12:15 pm 20 يونيو 2021

أهم الأخبار فساد

خلافات بين الشيخ واشتية بعد فضيحة صفقة اللقاحات

خلافات بين الشيخ واشتية بعد فضيحة صفقة اللقاحات

الضفة الغربية – الشاهد| نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصدر مسؤول في السلطة الفلسطينية أن خلافات حادة وقعت بين مكتب رئيس حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية ورئيس هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ بعد فضيحة صفقة اللقاحات.

وقال المصدر: "رئيس هيئة الشؤون المدنية الشيخ هو من أدار المفاوضات مع الإسرائيليين بخصوص اللقاحات، وكان مسؤولا عن الاتفاق".

وأوضح المصدر، أن هناك مطالبات في الأوساط السياسية الفلسطينية باستقالة وزيرة الصحة مي كيلة، وتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع.

كما ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن "إسرائيل تأمل في تنفيذ صفقة اللقاحات مع الفلسطينيين، حتى ولو جزئياً"، خاصة وأن اللقاحات التي تم نقلها للسلطة لم يتم إرجاعها وتم الاحتفاظ بها هناك.

وأضاف المصدر الإسرائيلي أن وزارة الصحة الفلسطينية كانت على علم بتواريخ انتهاء صلاحية اللقاحات، ولم يكن هناك أي خلل في الاتفاق، لكن ضغط الشارع الفلسطيني هو الذي دفع الحكومة الفلسطينية لإلغائه.

صفقة حسين الشيخ

وكان مصدر فلسطيني كشفت أن صفقة تبادل اللقاحات الفاسدة بين السلطة والاحتلال تمت تحت اشراف حسين الشيخ وزير الشئون المدنية في حكومة محمد اشتية، وبتنسيق كامل مع رئاسة السلطة والوزراء في رام الله.

ونقلت صحيفة الخليج أونلاين، عن مصدر مطلع على جوانب كبيرة من كواليس صفقة اللقاحات الفاسدة وأنه جرى التحضير لها منذ ٣ اسابيع، حيث ابلغ الجانب الإسرائيلي الجانب الفلسطيني عبر الوزير حسين الشيخ عن توفر فائض في اللقاحات، ويمكن تسهيل وصولها للسلطة الفلسطينية.

المصدر أشار إلى حسين الشيخ اراد تسجيل انجاز من شأنه زيادة ثقة الرئيس عباس به، فعلى الفور أبلغ الشيخ الرئيس عباس، ورئيس الوزراء اشتية بأنه نجح في تحقيق انجاز نوعي على صعيد تأمين اللقاحات من الجانب الإسرائيلي، وأن هذا الانجاز من شأنه أن يحسب لصالح السلطة الفلسطينية ويرمم صورتها أمام الجمهور الفلسطيني في ظل تراجع ثقة الجمهور بالسلطة والرئيس عباس.

وزارة الصحة الفلسطينية من جانبها لم تعمل وفق البروتوكول المعروف في توريد الأدوية، من حيث ترسية العطاءات وفحص الأدوية، وخضعت لتوصية جهاز المخابرات ضرورة توريد اللقاحات على الفور.

المصدر كشف ان اللقاحات الفاسدة جرى توريدها بنصف السعر المتعارف عليه، وان حسين الشيخ واشتية كانا على علم بانتهاء صلاحية هذه الادوية.

وحاولت الصحيفة أن تتواصل مع حسين الشيخ هاتفيا لسؤاله عن تلك المعلومات، لكنه رفض التعليق عليها، لكنه أشار الى أن الجانب الإسرائيلي وعبر الناطق باسم الحكومة أوفير جندلمان وضع السلطة في موقف حرج عبر ما اعتبره صيدا في الماء  العكر.

لم يتم إرجاع اللقاحات

وذكرت قناة كان الإسرائيلية مساء أمس السبت، أن السلطة الفلسطينية لم تقم بإعادة الدفعة الأولى من لقاحات كورونا التي تلقتها بالأمس، وذلك على الرغم من إعلان حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية إلغاء الصفقة.

وأوضحت القناة أن السلطة تلقت بالأمس 100 ألف لقاح من نوع فايزر، ولا يعرف ما إذا كانت ستستخدمها حتى نهاية الشهر الجاري، أم ستقوم بإلقائها في سلة المهملات، فيما تجري اتصالات بين حكومة اشتية ووزارة الصحة الإسرائيلية من أجل نقل باقي الشحنة للسلطة وفقاً للاتفاق.

وعاش الشارع الفلسطيني حالة غضب وغليان يوم أمس الجمعة، بعد أن وقعت السلطة اتفاقاً مع الاحتلال يقضي بنقل مليون ونص جرعة من لقاح فايزر الأمريكي موجودة لدى الاحتلال وتشارف صلاحيتها على الانتهاء خلال أيام، مقابل أن تعطي حكومة اشتية ذات الكمية للاحتلال من اللقاحات التي سيتم توريدها للشعب الفلسطيني في سبتمبر وأكتوبر المقبلين.

وبعد حالة الغضب والفضيحة التي عرفت في الشارع الفلسطيني باسم "فضيحة اللقاحات"، سارعت حكومة اشتية لإلغاء الصفقة، إلا أن الاحتلال يؤكد أن السلطة لم تقم بإعادة اللقاحات وسيتم توريد باقي الشحنة للسلطة الفلسطينية كما تم في الاتفاق خلال الأيام المقبلة.

النقابة تسجل شهادتها

وقالت نقابة الأطباء الفلسطينيين إنها لم تكن من جزءاً من صفقة اللقاحات التي أبرمت بين السلطة والاحتلال، مؤكدةً أن هناك خلل في الاتفاق منذ البداية.

وذكر نقيب الأطباء شوقي صبحة في تصريحات صحفية صباح اليوم الأحد، أن اللقاح طبياً قابل للاستخدام خلال أيام فقط، وتحديداً قبل انتهاء الشهر الجاري، مشيراً إلى أن هناك رفضاً شعبياً لتلقيه بسبب قرب انتهاء تاريخ صلاحيته.

ورأى صبحة أن الخلل في الاتفاق منذ البداية هو في التوقيع على لقاحات شارف تاريخيها على الانتهاء.

مواضيع ذات صلة