17:24 pm 19 يونيو 2021

أهم الأخبار

للتعرف على السماسرة.. مطالبات بنشر اتفاق اللقاحات بين السلطة والاحتلال

للتعرف على السماسرة.. مطالبات بنشر اتفاق اللقاحات بين السلطة والاحتلال

الضفة الغربية – الشاهد| لا تزال فضيحة صفقة اللقاحات بين حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية والاحتلال الإسرائيلي تتفاعل على الساحة الفلسطيني، لا سيما وأن اللقاحات التي كانت وجهتها أجسام المواطنين فاسدة ومنتهية الصلاحية.

وطالب الحقوقي عصام عابدين في بوست نشره على صفحته عبر فيسبوك مساء اليوم السبت، بنشر الاتفاق الذي جرى إبرامه مع شركة فايزر، مشيراً إلى أن ذلك حق طبيعي وأصيل للجمهور في الوصول إلى المعلومات، وبذلك تتضح معالم الاتفاق وأطراف الاتفاق، والسمسار الذي قام بإبرامه من الجانب الفلسطيني وقريب السمار ومَن له علاقة بالسمسرة على حساب حقوق وأرواح الناس.

وقال عابدين: "الكلام عن إعادة الشحنة وحتى عن تشكيل لجنة تحقيق هو مجرد ردات فعل نمطية مع اكتشاف الفضائح تلو الأخرى من خلال إعلام الاحتلال الذي يراهن على فساد السلطة للنيل من وحدة الشعب الفلسطيني، وهو رهان مؤثر لأن السلطة الفلسطينية غارقة حتى النخاع في الفساد".

وأضاف: "ما جرى في وزارة الصحة في ملف التطعيمات والتنقلات الوظيفية وغيره يحاكي ما عليه الحال في مختلف الوزارات والأداء العام، وأجسام الرقابة والمحاسبة من ديوان رقابة وهيئة مكافحة فساد ونيابة وقضاء منهارة بالكامل وتدار من أزلام نظام فاسد للحفاظ على استمراريته".

وتابع: "الكلام عن لجان تحقيق هو مجرد نكته سمِجة لأن النظام يختار أزلامة من جهات رسمية ومجتمع مدني في عضوية تلك اللجان وبإمكانه أن يدخل موسوعة غينس في عدد لجان التحقيق الفارغة".

وأوضح أن تعرية وفضح جرائم النظام من نشطاء مواقع التواصل من الجيل الشاب مهم للحفاظ على أمل الوحدة والتغيير، لكن التغيير من المستحيل أن يتم في نظام فاسد وأجسام منهارة وحقوق مهدورة بذات الأدوات التقليدية التي يدرك النظام جيداً كيفية التعامل معها وتفريغها من مضمونها.

وختم عابدين بالقول: "التغيير يحتاج منهج واضح وأدوات خلاقة تجعل هذا النظام الفاسد المستبد الذي طغى وتجبر يدفع ثمناً غالياً مقابل كل يوم وكل ساعة يجثم فيها على صدور وأنفاس الناس".

مطالبات بفتح تحقيق

وكانت فصائل وفعاليات ومؤسسات أهلية ومدنية قد طالبت بفتح تحقيق جدي في فضيحة صفقة تبادل اللقاحات بين السلطة والاحتلال وضرورة محاسبة المتورطين فيها لضمان عدم تكرارها في قضايا أخرى.

وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بلجنة تحقيق وطنية محايدة في فضيحة صفقة اللقاحات من أجل الوصول إلى كافة التفاصيل والحقائق المتعلقة بهذه الصفقة.

وشدد القيادي في الجبهة ذو الفقار سويرجو على ضرورة الوصول إلى الجناة "الذين ارتبكوا هذه الجريمة ومحاسبتهم بشكل علني وإعلان هذه المحاسبة للجمهور"، مؤكدا أن هذه الفضيحة جاءت "نتيجة لغياب الرقابة والمحاسبة لعمل كل القطاعات في السلطة الفلسطينية".

كوارث وطنية

وأشار في تصريح صحفي، إلى أن السلطة تستغل "عدم وجود مجلس تشريعي"، إضافة إلى حالة التفرد بالقرار السياسي الفلسطيني وكافة القرارات المتعلقة بوزارات السلطة، معتبرا أن "الرقابة غائبة ولا حسيب ولا رقيب والنتائج كارثية".

