14:02 pm 29 يونيو 2021

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

ضرب وتحرش وابتزاز.. شهادات صادمة لصحافيات وفتيات تعرضن لقمع أجهزة السلطة

ضرب وتحرش وابتزاز.. شهادات صادمة لصحافيات وفتيات تعرضن لقمع أجهزة السلطة

الضفة الغربية – الشاهد| قدمت العديد من الصحافيات والفتيات الفلسطينيات روايتهن للاعتداءات التي مورست بحقهن خلال قمع أجهزة السلطة للتظاهرات التي خرجت منددة بالسلطة واحتجاجاً على اغتيال الناشط نزار بنات في الخليل.

فيما كشفت بعضهن عن قيام أجهزة السلطة بنشر صور خاصة لهن من هواتفهن التي تمت مصادرتها منهن خلال تغطيتهن لقمع التظاهرات في رام الله والخليل وغيرها من مدن الضفة.

رعب وسحل

وقالت الصحافية شذى حماد في شهادتها للاعتداء التي وقع عليها من قبل أجهزة السلطة وبلطجيتها بالقول: "تواجدت كصحفية لتغطية تظاهرة سلمية بمركز مدينة رام الله، بفست محصن نرتديه فقط خلال المواجهات مع الاحتلال، ومع ذلك لم أستطع التحرك في نصف شارع في وسط المدينة، لم أستطع رفع هاتفي وتوثيق ما يدور، لم أستطع إجراء مقابلات، لم أستطع الوصول للمتظاهرين المقموعين بالضرب المبرح والسحل".

وأضافت: "في نصف شارع فقط وسط رام الله "مركز سيادة السلطة"…  منع الصحفيين من ممارسة مهنتهم.. عربدة وضرب وتكسير معدات ومصادرة هواتف وتهديدات من قبل عناصر بلباس مدني، وبعضهم ملثم، وهو استكمال لهجمة مورست ضد الصحفيين يوم السبت".

وتابعت: "كان شعور كبير بالخوف، الخوف من الضرب، الخوف من التحرش الذي تعرضت له المتظاهرات… في نصف شارع لم يكن هناك أدنى شعور بالأمن، كانت عيونهم تحاصرنا طوال الوقت وتنتظر فرصة أن نرفع هاتف أو كاميرا حتى يهاجموننا".

واعتبرت حماد أن ما جرى بحقهم كصحفيين خلال اليومين الماضين، هو استكمال لعملية قمع تمارسها السلطة منذ سنوات، إذ أصبحت أكثر ممنهجة وواضحة بفرض قانون الجرائم الالكترونية وحجب عشرات المواقع الاخبارية، وما سبق ذلك من جملة استدعاءات واعتقالات لزملاء صحفيين على خلفية عملهم الصحفي وآرائهم السياسية وكتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وختمت بالقول: اليوم يتعرى واقع العمل الصحفي أمام الجميع، هذا هو الواقع: صحفي ممنوع من التحرك والتغطية في نصف شارع، في نصف شارع فقط وسط مركز المدينة.

ضرب ونشر معلومات شخصية

فيما نشرت الصحفية فاطمة عبد الكريم عبر حسابها على فيسبوك شهادة زميلتها الصحفية نجلاء زيتون والتي تعرضت لاعتداء وحشي من قبل بلطجية السلطة خلال التظاهرات في رام الله.

وقالت عبد الكريم في البوست الذي نشرته مصحوباً بصورة الصحفية نجلاء وعلى يدها أثار الضرب: "الاسم نجلاء زيتون. المهنة صحافية.. الزراق على يدها واحد من عدة مواقع ضربت فيها في جسدها، حيث تم الاعتداء عليها خلال تغطيتها للمسيرة الرافضة لقتل الناشط السياسي #نزار_بنات ومن ثم مصادرة هاتفها -غير الذي في يدها- يوم السبت".

وأضافت: "منذ ذلك اليوم وهي لا تشعر بالأمان للنوم في بيتها، واليوم بدأ بعض عناصر الأمن نشر صورها ومحادثاتها الخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وتابعت: "أنحني احتراما لصلابتك في تقديم افادتك امام مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان والهيئة المستقلة لحقوق الانسان ومؤسسات حقوقية اخرى، والدفاع عن حرية الصحافة رغم كل ذلك.

وختمت بالقول: طوبى لنساءك فلسطين، خصوصا وهن يتعرضن للقمع خلال مشاركتهن او عملهن في تغطية المسيرات الاخيرة بهدف ثنيهن عن المشاركة السياسية

معي مسدس بفرغه برأسك

أما الصحفية ديالا عايش فقالت في شهادتها "معي مسدس بفرغه براسك.. الخميس ٢٤.٦.٢٠٢١؛ وبعد أقل من ١٢ ساعة من إستشهاد نزار كنت متواجدة بالمظاهرة التي توجهت بإتجاه المقاطعة والتي تم قمعها كما نظيراتها، كان هناك حاجز بشري عسكري (شرطة خاصة وأمن وطني) مدججين بالسلاح".

