، كشف مصدر فلسطيني إنه عُرضت على عباس أربعة حلول واقعية ومقبولة على الأقل من أجل تمكن المقدسيين من المشاركة في الانتخابات التشريعية، لكنه رفضها وأصر على تعطيلها عبر قرار التأجيل.

 

ونقل موقع "ميدل إيست آي"، عن مصدر شارك في عملية تحضير الانتخابات، رفض الكشف عن اسمه كونه غير مخول بالتصريح، أنه في الأسابيع الأخيرة عرضت على عباس خيارات عدة عملية من أجل اجراءها في شرقي القدس  خلال الاجتماعات الداخلية.

 

ولفت إلى أن الحلول الممكنة تشمل وضع محطات اقتراع في منشآت للأمم المتحدة بالقدس أو في السفارات الأوروبية، أو تسهيل التصويت الإلكتروني، أو وضع مراكز اقتراع داخل القدس.

 

وأشار المصدر إلى أن عباس تذرع بالقدس لتأجيل الانتخابات وحماية موقفه من منافسيه داخل حركة فتح، فيما أعرب عن إحباطه من الساعات الطويلة التي أمضاها في التحضير للانتخابات.

مواضيع ذات صلة