12:29 pm 29 يونيو 2021

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

من هو ناصر العدوي الذي أشرف على عملية اغتيال بنات؟

من هو ناصر العدوي الذي أشرف على عملية اغتيال بنات؟

الضفة الغربية – الشاهد| يوماً بعد يوم تتكشف المزيد من التفاصيل المروعة عن جريمة اغتيال الناشط نزار بنات على أيدي أجهزة السلطة وتحديداً جهازي المخابرات العامة بقيادة ماجد فرج والأمن الوقائي بقيادة زيادة هب الريح.

الشخصية الجديدة التي تظهر العديد من الشواهد دوره الرئيس في جريمة الاغتيال، هو العميد "ناصر العدوي" مدير العلاقات الدولية في جهاز المخابرات والذراع الأيمن لماجد فرج.

العدوي من مواليد مدينة بيت لحم مخيم الدهيشة، ويسكن حالياً في مدينة رام الله، حصل مؤخراً على شهادة الدكتوراه في العلاقات الدولية من روسيا.

رجل ماجد فرج الأول

أشرف العدوي على العديد من العمليات الأمنية بطلب من ماجد فرج في الداخل وحول العالم والتي كان من ضمنها تسهيل عملية اغتيال الشهيد عمر النايف في السفارة الفلسطينية ببلغاريا على يد الموساد الإسرائيلي، وعملية نقل اليهود من اليمن سراً إلى دولة الاحتلال، وأخيراً الإشراف على اغتيال الناشط نزار بنات.

كما وانتدب العدوي من قبل ماجد فرج عام 2013، ليكون ممثلاً عن جهاز المخابرات في اللجنة التي شكلت من قبل المخابرات والاستخبارات والأمن الوقائي لإنشاء وحدة التجسس الإلكتروني التابعة للسلطة والتي حصلت على تمويل كامل لعملها من جهاز المخابرات الأمريكي، وارتكبت جرائم تجسس ضد الفلسطينيين وشخصيات عربية ودولية.

مشاركته في اغتيال النايف

البداية مع تسهيله عملية اغتيال الشهيد النايف، إذ أظهرت شهادة ضابط مستقيل من جهاز المخابرات الفلسطينية منتصف يناير 2020، أن جهاز الموساد الإسرائيلي طلب من ماجد فرج وناصر العدوي بمساعدته في جلب عمر النايف إلى دولة الاحتلال، وذلك عبر استدراجه إلى مقر السفارة الفلسطينية.

وأشار الضابط أن استدراج النايف للسفارة تمت من قبل شخصيات في السفارة الفلسطينية ببلغاريا وتحدداً مسئول الوحدة الأمنية ممدوح زيدان، وذلك بطلب من ناصر العدوي، بعد أن أوهموه بأنهم يريدون حمايته، وكانت الخطة تقضي بأن يتم إخراجه من بلغاريا".

ووفق الضابط "اعتمد مخطط الهروب بشكل أساسي على فتح ثغرة في عملية التهريب من أجل أن يتمكن الموساد من إلقاء القبض عليه بمجرد خروجه من حدود العاصمة صوفيا مقابل صفقة مالية".

وشدد على أن جهاز المخابرات مارس على الشهيد نايف ضغوطا نفسية "ترهيبا وتخويفا" لإخراجه من بلغاريا، وذلك بعد رفضه ترك البلد، وذلك بالتواطؤ مع السفارة.

وكشف بعض أعمال التضييق على الشهيد النايف عمليات التضييق والحصار التي مارسها السفير أحمد المذبوح ضد الشهيد عمر النايف وجرى إشراك ضابط المحطة ممدوح زيدان فيها لاحقا بتحريض من المخابرات بتغيير معاملته الإيجابية إلى سلبية للمرحوم النايف من أجل الضغط عليه للخروج من السفارة وكان يظن ممدوح أنه يعالج الموضوع نفسيا برؤية وطنية".

