20:26 pm 22 يونيو 2021

أهم الأخبار الأخبار

تفاصيل صادمة.. الصحة تحاول تدمير مستشفى نابلس الوطني

تفاصيل صادمة.. الصحة تحاول تدمير مستشفى نابلس الوطني

رام الله – الشاهد| أظهرت تفاصيل صادمة نشرتها الهيئة الأهلية لدعم وتطوير المستشفى الوطني في نابلس، كيف ان وزارة الصحة تسعى لتصفية وتدمير المستشفى وانهاء الخدمات التي يقدمها للمواطنين شيئا فشيئا.

 

وأعربت الهيئة، عن قلقها من وجود توجه لدى وزارة الصحة، لنقل غالبية أقسام المستشفى الوطني الحكومي إلى مستشفى الهلال الأحمر في المدينة.

 

وأوضحت الهيئة، أنها تفاجأت خلال لقائها بوزيرة الصحة، مي الكيلة بوجود نية لديها، لنقل أقسام المستشفى بما فيها أقسام المنامات والعنايات المكثفة إلى مبنى مستشفى الهلال الأحمر، وأنها ستُبقي فقط وحدة العلاج الكيماوي وستضيف إليها وحدة غسيل الكلى، علما أن هذين الجزأين يمثلان جزءاً صغيراً من العمل في المستشفى.

 

وأكدت الهيئة أن هذه الخطوة في حال تنفيذها تعتبر تراجعاً من قبل الوزارة عن مخطط سابق لها يتضمن اقامة مبنى جديد للمستشفى الوطني في الجهة الشمالية الشرقية من أرض المستشفى الشاغرة.

 

وأشارت إلى أنها قد تشكلت بالأساس انطلاقاً من ايمانها بحيوية هذا المشروع وضرورة الحفاظ على هذا المستشفى وتطويره، من أجل مساعدة وزارة الصحة في تنفيذه.

 

الصحة تناقض نفسها

وأكدت الهيئة أنه اتضح لها، أن الصحة، لا تريد منها أن تساعدها في تنفيذ الخطة التي وضعتها الوزارة نفسها والتي تتضمن تشييد مبنى عصري من 11 طابقاً، رغم أن المخططات الهندسية لها كلفت خزينة الشعب الفلسطيني (76 ألف دولار)، ورغم أن الهيئة قد ساعدت في استصدار رخصة البناء دون دفع رسوم الترخيص.

 

وأعربت عن عدم رضاها عن الخطة الجديدة ومن أسلوب التعامل مع هذا المستشفى الذي يعتبر أول مستشفى بناه الشعب الفلسطيني بأيدي وإرادة وأموال فلسطينية، ويعد صرحاً طبياً وإرثاً وطنياً يجب الحفاظ عليه وتطويره.

 

وفندت الهيئة دوافع وزارة الصحة للخطة الجديدة للمستشفى الوطني التي تعزم الوزارة تنفيذها.

 

وشددت على  أن مستشفى الهلال من حيث السعة والمكان غير قادر على استيعاب الأقسام والمرضى الذين يتعامل معهم المستشفى الوطني حالياً.

 

اتفاق وهمي

وأكدت الهية أن جمعية الهلال الأحمر أعربت على لسان رئيسها أنه لا يوجد بينها وبين وزارة الصحة اي اتفاق بهذا الخصوص كما لا يوجد مفاوضات حول هذا الموضوع.

 

وقالت إن "توجه الوزارة المشار إليه غير سليم من ناحية طبية ويُعرّض مرضى الغسيل الكلوي والعلاج الكيماوي إلى خطر كبير حيث سيتم تركهم بدون وجود قسم عناية مكثفة"، لافتة الى بعض هؤلاء المرضى يحدث لديهم أحيانا مضاعفات طبية خطيرة تستدعي إدخالهم بشكل طارئ ومستعجل إلى العناية المكثفة-.

 

وأضافت الهيئة، أن الموقع البديل المقترح للانتقال إليه غير مناسب للمرضى المحولين للمستشفى الوطني الذي يعتبر مستشفى تحويلي من كل أرجاء شمال الضفة الغربية.

 

وأشارت إلى أن الموقع الحالي للمستشفى الوطني هو الأفضل بالنسبة لغالبية سكان نابلس وبالذات الفئات الهشة والفقيرة، بالإضافة إلى سهولة وصول المرضى القادمين إليه من محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية.

 

وأوضحت الهيئة، أن تنفيذ الشارع الجديد المقترح من بلدية نابلس والمحاذي للحد الشمالي للمستشفى سيعطي ميزات أفضل للموقع وسيسهل الوصول إليه من كل الجهات والمواقع الأخرى.

 

ولفتت الهيئة إلى أن وزيرة الصحة قد ذكرت أنها ستقوم بإضافة مبنى صغير في الجهة الخلفية (الشمالية) من المستشفى قرب وحدة العلاج النهاري لاستقبال مرضى الغسيل الكلوي.

 

أسئلة برسم الإجابة

وقالت إن  "السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو ما الحاجة إلى هذه الإضافة الصغيرة بعد أن يتم إخلاء كل أقسام المستشفى الأخرى، وماذا سيكون مصير أبنية المستشفى الحالية بعد إخلائها؟".

 

وحذرت الهيئة بأنه بات ينتابها القلق والريبة حول مصير المبنى التاريخي الذي يبلغ عمره أكثر من 130 عاماً، والذي ترى ضرورة الحفاظ عليه وعلى رمزيته أسوة بما تقعل دول العالم الصناعي وغير الصناعي في تعاملها مع المستشفيات القديمة".

 

وتساءلت الهيئة أيضاً عن مصير المنحة التركية التي تمت الموافقة علها بعد جهد وعمل دؤوب والتي كانت قيمتها 6 ملايين دولار قابلة للزيادة، ولماذا لم يتم الاستفادة من منحة مالية أخرى بقيمة ( 750ألف دولار) لترميم وإعادة تأهيل وحدة العلاج النهاري.

 

وتعاني المستشفيات في الضفة من تدهور حاد في الخدمات التي تقدمها للمواطنين جراء تجاهل السلطة لاحتياجاتها التشغيلية والتطويرية.

 

تخبط حكومي

وكان اشتية قد أعلن يتم وضع حجر الأساس لمستشفى حكومي في المنطقة الشرقية من محافظة نابلس، لخدمة المواطنين في تلك المنطقة.

 

لكن هذا الاعلان جر عليه تساؤلات من قبل المواطنين حول مستشفى حوارة جنوب مدينة نابلس، والذي حولته حكومات فتح المتعاقبة إلى كلية للطب على الرغم من تجهيز أهالي البلدة لذلك المستشفى من نفقاتهم الخاصة.

 

حكاية المستشفى بدأت نهاية العقد الماضي، إذ دفع غياب وجود مركزاً طبياً مجهزاً لأهالي بلدة حوارة جنوب نابلس والتي يصل تعداد سكانها إلى 150 ألف مواطن إلى تبرع الأهالي في البلدة وكذلك أبنائها المغتربين ما يقرب من 7 ملايين دولار من أجل بناء مستشفى يخدم البلدة.

 

وخلال فترة وجيزة استكمل الأهالي تجميع المبلغ المالي المطلوب لإنشاء المستشفى، ونجحوا في إقامته وتجهيزه بالمعدات الطبية، ولم يتبق سوى توفير حكومات فتح المتعاقبة لطاقم طبي يعمل ويدير المستشفى، بهدف إنقاذ أرواح مئات المواطنين الذين يضطرون لقطع مسافات طويلة للتوجه لمستشفيات مدينة نابلس للعلاج