12:38 pm 11 أغسطس 2018

تقارير خاصة

أصاب سيدة بشلل دماغي وسجن ولدها.. طبيب واصل يفلت من المحاسبة

أصاب سيدة بشلل دماغي وسجن ولدها.. طبيب واصل يفلت من المحاسبة
ليست القضية الاولى.. الكثير الكثير من حالات الأخطاء الطبية التي يفلت فيها الفاسدون من العقاب..

في قضية شغلت الرأي العام في محافظة بيت لحم، لعبت الواسطة والمحسوبية فيها دورا خطيرا، إذ أفلت طبيب أصاب سيدة مريضة بشلل دماغي من المحاسبة، والأدهى من ذلك، تسبب باعتقال ابنها مدة 15 يوما لدى الأجهزة الأمنية في الضفة.


لم تسعف الأدلة والبراهين سيدة مريضة من بيت جالا لتنصفها، في ظل سلطة ينخر الفساد جسدها، حيث انقلب الجاني إلى بريء والضحية إلى متهم.


في تفاصيل ما حدث، توجهت المريضة إلى مركز المنارة الطبي لإجراء عملية في الجهاز الهضمي، ولعدم تعاطي د. محمد محمود زكارنة من جنين مع تنبيهات المريضة له بحساسيتها من بعض الأدوية والبنج، لم يصدر عنه توجيهات صحيحة لفني التخدير في غرفة العمليات كي تناسب الحالة، ما أدى لإصابتها بشلل دماغي على الفور، وهذا ما أقرت به لجنة التحقيق بالقضية.


وكانت المفاجأة مدوية بعد معرفة عائلة المريضة بأن الطبيب الذي أجرى العملية غير مختص في الجهاز الهضمي، ولا يحمل شهادة البورد الفلسطيني، ولا يعدو عن كونه طبيبا عاما.


ونظرا لخطأ الطبيب المقصود تداعت عائلة السيدة من بيت جالا للتنديد بتصرفه محملة إياه مسؤولية الخطأ الطبي، ومطالبة الجهات الصحية والقانونية بمحاسبته، إلا أن ما حدث العكس، حيث تجاوبت الاجهزة الأمنية مع بلاغ الطبيب فاعتقلت ابن المريضة وسجنته مدة 15 يوم بتهمة الشتم والتحقير.


وكان مركز المنارة الطبي تلقى في وقت سابق تحذيرا من مدير عام مديرية صحة محافظة رام الله والبيرة، بعدم قانونية عمل الطبيب زكارنة في تخصص الجهاز الهضمي، إلا أن صلته بعدد من المتنفذين في السلطة حالت دون عزله، ما أدى لارتكابه خطأ طبيا فادحا، ثم جاءت المحسوبية منقذا له بإفلاته من المحاسبة، على حساب حياة المواطنين، فخرج منها كالشعرة من العجين.


مواضيع ذات صلة