وبين أن ما جرى "من أفكار العميد ناصر عدوي تحديداً لتليين عناد الشهيد عمر النايف كي يوافق على الهروب أو الخروج الذي سيؤدي لاختطاف منسق مع الإسرائيليين مدفوع الثمن".

نقل يهود اليمن

كما وكشف الضابط المستقل عن تفاصيل عملية نقل يهود اليمن إلى دولة الاحتلال، وقال: "منذ عملية بساط الريح التي استطاعت فيها الوكالة اليهودية للهجرة نقل أكثر من 49 ألف يهودي يمني بين عامي 1949 و1950 واستمرت 15 شهرا من اليمن إلى إسرائيل، بقيت عائلات يهودية كاملة في اليمن رفضت الهجرة".

وأضاف: "خصوصاً بعد قيام الجمهورية اليمنية عام 1962 وكان موقفنا الفلسطيني الرسمي ضد هجرة اليهود العرب لبلدانهم نحو إسرائيل ولكن اللواء ماجد فرج كسر المحظور في السنوات الأخيرة واستبدل الشعار الوطني بشعار إنساني مزعوم".

وتابع: "لقد ضغطت الوكالة اليهودية للهجرة على أجهزة الأمن الإسرائيلية وعلى وزارة الخارجية الإسرائيلية التي بدورها خاطبت وزارة الخارجية الأمريكية لمساعدتها في إخراج عدة مجموعات يهودية من اليمن بحجة تردي الأوضاع بعد عام 2013 خصوصا وأن منهم عائلات وأطفال وهنا تشكلت خلية أمنية من إسرائيل وأمريكا ومخابراتنا وعدد من الأجهزة الأمنية في المنطقة"، يقول المصدر الأمني الكبير".

العدوي المسئول المباشر عن العملية

وأردف الضابط الفلسطيني "جرى إشراك جهاز المخابرات الفلسطينية وطلب المساعدة منه في عملية نقل هذه العائلات والأطفال تحت ذريعة إنسانية وكان دور الأجهزة الأمنية الإسرائيلية هو الإشراف والمتابعة ولم يتدخلوا في التنفيذ الذي تكفل به ضباط المخابرات الفلسطينية بمعرفة مسئول العلاقات الدولية في الجهاز العميد ناصر عدوي وبتعليمات مباشرة من اللواء ماجد فرج".

وعن سبب مشاركة العميد ناصر عدوي في تمثيل المخابرات الفلسطينية وليس غيره في هذه العملية يقول الضابط "هذه العملية جاءت بطلب أمني أمريكي والعميد ناصر عدوي هو مسئول العلاقات الدولية في الجهاز وتربطه علاقات ممتازة مع الأمريكيين وعدة أجهزة دولية مخابراتية أخرى ومعروف عنه قربه الكبير من اللواء ماجد فرج كما أنه يتمتع بصلاحيات أكثر من غيره في الجهاز منه وهذا يعرفه كل الزملاء في الجهاز".

وأوضح أنه "وبحكم تعقيدات المشهد اليمني في ظل سيطرة الحوثيين على المناطق التي يسكنها اليهود اليمنيين لأنهم يتركزون في محافظة عمران ومحافظة صنعاء وهما تحت سيطرة الحوثيين، لم تشارك قوات إسرائيلية في العملية وتكفلت المخابرات الفلسطينية بالموضوع".

ونوه المصدر أنه "جرى إيهام الضباط في المحطات الفلسطينية التي ساهمت في العملية أن هذه العملية سوف تعمل على تعزيز حضور الجهاز بين الأجهزة الدولية".

وبين أن "إسرائيل أطلقت على عمليات النقل المتسلسلة عام 2016 اسم "المعبر المعقد" وهو ما لم يكن يمكن أن يتم لولا تدخل المخابرات الفلسطينية وبذريعة إنسانية أمام الأمريكان ولكن جرى قبض ثمنها المالي فورا بمعرفة اللواء ماجد فرج وكان ذلك في السنة الأخيرة لرئاسة باراك أوباما".

