15:33 pm 26 يونيو 2021

الصوت العالي انتهاكات السلطة

كتب ماجد العاروري: المعارضة السياسية ونقاد الرأي

كتب ماجد العاروري: المعارضة السياسية ونقاد الرأي

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: يوجد فرق كبير بين كتاب الرأي والمعارضة السياسية، كتاب الرأي ينتقدون الاجراءات والسياسات الرسمية بغية التأثير عليها، وتصحيح المسار حتى لو تطلب ذلك اقالة المسؤولين.

 

اما المعارضة السياسية فهي تستخدم وتستغل الاحداث  لتضعف الحزب الحاكم، وتسقطه من السلطة، ويتولى حزبها السياسي الحكم.. لذا يوجد فرق كبير في الغايات بين كاتب الرأي والمعارض السياسي.

 

هذا التشابه في الادوات والاختلاف في الاهداف ليس عيبا، والمجتمع الديمقراطي السليم هو المجتمع الذي يوجد فيه كتاب رأي فاعلين وفيه معارضة سياسية تتأثر بكتاب الرأي، وتستخدمها حتى لو اختلفت الدوافع.

 

العيب من وجهة نظري ليس تلاقي اراء الناقد السياسي مع اراء المعارض السياسي او استخدامه لها، فهذا حقه المشروع.

 

العيب ان الحزب او النظام الحاكم لا يلتقط اراء النقاد السياسيين، ولا يتخذ اجراءات سريعة لإصلاح سياسته وتجنب اخطاءه كي يفوت على الحزب المنافس المعارض استخدامها، ويضع راسه في الرمال، ويجعل من نفسه ميتا، ليستيقظ وكأنه يريد ان يوقظ الشارع ان المعارضة تشغله.

 

الصحيح ان الحكومة المتجاهلة لرأي الشارع هي المسؤولة عن فشلها وليس المعارضة، وهذا التشابه او حتى التكامل لا يعيب نقاد الرأي السياسي ولا يعيب المعارضة ولا يعيب الحركة المدني، وهذا امر صحي.

 

إن كانت السلطة الحاكمة ترغب في افشال المعارضة كمنافس سياسي عليها ان تستمع للجمهور وان تخرج راسها من الرمال وان تظهر للجمهور اجراءات وافعال لا اقوال ولا تعبئة.

مواضيع ذات صلة