13:59 pm 28 يونيو 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة فساد

أحمد مجدلاني.. الفاسد والفاشل يهدد بإشعال حرب أهلية فلسطينية

أحمد مجدلاني.. الفاسد والفاشل يهدد بإشعال حرب أهلية فلسطينية

رام الله – الشاهد| لم تحظ شخصية في السلطة بحجم كراهية في الشارع الفلسطيني كما فعل أحمد مجدلاني وزير التنمية الاجتماعية في حكومة محمد اشتية، ففضلا عن كونه منبوذا من حركة فتح ذاتها، إلا أنه شديد التمسك بالسلطة عبر حزبه المجهري المسمى جبهة النضال الشعبي.

 

مجدلاني الذي يزخر تاريخه بالفضائح الشخصية والسياسية والشعبية، خرج ليهدد الشعب الفلسطيني بإشعال حرب اهلية في حال استمرت الاحتجاجات الشعبية على جريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات في الخليل قبل أيام على يد أجهزة امن السلطة.

 

وخرج بكل بلادة ووقاحة لتحدث بأن الشارع الذي يهتف ضد السلطة ورئيسها سيواجه بشارع مثله، وأن حق المواطنين في الاحتجاج هو تجاوز بحق هيبة السلطة ومؤسساتها، وهو ما يعني أن جريمة اغتيال الناشط بنات هي تدشين لحقبة سوداء عنوانها القتل والترهيب للنشطاء والمعارضين للسلطة.

 

 

وتفاعل المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي مع تهديد مجدلاني، واعتبروا ان هذه المساومة الرخيصة والتهديد بافتعال حرب أهلية هي سابقة خطيرة لا يجب السكون عنها، وتساءلوا عن وزن مجدلاني الذي يخوله التهديد باسم السلطة وحركة فتح.

 

وكتبت المواطنة زينب عمالي مستغربة من حالة الاجرام التي وصلت اليها قيادات السلطة، وعلقت بالقول: "على شو بتساوم الشارع قبال الشارع لما انسان برئ ينقتل قدام ولاده هو جريمته انه حكى كلمه حق في عهد سلطان جائر وما تنهزلكم شعره حتى اعتذار مخجل ما قدمتوا هذا اسمها همجيه والشعب اخر همكم".

 

اما المواطن عمار ابو غانم، فاعتبر ان تصريحات مجدلاني تشير بوضوح الى انكشاف الاقنعة عن الوجوه القبيحة لقيادات السلطة ومن يتحالف معها، وعلق بالقول: "لاحول ولا قوه الا بالله.. تكشفت الاقنعة عن وجوهكم واصبح راتب والرتب والمناصب سبيل دفاعكم واضعتم الوطن".

 

أما المواطن عبد الله طبطب، فتحدى مجدلاني ان يستطيع حشد الجماهير في الشارع، وعلق بالقول: "واذا انت زلمة عقد حالك يا أبو البلالين انزل عالشارع .. لنطعمك كفوف نخلي شعرك يصبغ اسود منهم".

 

أما المواطنة إسراء سريدي، فذكرت بعضا من تاريخ رجال المنظمة القذر في البلدان العربية التي احالوها الى خراب، وعلقت بالقول: "طبعا انتو تخصص تجارة دم وتضحية بالشعب من اجل مصالحكم الشخصية روحتوا على الاردن اكلتوها وبلبنان فضحوا عرضكم وبالكويت وغزة واخر قلعة عندكم الضفة وبعدها ما حدا بستقبلكم ولا بتطلع عليكم".

 

أما المواطن سليمان حرب، فتسائل عن مغزى وغرض مثل هذه التصريحات، وعلق بالقول: "له يا ابو حميد، والله ما هقيتها منك، وهل اذا صارت شارع مقابل شارع كما تتمنى، هل تبقى فلسطين بخير".

وأضاف: "يا راجل خليك محظر خير احنا مش ناقصين احنا في ظروف تتطلب من علية القوم شرواك التأني وتعليم الجيل الهدوء والتروي والحلم وطولة البال، معقول يا ابو حميد تتمناها حارة على حارة وانتا طوال وقتك تحكي عن المشروع الوطني الذي هو شغلك الشاغل".

 

وتابع: "وهل اذا صارت شارع على شارع يستكمل المشروع الوطني بسرعة، ألا تعلم أن أمنيتك لن تتحقق لأسباب كثيرة منها أن معظم الشوارع تتواجد فيها سياراتهم ودباباتهم!!!!!!!!".

