00:36 am 30 يونيو 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

هيئات حقوقية: تحقيق اللجنة الحكومية يسمح لقتلة نزار بنات بالإفلات من العقاب

هيئات حقوقية: تحقيق اللجنة الحكومية يسمح لقتلة نزار بنات بالإفلات من العقاب

رام الله – الشاهد| قالت مؤسسات وهيئات قانونية وحقوقية، إن تقرير اللجنة التي شكلتها حكومة محمد اشتية للتحقيق في جريمة اغتيال الناشط نزار بنات على يد أجهزة السلطة هو تقرير مخيب للآمال، مشيرة الى أن هذه اللجنة مشكوك في مصداقيتها نظرا لانسحاب الأطراف ذات العلاقة منها.

 

وقد أعلن وزير العدل محمد الشلالدة في بيان صحفي مقتضب، مساء اليوم الثلاثاء، انتهاء عمل لجنة التحقيق في مقتل الناشط نزار بنات، حيث أوصت اللجنة بإحالة تقريرها النهائي ومرفقاته إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ المقتضى القانوني اللازم وفق القوانين والتشريعات الفلسطينية.

 

من جهتها، طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، بنشر نتائج لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة في مقتل الناشط نزار بنات للجمهور.

 

وقال مدير عام الهيئة عمار الدويك، إنهم كانوا يريدون أن يكون التحقيق شفافا كما وعدهم الوزير شلالدة بذلك، مطالبا بنشر التقرير للجمهور باعتبار أن قضية نزار بنات هي قضية رأي عام وتهم الرأي العام الفلسطيني.

 

وأضاف دويك: كنا نتوقع بالحد الأدنى نشر نتائج التحقيق. وقال: نحن في الهيئة المستقلة سوف نستمر في تحقيقاتنا في القضية بشكل مستقل، ونشر النتائج للجمهور.

 

من جانبه، أكد المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" عصام الحج حسين، ان ما جاء في تقرير اللجنة الحكومية كان مخيبا للآمال.

 

وقال في تصريحات صحفية، إنه "منذ لحظة تشكيل اللجنة هناك توقعات من المواطن الفلسطيني من عمل هذه اللجنة، أولها ان يتم نشر التقرير فور إعداده حيث أن هذه القضية هي قضية رأي عام تهم كل المواطنين والشعب الفلسطيني".

 

وأضاف: "بالتالي الأولى في معرفة نتائجها هو المواطن الفلسطيني، على الرغم من الملاحظات الواردة على تشكيل اللجنة وما حدث في الأيام الفائتة من انسحاب بعض أعضائها منها والذي يزيد من شكوك المواطن بفاعلية هذه اللجان، وجديتها وقدرتها على تقديم توصيات تمنع إفلات المشاركين في الجريمة من العقاب".

 

وأشار الى أن الجميع كان يتوقع من وزير العدل في إعلانه في المؤتمر الصحفي نشر نتائج التحقيق، لكن ما أعلنه كان مخيبا للآمال للأسف الشديد.

 

وقال: "ننتظر بيان الحكومة، حيث أن هذه اللجنة تم تشكيلها من قبل رئيس الحكومة محمد اشتية، وبالتالي وعد بأنه سيتم التعامل بشكل كامل من حيث الشفافية والنزاهة مع هذه القضية ومع التحقيق وهذا يعني ان هناك واجبا عليه أن يقوم بنشر التقرير مباشرة، ووضع المواطن في الخطوات التي سيتم اتخاذها لمباشرة تنفيذ التوصيات".

 

وأضاف: "نتمنى أن لا نتفاجأ بأن توصيات اللجنة سوف تسمح بالإفلات من العقاب".

 

من ناحيتها، شككت مجموعة محامون من أجل العدالة، في نتائج التقري للجنة التحقيق الحكومية، وقالت المجموعة إنها كانت تنتظر من اللجنة الاعلان بشكل مباشر عن أسباب الوفاة.

 

وذكرت في منشور لها على صفحة المجموعة على فيسبوك، أن تقرير الطب الشرعي الأولي قال إن أسباب  الوفاة كانت "غير طبيعية"، فيما أكد التقرير المذكور بتعرض الناشط نزار بنات للضرب على الرأس والرقبة وتكسير أضلاع،  بالإضافة لحدوث نزيف في الرئتين، وتساءلت: "ماذا يقول التقرير النهائي حول دور غاز الفلفل المستخدم عند الاعتقال؟".

 

وأضافت: "أوصت اللجنة بتحويل الملف إلى الجهات القضائية، فهل النيابة العامة تنتظر مثل هذه الإشارة لفتح تحقيق جنائي؟ وما هو مصير الأدلة الجنائية بعد مرور خمسة أيام على ارتكاب الجريمة؟".

 

وتابعت: "نزار قال قبل وفاته لا تثقوا بتقارير الطب الشرعي وفي حال أصابني مكروه، اتبعوا الأدلة الظنية".

 

لجنة لحماية القتلة

واستنكر نشطاء ومواطنون غياب أي معلومات حقيقية في التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق التي شكلتها حكومة محمد اشتية للتحقيق في تفاصيل جريمة اغتيال المعارض السياسي نزار بنات على يد أفراد أمن السلطة في الخليل قبل أيام.

 

وكانت هيئات حقوقية مستقلة وعائلة بنات أعلنت انسحابها من لجنة التحقيق التي أعلن عنها رئيس الوزراء محمد اشتيه، بعد موجة الغضب التي تلت عملية اغتيال بنات على يد أجهزة امن السلطة.

 

وأعرب النشطاء عن خيبة آمالهم من خلو التقرير من معلومات واضحة حول المسئول عن هذه الجريمة ومنفذيها، متسائلين عن فائدة تلك اللجنة إذا كانت تريد التغطية على القتلة ومنحهم صك البراءة من دم الناشط بنات لانهم ينتمون الى الاجهزة الامنية التابعة السلطة.

 

 

 

مواضيع ذات صلة