23:34 pm 29 يونيو 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

حكومة اشتية تستكمل جريمة اغتيال الناشط بنات بتقرير يحمي القتلة

حكومة اشتية تستكمل جريمة اغتيال الناشط بنات بتقرير يحمي القتلة

رام الله – الشاهد| استنكر نشطاء ومواطنون غياب أي معلومات حقيقية في التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق التي شكلتها حكومة محمد اشتية للتحقيق في تفاصيل جريمة اغتيال المعارض السياسي نزار بنات على يد أفراد أمن السلطة في الخليل قبل أيام.

 

وكان وزير العدل وزير العدل محمد شلالدة، قال في مؤتمر صحفي، مساء الثلاثاء، إن اللجنة الخاصة للتحقيق بواقعة وفاة الناشط السياسي نزار بنات، أوصت بإحالة تقريرها ومرفقاته إلى الجهات القضائية لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم وفق القوانين والتشريعات الفلسطينية.

 

وأوضح في بيان تلاه بصفته رئيسًا للجنة، أن اللجنة عملت جاهدة على الاستماع لكافة الشهود وجمع أية بيانات أو أدلة تساعدها في الوصول إلى الحقيقة على مدار ثلاثة أيام في مدينة الخليل، ثم عكفت على إعداد تقريرها بشأن ملابسات وفاة المرحوم نزار بنات من أجل تسليمه لفخامة الرئيس من خلال دولة رئيس الوزراء.

 

وكانت هيئات حقوقية مستقلة وعائلة بنات أعلنت انسحابها من لجنة التحقيق التي أعلن عنها رئيس الوزراء محمد اشتيه، بعد موجة الغضب التي تلت عملية اغتيال بنات على يد أجهزة امن السلطة.

 

واستنكر النشطاء خلو التقرير من معلومات واضحة وحاسمة حول هوية المسئول عن هذه الجريمة ومنفذيها، متسائلين عن فائدة تلك اللجنة إذا كانت تريد التغطية على القتلة ومنحهم صك البراءة من دم الناشط بنات لانهم ينتمون الى الاجهزة الامنية التابعة للسلطة.

 

وكتب استاذ القانون والاكاديمي الفلسطيني د. أحمد الأشقر مستغربا وجود تلك اللجنة من الأساس باعتبار ان من قاموا بالجريمة هم من افراد الامن ويفترض ان يتولى القضاء العسكري التحقيق فيها.

 

وعلق قائلا: "لنتحدث بلغة القانون إن كان هناك متسع، من أول يوم لازم تركتوا النيابة العسكرية تحقق، هناك جريمة تمت وجثة وقع عليها التشريح الجنائي وتصريح محافظ أكد واقعة وفاة مواطن أثناء الاعتقال من قبل عساكر".

وتابع: "هذا اختصاص القضاء العسكري الأصيل ولا يلزمه لجنة تحقيق وزارية لتقرر ذلك، لجنة التحقيق الحكومية مهمتها اتخاذ الاجراءات الإدارية مثل الوقف عن العمل والإقالة، وزير العدل ليس مدعي عام أو وكيل نيابة ولا يتمتع حتى بصفة الضبطية القضائية، وكان عليه أن يقول ذلك منذ اليوم الأول".

 

بينما كتب الناشط عيسى عمرو مؤكدا أن التقرير على ضعفه وركاكته هو اعتراف بارتكاب الجريمة ومسئولية الحكومة عنها، وعلق بالقول: "لجنة التحقيق الحكومية تحيل التقرير الى الجهات القضائية المختصة ، هو اعتراف ضمني وخجول بوجود جريمة".

وأضاف: "على النيابة العسكرية فتح تقرير جنائي فورا وتوقيف جميع المشتبهين، واولهم محافظ الخليل جبرين البكري الذي حاول اخفاء الجريمة من خلال البيان الذي اصدره ونريد الذي حرض على عملية الضرب حتى الموت، الله يرحمك يا نزار، في حالة عدم معاقبة قاتليك محليا على ما يبدو فإن المنظومة الدولية الحقوقية ستكون مستعدة لمحاسبة القتلة".

 

أما المواطن عريب خالد، فأشار الى أن هذه اللجنة تضيع الوقت وتريد اغلاق الملف وعدم الكشف عن القتلة، وعلق بالقول: "المنظومّة المحلية مضيعة للوقت ما بعرف ليش شو متوقعين منهم غيرك هيك بدهم يسكروا ع القضية وينسوها للعالم".

 

أما المواطن راني المحتسب، فاستغرب استعمال كلمة الوفاة لدلالة على الجريمة، وعلق قائلا: "حتى أنه لم يتم ذكر كلمة المتهمين!؟!؟، طيب كلمة جريمة مش موجودة استعاضوا عنها واقعة وفاة المرحوم!!!!!، اذا كان لجنة تحقيق ما ذكرت الامور بمسمياتها فلا يعول على عملها أبدا".

 

أما المحامي غاندي أمين، فاعتبر ان التقرير هو استكمال لمأساة وجريمة اغتيال لناشط بنات، وعلق قائلا: "مأساة تضاف إلى مأساة قتل نزار، تقرير دون نتائج معلنة ودون توجيه الاتهام لأحد، تقرير دايت يصلح للروجيم".

 

لجنة فارغة

وكان الدكتور حازم الأشهب ممثل عائلة المعارض السياسي نزار بنات، أعلن انسحابه من لجنة التحقيق الحكومية بطلب من العائلة.

 

 

 

وقال الدكتور الاشهب ان قرار الانسحاب من اللجنة جاء بعد رفض المؤسسات الحقوقية المشاركة فيها والمطالبة بلجنة مستقلة تماما.

 

بدورها، أعلنت نقابة المحامين رفضها المشاركة في اللجنة التي شكلتها حكومة اشتية للتحقيق باغتيال الناشط نزار بنات، بسبب عدم حياديتها أو استقلالها.

 

وقال المحامي في مجلس النقابة سعد سليم في تصريحات صحفية، أن نقابته طلبت أن تكون لجنة التحقيق في مقتل بنات محايدة وهذا الشرط لم يتحقق.

 

وحذر سليم من أن الأيام المقبلة قد تشهد حراكاً من النقابات ومؤسسات المجتمع المدني، في قضية التحقيق بقضية قتل الناشط نزار بنات، بعد اعتقاله من قبل أجهزة السلطة جنوب الخليل.

 

وكان رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عمار الدويك، قال إنه ليس عضواً في اللجنة التي شكلتها حكومة اشتية، خلافاً لما أعلنه اشتية، وكشف أن الهيئة قد باشرت بشكل مستقل مع مؤسسة الحق التحقيق في وفاة نزار بنات.

مواضيع ذات صلة