 

ومجدلاني الذي يشغل منصب أمين عام جبهة النضال الفلسطينية، لا يمتلك من المؤهلات لشغل أي منصب سوى انه عديل رئيس السلطة محمود عباس، وأحد الشخصيات المقربة منه، والذي نال بسبب تلك العلاقة الامتيازات التي لم يحلم بها البعض في الساحة الفلسطينية ولا حتى في حركة فتح، فلا تكاد تخلو حكومة فلسطينية من منصب له.

 

وارتبط اسم مجدلاني لدى الفلسطينيين بالعديد من ملفات الفساد التي ارتكبها أثناء توليه للعديد من المناصب الحكومة والتي كان أهمها شبهات تورطه في التواطؤ بعملية اغتيال عمر النايف في بلغاريا، والتي يمتلك علاقات قوية بها، إذ اعترف هشام رشدان الشخص الذي صور مكان الجريمة قبل اغتيال النايف بأنه صور المكان بطلب من مجدلاني.

 

وتؤكد مصادر فلسطينية في السلطة الفلسطينية أن مجدلاني يزور بلغاريا باستمرار، إذ استطاع نسج علاقات مع شركات للتأمين هناك أثناء ايفاده لدراسة الدكتوراه، والتي هي في الأصل شركات للمافيا تحت ستار أنها تعمل في مجال التأمين.

 

الأمر لم يقتصر على ذلك، فقد اتهمت قيادات فتحاوية أنه من أكثر الشخصيات التي استطاعت توظيف أقاربها في المؤسسات الرسمية الفلسطينية، إذ تمكن خلال سنوات قليلة من تقلده لمناصب حكومية من توظيف 25 شخصاً من أقاربه وأبناء حزبه الذي لا يمتلك أي رصيد شعبي، وتحديداً في مركز التخطيط التابع لمنظمة التحرير ويتقاضون رواتب منتظمة من الحكومة الفلسطينية.

 

كما وتثار الشبهات حول مجدلاني في المناصب التي تقلدها في السفارات الفلسطينية، أو ممثلاً للرئيس عباس في بعض الدول وتحديداً سوريا، إذ أعطى الموافقة للنظام السوري بإبادة مخيم اليرموك بحجة وجود مسلحين بداخله.

 

فيما دفعه رئيس الحكومة الفلسطينية عام 2011، لتقديم استقالته بعد تلفظه بألفاظ نابية تجاه العمال الفلسطينيين على الهواء مباشرةً، وهي استقالة رفضها الرئيس عباس آنذاك.

 

وجه السلطة التطبيعي

ولا يخجل مجدلاني أو يتورع في حضور اللقاءات التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي، والتي كان آخرها مشاركته في مؤتمر هرتسيليا السادس عشر عام 2016، ما جر عليه موجة انتقادات شعبية واسعة، كان أهمها قرار نقابة موظفي الجامعات الفلسطينية بمنعه من دخول الجامعات.

 

التطبيع لم يقتصر عليه فقط، بل ورثه لأبنائه، إذ تعمل ابنته ندى وزوجها بشار عزة في مؤسسة تطبيعية للاحتلال الإسرائيلي، فندى تعمل مدير عام لمؤسسة إيكو بيس التي تضم ناشطين فلسطينيين وإسرائيليين بحجة حماية البيئة وبناء السلام وتتواجد مكاتبها في كل من عمان وبيت لحم وتل أبيب.

 

فيما يعمل بشار عبد الفتاح عزة عضواً في مجلس إدارة شركة الاتحاد للإعمار والاستثمار والتي تقوم بشراء أراضي في منطقة (B) واستثمارها وبيعها للفلسطينيين وغير الفلسطينيين.

 

حقده على الشعب والمقاومة

يحمل مجدلاني نزعة الحقد تجاه كل عمل مقاوم تجاه الاحتلال الإسرائيلي حتى لو كان مقاومةً شعبية وغير مسلحة، فلطالما انبرى في شتم وتوجيه الاتهامات لفصائل المقاومة بأنها المتسبب في دمار الشعب الفلسطيني وتقديم مبررات للاحتلال للاعتداء عليه.

 

وبرر في مرات عدة العقوبات التي فرضها عباس وخلية الأزمة حوله، على قطاع غزة، وقال إن غزة لا تعاني من مشاكل إنسانية، فيما حرم آلاف الأسر المتعففة من راتب الشؤون الاجتماعية.

مواضيع ذات صلة