21:34 pm 19 يونيو 2021

أهم الأخبار فساد

المبادرة الوطنية تطالب بلجنة تحقيق مستقلة في قضية صفقة اللقاحات

المبادرة الوطنية تطالب بلجنة تحقيق مستقلة في قضية صفقة اللقاحات

الضفة الغربية – الشاهد| طالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بإجراء تحقيق سريع من جهات قضائية مستقلة في قضية اللقاحات منتهية الصلاحية وبمحاسبة جدية للمسؤولين عن هذه الصفقة.

وأكدت المبادرة في بيان وصل "الشاهد"، نسخة عنه اليوم السبت، على أهمية وقف التعاطي مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل ممارسة سياسة طب الأبرتهايد والتمييز ضد الشعب الفلسطيني عندما حرم الفلسطينيين من اللقاحات التي كانت فائضة لديه، وعندما كان وباء الكورونا يتفشى في فلسطين، ثم حاول من خلال الصفقة البائسة رمي نفاياته من اللقاحات على الفلسطينيين، التي أعلن أنه سيرمي بها في النفايات بعد إعادتها له بتأثير الضغط الشعبي.

وقالت المبادرة الوطنية إنه في الوقت الذي ينظم فيه الشعب الفلسطيني حملة واسعة لمقاطعة بضائع الاحتلال، فإن من واجب الجهات والمؤسسات الرسمية مقاطعة حكومة الاحتلال الإسرائيلية ومؤسساتها التي تتفاخر بتوسيع الاستيطان وتكريس الاحتلال.

تنفيذ باقي الصفقة

وذكرت قناة كان الإسرائيلية مساء اليوم السبت، أن السلطة الفلسطينية لم تقم بإعادة الدفعة الأولى من لقاحات كورونا التي تلقتها بالأمس، وذلك على الرغم من إعلان حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية إلغاء الصفقة.

وأوضحت القناة أن السلطة تلقت بالأمس 100 ألف لقاح من نوع فايزر، ولا يعرف ما إذا كانت ستستخدمها حتى نهاية الشهر الجاري، أم ستقوم بإلقائها في سلة المهملات، فيما تجري اتصالات بين حكومة اشتية ووزارة الصحة الإسرائيلية من أجل نقل باقي الشحنة للسلطة وفقاً للاتفاق.

وعاش الشارع الفلسطيني حالة غضب وغليان يوم أمس الجمعة، بعد أن وقعت السلطة اتفاقاً مع الاحتلال يقضي بنقل مليون ونص جرعة من لقاح فايزر الأمريكي موجودة لدى الاحتلال وتشارف صلاحيتها على الانتهاء خلال أيام، مقابل أن تعطي حكومة اشتية ذات الكمية للاحتلال من اللقاحات التي سيتم توريدها للشعب الفلسطيني في سبتمبر وأكتوبر المقبلين.

وبعد حالة الغضب والفضيحة التي عرفت في الشارع الفلسطيني باسم "فضيحة اللقاحات"، سارعت حكومة اشتية لإلغاء الصفقة، إلا أن الاحتلال يؤكد أن السلطة لم تقم بإعادة اللقاحات وسيتم توريد باقي الشحنة للسلطة الفلسطينية كما تم في الاتفاق خلال الأيام المقبلة.

صور الفريق الفلسطيني

ونشرت العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية صور فريق السلطة الذي أبرم اتفاق اللقاحات الفاسدة، والذي أشرف على نقل الشحنة الأولى منها للضفة الغربية يوم أمس الجمعة.

ويظهر في الصور عدد من موظفي وزارة الصحة الذين أوفدتهم مي كيلة لتسلم اللقاحات من الاحتلال، وكذلك بعض أعضاء هيئة الشؤون المدنية، والذين التقطوا صور تذكارية مع جنود الاحتلال وعدد من الموظفين الإسرائيليين في وزارة الصحة.

كواليس الصفقة

وكشف مصدر فلسطيني أن صفقة تبادل اللقاحات الفاسدة بين السلطة والاحتلال تمت تحت إشراف حسين الشيخ وزير الشئون المدنية في حكومة محمد اشتية، وبتنسيق كامل مع رئاسة السلطة والوزراء في رام الله.

ونقلت صحيفة الخليج أونلاين، عن مصدر مطلع على جوانب كبيرة من كواليس صفقة اللقاحات الفاسدة وأنه جرى التحضير لها منذ ٣ أسابيع، حيث أبلغ الجانب الإسرائيلي الجانب الفلسطيني عبر الوزير حسين الشيخ عن توفر فائض في اللقاحات، ويمكن تسهيل وصولها للسلطة الفلسطينية.

المصدر أشار إلى حسين الشيخ أراد تسجيل إنجاز من شأنه زيادة ثقة الرئيس عباس به، فعلى الفور أبلغ الشيخ الرئيس عباس، ورئيس الوزراء اشتية بأنه نجح في تحقيق انجاز نوعي على صعيد تأمين اللقاحات من الجانب الإسرائيلي، وأن هذا الانجاز من شأنه أن يحسب لصالح السلطة الفلسطينية ويرمم صورتها أمام الجمهور الفلسطيني في ظل تراجع ثقة الجمهور بالسلطة والرئيس عباس.

وزارة الصحة الفلسطينية من جانبها لم تعمل وفق البروتوكول المعروف في توريد الأدوية، من حيث ترسية العطاءات وفحص الأدوية، وخضعت لتوصية جهاز المخابرات ضرورة توريد اللقاحات على الفور.

المصدر كشف ان اللقاحات الفاسدة جرى توريدها بنصف السعر المتعارف عليه، وان حسين الشيخ واشتية كانا على علم بانتهاء صلاحية هذه الادوية.

وحاولت الصحيفة أن تتواصل مع حسين الشيخ هاتفيا لسؤاله عن تلك المعلومات، لكنه رفض التعليق عليها، لكنه أشار الى أن الجانب الإسرائيلي وعبر الناطق باسم الحكومة أوفير جندلمان وضع السلطة في موقف حرج عبر ما اعتبره صيداً في الماء العكر.

مواضيع ذات صلة