15:37 pm 3 مايو 2021

الأخبار تقارير خاصة

عبر مرسوم تأجيل الانتخابات.. عباس يدوس القانون الأساسي ويحطمه

عبر مرسوم تأجيل الانتخابات.. عباس يدوس القانون الأساسي ويحطمه

رام الله- الشاهد| يحاول رئيس السلطة محمود عباس إضفاء الصفة القانونية الرسمية على قراره السياسي بتأجيل الانتخابات التشريعية، مرسومه بتأجيل الانتخابات إلى ظهور أصوات لخبراء قانونيين أكدوا أن التأجيل هو تجاوز خطير بحق القانون الفلسطيني الأساسي.

 

وكان عباس أصدر قبل يومين مرسوما رئاسيا أمر فيه بتأجيل الانتخابات بكل مراحلها التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، بذريعة منع  الاحتلال إجراءها في مدينة القدس، وهو موقف رفضته غالبية القوى والفصائل والقوائم، واعتبرته تكريسا لدكتاتورية وحكم الفرد الواحد في مقابل شعب يريد أن يحصل على حقه في التغيير عبر صندوق الاقتراع.

 

وكتب المختص في الشأن القانوني والقاضي السابق عزت الراميني منتقدا مرسوم عباس، وعلق قائلا: "مرسوم تأجيل الانتخابات استهتار بالدستور واهدار للقانون واستخفاف بعقول الناس واستبداد وهيمنه الفرد وامعان بالتسلط عدا عن تضارب المصالح وخطف لكل مؤسسات الدولة دون اي اعتبار لتوق الشعب الفلسطيني بالتغير وحقه باختيار ممثليه ودون تحديد ايه بدائل سوى الارتهان  للموقف الاسرائيلي"

 

أما القاضي السابق والناشط الحقوقي د. أحمد الأشقر، فناقش صيغة المرسوم الرئاسي، معتبرا أن عباس لا يملك أصلا حق التأجيل، وعلق قائلا: "صيغة مرسوم تأجيل الانتخابات تثبت ما قلناه سابقاً ان الرئيس لا يملك حق التأجيل".

 

وتابع: "مرسوم تأجيل الانتخابات العامة منعدم وغصب جسيم للسلطة وهو لم يستند لأي نص في أي قانون فلسطيني، الرئيس لا يملك صلاحية التأجيل، وَالحق الدستوري لا يعطله مرسوم، القدس عاصمة فلسطين ومن واجب الرئيس إيجاد السبل واجتراح الطرق الكفيلة لضمان حق المقدسيين بالاقتراع".

 

صيغة مرسوم تأجيل الانتخابات تثبت ما قلناه سابقاً ان الرئيس لا يملك حق التأجيل مرسوم تاجيل الانتخابات العامة منعدم وغصب...

Posted by ‎د. أحمد الأشقر‎ on Sunday, May 2, 2021

 

وأضاف: "لجنة الانتخابات المركزية هي الجهة التنفيذية التي يقع عليها هذا العبء بموجب المادة 115 من قرار بقانون الانتخابات لسنة 2007، للأسف ثبت أن هذه اللجنة غير مستقلة وتخالف القانون صراحة من أجل تطبيق مرسوم لا يستند للقانون ويخالف القانون الأساسي مخالفة صريحة".

 

اما المحامي والناشط غاندي أمين، فاكد أن سلطة عباس يجب أن تخضع للقانون الأساسي الفلسطيني، وقال: "سلطة الرئيس وفق القانون الأساسي هي الدعوة للانتخابات، وهو مجبر على تلك الدعوة بموجب القانون، لأن الرئيس هو منصب قانوني، وفي نفس الوقت لا يوجد نص صريح او ضمني بإعطاء صلاحية للرئيس بتأجيل الانتخابات".

 

يسألون عن الموقف القانوني لتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني؟ اولا :سلطة الرئيس وفق القانون الأساسي...

Posted by ‎غاندي أمين‎ on Monday, May 3, 2021

 

وتابع: "المادة السادسة من القانون الأساسي تقول أن الأصل سيادة القانون والذي يجب أن يخضع له الرئيس والحكومة والمؤسسات والشعب، لا أن يخضع الشعب والقانون للرئيس، ووفق القانون الأساسي الشعب مصدر السلطات ولو كنا في دولة تحترم القانون لكان توجه الرئيس باستفتاء عام للشعب ليظهر رغبته بالتأجيل او عدمه".

 

أما الناشط ياسر جبور، فاستعان بتجربة الولايات المتحدة للتأكيد على عدم اتاحة المجال للرئيس لتأجيل الانتخابات، وعلق قائلا: "فعليا لا يحق للرئيس تأجيل الانتخابات ولا يوجد قانون يسمح بذلك، فقد سبق ان حاول ترامب تأجيل الانتخابات الرئاسية لكن لم يجد في القانون ما يتيح له ذلك حتى وقت الحروب الأهلية الأمريكية لم تؤجل الانتخابات".

 

بدورهن قال الخبير القانوني عصام عابدين إن إصدار مرسوم التأجيل هو خيانة مكتملة الأركان للدستور، وأضاف: "قال وفقاً للقانون!!، أي قانون، قانون سكسونيا، هاد احتقار للدستور والعقد الاجتماعي والقِيم وسيادة القانون واغتصاب للسلطة وإرادة الناس مصدر السلطات".

 

أما الناشط القانوني بسام رضوان مساد، فأشار الى أن عباس تجرأ بشكل واضح على الدستور الفلسطيني المتمثل في القانون الأساسي، وقال: "عباس والقيادة بشكل عام تجرؤا على الدستور في عديد من المرات السابقة ولم يجدوا من يوقفهم عند حدهم".

 

وأضاف: "اعلان حل المجلس التشريعي وتشكيل الحكومات دون عرضها على المجلس التشريعي والقرارات بقانون والتي اخذت صفة القانون الرسمي رغم تجاوزها المدة القانونية.. البلد بحاجة لوقفة ووحدة ضد العبث بمصير الشعب الفلسطيني بأكمله".

مواضيع ذات صلة