17:28 pm 24 يونيو 2021

الصوت العالي

كتب عبد الله صادق: وقفة مع اغتيال الناشط الفلسطيني نزار بنات

كتب عبد الله صادق: وقفة مع اغتيال الناشط الفلسطيني نزار بنات

رام الله – الشاهد| كتب عبد الله صادق: إن عملية اعتقال و اغتيال الناشط الوطني نزار بنات، وذلك بسبب انتقاده لفساد رموز وبعض قرارات السلطة الفلسطينية، ليس ببعيد عن لغة الاستعلاء التي اختتم بها رئيس السلطة محمود عباس المجلس الثوري لحركة فتح ليلة الأمس، والذي اختزل في مضامينه النضال الوطني الفلسطيني، ومنظمة التحرير الفلسطينية بحركة فتح.. والتي يزعم أنه يفتديها وثوابتها بحياته.

 

وليست ببعيد كذلك حول ما زعمت به مصادر عبرية حول انتقاد عباس لأعضاء في المجلس الثوري لثنائهم على انتصار سيف القدس، وصواريخ حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة، وأشد من ذلك استهجانه السماح لأبناء فتح بالمشاركة في مسيرات التضامن مع غزة والاحتفال بانتصارها الأخير.

 

والذي جعل الضحية الأولى لاستعلاء عباس وحركة فتح على الكل الفلسطيني هو نزار بنات بعد ساعات قليلة من هذا الخطاب التنظيمي التعبوي.

 

كل ما سبق يدعو جميع التيارات السياسية الفلسطينية من فصائل وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني، أن تقف وقفة جادة ومشتركة أمام حدث اغتيال نزار بنات، لما يمثّله من كل نشطاء الوطن من دور سياسي ورقابي وحرية التعبير وتقييم لأداء السلطة وقرارتها، وكشف جميع الأدوار غير الوطنية التي تمارسه جنبا إلى جنب بالتوازي مع سلطات الاحتلال الصهيوني.

 

كما أنه لابد على جميع التيارات الفلسطينية إدراك أن الأحمق الذي أصدر قرار اعتقال وتصفية نزار بنات، والاستهانة بالدم الفلسطيني الوطني على يد فلسطيني آخر، يريد على المدى البعيد دفع الأمور لمزيد من التصعيد نحو انتهاك حرمة الدم الفلسطيني وما تبقى من القيم والثوابت الوطني التي نزفت على عتبات وقرارات من يديرون الشأن الفلسطيني في رام الله.. و إشعال الغضب الداخلي الفلسطيني نحو اشتباك داخلي آخر معه لا مع سلطات الاحتلال.

 

وينبغي هنا أن لا يكون دور ومسار التيارات السياسية الفلسطينية نحو احتواء الموقف بقصد إغلاق الملف وطيّه في إطاره القضائي الضيق، بمعزل عن إطاره السياسي، بل على الجميع الدفع بوضع حد لمسار السلطة الفلسطينية بأكملها، وإنهاء مشروع أوسلوا الذي يحقق منذ أكثر من 25 عاما للكيان الصهيوني بأدوات فلسطينية ما لم يحققه بأدواته الاحتلالية.

 

كما آن الأوان أن تتوقف هذه الآلة عن الفتك بحياة الشعب الفلسطيني ومؤسساتها الوطنية، والاستفراد بالمشروع الوطني، وخنق قطاع غزة، والتآمر والتماهي مع المخططات الصهيونية تجاه المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة و قطاع غزة.

 

وإن لم تكن المواقف اليوم بمقدار هذه اللحظة التاريخية الفاصلة، فلنستعد باكرا لمئات من نزار بنات، والتي ستسحقهم عصا التنسيق الأمني وأدوات السلطة الفلسطينية القمعية في قابل الأيام.