وأوضح أن "إجمالي اليهود الذين ساهم جهاز المخابرات بنقلهم يتعدى 200 يهودي يمني على مدار ثلاث سنوات ونصف ولكن هذا القرار يتحمل مسؤوليته اللواء ماجد فرج والعميد ناصر عدوي بالدرجة الثانية"، مبينا أن العملية "استغرقت وقتا كبيرا لإنهاء الترتيبات التي كانت فيها المخابرات الفلسطينية تقف على كل التفاصيل وباسم القضية الفلسطينية للأسف".

الإشراف على اغتيال بنات

آخر عمليات الضباط الأول في جهاز المخابرات ناصر العدوي كانت الإشراف على عملية اغتيال الناشط نزار بنات، إذ قام العدوي بإرسال مقطع فيديو لماجد فرج أثناء زيارته لأمريكا مؤخراً والذي خرج به بنات لكشف إجرام السلطة وتحديداً محمد اشتية وحسين الشيخ باستيراد لقاحات فاسدة من الاحتلال.

وكشفت ضابط في جهاز المخابرات لوسائل إعلام فلسطينية أن "عدوي قام بالاتصال عدة مرات بعدد من الزملاء في المقر بأمر من اللواء ماجد فرج لإيقاف نزار بنات عند حده وقد وصفه بالمرتزق وقال جملته المشهورة (اللي بدو يعري السلطة بنعريه احنا)".

ويضيف "في الوضع الطبيعي ناصر عدوي غير مخول أو مكلف بإصدار تعليمات للإدارات الأخرى في الجهاز خاصة في أمور الضبط والتنفيذ ولكن وجوده بجوار اللواء ماجد ومرافقته في السفر وضعته في موقف الناقل للأمر فأصدر التعليمات نقلا عن لسان اللواء ماجد فرج الذي وعد حسين الشيخ بمعالجة الموضوع وقال له إنه سيكون بعد يومين في رام الله".

وتابع: "ناصر عدوي كان ينقل تعليمات صارمة واستعراضية ونهائية وهذه طبيعته ولم يخترعها حديثا خصوصا في الاستعراض ونحن نعرف ذلك بحكم عملنا معه".

أما عن تفاصيل جريمة القتل، فقد كشف الضابط أن العميد العدوي كان يتابع أمور التحري عن مكان نزار بنات في اليوم السابق للاغتيال ويُبلغ اللواء ماجد بالتطورات، وقال إنه "يجب على الجميع معرفة أن جهاز المخابرات ما كان ينوي قتل نزار بنات ولكن اللواء ماجد طلب خلال رحلة عودته من أمريكا أن تكون العملية مشتركة مع جهاز الأمن الوقائي، وقد زود جهاز المخابرات، الأمن الوقائي بالمعلومات عن مكان البيت الذي يتواجد فيه نزار".

الضابط في جهاز المخابرات العامة فجر مفاجأة صادمة بقوله "لم يكن هناك أمر بالتصفية ولكن التحريض على نزار كان كبيراً جداً وجرى اختيار الأشخاص الذين نفذوا عملية الاقتحام والاعتقال بعناية من رام الله والخليل وهو ما يفسر عملية العنف في الاعتقال".

ويتابع، حسب معلوماتنا كان نزار متماسك رغم شدة الضرب في البداية حتى حمله في الدورية، ولكن الذي حصل هو أن نزار مات بعد هيجان الشباب خلال عملية الضرب وهم يصوروه في فيديو كي يرسلوا المقطع للواء ماجد فرج وللأسف كانوا يصوروه وهو عاري الجسد لأنهم فهموا كلام اللواء ماجد فرج الذي نقله المدعو ناصر عدوي حرفيا.

مواضيع ذات صلة