وأضافت: "أحد عساكر الأمن الوطني كان "يلوك العلكة" ويبتسم بطريقتان مستفزتان بوجه جميع المتظاهرين الغضاب والحزانى  بسبب تصفية وإغتيال الناشط نزار بنات".

وتابعت: "يوم أمس أقف أنا على بعد عدة أمتار من المكان الأول؛ وإذ بشخص يرتدي زي مدني، وهو ذات الشخص الذي كان يرتدي البدلة العسكرية من عناصر الأمن الوطني يدفعني بأشد قوته -صدراً لصدر- متعمداً، عندما صرخت بوجهه قال لي "معي مسدس بفرغه براسك".

وختمت بالقول: هذا الإرهاب لا شيء أمام ما شهده المتظاهرين الآخرين، من سحل، وضرب، وإهانة، وشتم، وتهديدات، خلال الأيام الفائتة.. فهل نحن نشهد حالة إرهابية جديدة، أم أن السلطة تظهر وجهها الحقيقي مجدداً؟.. بلغوا اشتية انه احنا بدنا وطن أكثر، بدنا كرامة أكثر، وأكثر من كل اشي.

تحرش جسدي

أما جوسي نخلة فقالت في شهادتها: "اسمي يسرى(جيوسارا)  نخلة من مخيم الجلزون وبدي احكي شو صار معي مبارح خلال المسيرة الي طلعت رفض لقتل نزار بنات".

وسردت قائلةً "كنت في مطعم على النزلة الي صار فيها الاعتداء الوحشي على الناس، سمعنا الصوت و الصراخ و طلعنا عالشارع بعيد عنهم نتفرج شو الي عم بصير انا و اختي و صاحبتي الحامل و ما كنا مشاركين لأنه عارفين لأي مرحلة ممكن يوصلو بالاعتداء و لانه عارفين انه البلد غابة و محد راح يوقف معنا في حال تعرضنا للاعتداء ، و كنا واقفين مصدومين ونحن منشوف الوحشية و مشاهد الرعب و الضرب و سحل بنات و الشباب".

وأضافت: "كنا واقفين و راكيين عسيارة و إذ ٣٠ عنصر اذا مش اكتر بهجموا عشب اعزل نحيف ضل يركض لوصل لعنا عند السيارة و صفينا جنب الشب و الاجهزة محوطتنا و صفينا بناكل بوكسات و شلاليط معه و مش عارفين نطلع و من بينهم في هاي اللحظة الي كنا غرقانين بينهم انا تعرضت للتحرش  الجسدي و ما عرفت ادافع عن حالي ولا عرفت الا كم من شخص منهم".

وتابعت: "بعد ما طلعت من بينهم انا و اختي و بندور عصاحبتنا المختفية و خايفين عليها لانها حامل، بمشي و ضهري الهم صاروا يضربوني من ورا و كملت مشي... اه خفت حسيت حالي انه ممكن يعملو فيي اي اشي !!".

واستطردت "بهاللحظة بيجي شخص كبير بالعمر بصرخ بوجهي بشكل مخيف و بأعلى صوت بقلي انت شرموووووطة (اسفة عالكلمة بس هاد الي صار) و صاروا كلهم يقولولي هاي الكلمة بأعلى صوت..هاد الي صار معي انا غير الي صار مع اختي و صاحبتي، صحيح خفت وقتها بس ما رح يخوفونا و مش راح يسكتونا".

وختمت: "انا مش راح اسكت ولا راح اقعد بالبيت استنى عدالة سماوية تاخد حقي ولا راح الجئ للحل العشائري لانه بعرف انه عيلتي الممتدة  مش راح توقف معي لاني بنت و راح يطلع الحق علي ليش بتواجد بالمكان من الاساس ، انا راح اقدم شكاوى في مؤسسات حقوق الانسان و راح الجئ لسفارتي و راح احكي بكل الاعلام الفلسطيني والدولي عن الي صار و ما راح تسكتوني!!".

ابتزاز قذر

فيما ذكرت الصحفية جيهان عواد عبر حسابها على فيسبوك: "كان لافتا جدا استهداف الصحفيات بالقمع من قبل الأمن بلباس مدني يوم السبت ، حين لم يفلحوا في ترهيبنا وعدنا للميدان بدأت الآن المعركة الرخيصة  ، محاولات التشويه للضغط مرة ثانية على محيط وعائلة الصحفية كي تجبرها العائلة على عدم الذهاب مجددا للميدان".

وأضافت: "حساباتكم كتير غلط غالبا يفضل الناس أن يصلهم فيديو مصوّر لحقيقة ما يجري على الأرض على أن تنشروا لهم صورة محادثة خاصة أو صورة بلا حجاب!".

وختم بالقول: تذكروا خلف كل صحفية عائلة وعشيرة وقرية أو بلدة وكل الناس الذين أعلت صوتهم يوما ، لن يٌسمح لكم بمس شعرة منها !

الإبلاغ عن الابتزاز

فيما دعا فريق صدى سوشال المستخدمين خاصة النساء ممن يتعرضن للابتزاز بنشر صور خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مراسلتهم عبر حسابتهم أو مواقعهم للمساعدة في الحماية والخصوصية.

مواضيع ذات صلة