وأكد أن ما جري هو صورة مصغرة عما يجري في السلطة الفلسطينية، مشددا على أنها "لم تعد أمينة على الشعب الفلسطيني، ويوضح ما جرى مدى التعاون والالتصاق بين السلطة ووزاراتها ودولة الاحتلال على حساب المواطن الفلسطيني".

وأشار سويرجو الى أن الشعب هو الذي يدفع الثمن نتيجة لوجود هذه العلاقات بين السلطة ودولة الاحتلال، والتي أفرزت صفقة مهينة وفضيحة مدوية تتعامل مع حياة البشر باستهتار كبير.

وجدد تأكيده على رفض الجبهة الشعبية لكل أشكال التنسيق بين السلطة والاحتلال، وأضاف: "للأسف الشديد كوارث فعلية وأمنية يدفع ثمنها المواطن وأبناء الشعب، لذلك يجب الوقوف بشكل مستمر من خلال فضح هؤلاء".

 فضيحة سياسية

من ناحيته، أكد منسق القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية د. عائد ياغي أن صفقة اللقاحات المنتهية صلاحيتها هي فضيحة سياسية وصحية وأخلاقية لسلطة رام الله، مشددا على أن هذا مؤشر آخر لغياب الرقابة والمحاسبة في السلطة.

وذكر في تصريح صحفي، أن هذه الصفقة لو مرت هذه الصفقة لكانت ستؤدي لكارثة صحية للفلسطينيين، وأضاف: "لا يوجد لدينا ثقة من بيانات الحكومة برام الله لأن البيان جاء بعد كشف وسائل الإعلام وفضح الصفقة، ولاحظنا خلال التعامل مع ملف كورونا العديد من التجاوزات والأخطاء لدى وزارة الصحة برام الله".

وتابع: "لا يوجد لدينا تواصل مباشر مع الصحة برام الله ولا توجد لدينا آلية للرقابة والمتابعة، والاحتلال مسؤول وفق القانون الدولي في توفير المعدات والمتطلبات الصحية لكن السلطة تنازلت عن هذا الحق بتواصلها مع الاحتلال".

وأكد أن مبررات السلطة واهية ولا يمكن أن تُصدق، وهي تتعامل مع الاحتلال ويجب عليها فضح الاحتلال ولا تتعاون معه بهذه الطريقة، مشددا على ضرورة إعادة الكرة لملعب القانون الإنساني الدولي وأن يتحمل الاحتلال مسؤولية احتلاله لفلسطين.

قضية رأي عام

من جهته، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، حسن خريشة، إن فضيحة اللقاحات أصبحت قضية رأي عام من حق المواطن الفلسطيني أن يتساءل عن الدور الحقيقي للجهات المختصة حول ذلك.

 وأكد خريشة في تصريح صحفي، أن المواطن يريد أن يعلم دور الجهات الرقابية سواء كانت الضابطة الجمركية أو الرقابة الدوائية والمالية ومكافحة الفساد ومؤسسة النزاهة والشفافية، والارتباط المدني.

وأوضح أن صلاحية اللقاحات كُشف عن طريق الاسرائيليين نتيجة الصراعات الداخلية على الساحة الإسرائيلية، لافتًا إلى أنهم كانوا يريديون ايصال رسالة أن اللقاحات منتهية الصلاحية ستصل للفلسطينيين والمجتمع الإسرائيلي سيحصل على أخرى حديثه.

وشدد على ضرورة وجود مسألة ومحاسبة للجهات المسؤولة عن تلك الواقعة، مُشيرًا إلى أن لا يوجد جهات رقابية حقيقة منتخبة تقوم بذلك الدور.

المس بالمواطنين

بدورها، دعت نقابة المهن الصحية لفتح تحقيق لبحث حيثيات صفقة اللقاحات مع شركة "فايزر" والاحتلال الإسرائيلي، التي أثارت انتقادات وجدلاً واسعاً في المجتمع الفلسطيني.

وقالت في بيان صحفي، اليوم السبت، إن "ما تم بخصوص هذه الشحنة غريب ومستهجن، وفيه تأويلات تحتاج لتوضيح أكثر من مجرد مؤتمر صحفي مرتبك، زاد الشكوك حول هذه الصفقة والشبهات والتساؤلات حولها".