19:16 pm 1 يوليو 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

صحيفة أمريكية: الفلسطينيون يصنعون ربيعهم بمطالبة محمود عباس بالرحيل

صحيفة أمريكية: الفلسطينيون يصنعون ربيعهم بمطالبة محمود عباس بالرحيل

رام الله – الشاهد| قالت مجلة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن الفلسطينيين أشعلوا ربيعا جديدا بمطالبتهم برحيل رئيس السلطة محمود عباس على خلفية تورط أجهزته الأمنية في جريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزار بنات.

 

وذكرت المجلة في تقرير أعدته أن الاحتجاجات التي اجتاحت شوارع الضفة هي تعبير عن انفجار للإحباط المكبوت ضد قيادة يرى الفلسطينيون أنها غير شرعية وفاشلة، مشيرة الى أن هذا الاعتقاد دفع المتظاهرين لتحدي ومواجهة القمع من قوات الأمن التابعة للسلطة، بل والمطالبة برحيل الرئيس عباس.

 

ضغط متزايد

وأشارت الى تزايد الضغط على الرئيس الثمانيني منذ سنوات وسط نسب البطالة العالية والقيود على الحرية والفشل على الساحة الدولية، وزاد أكثر في ضوء تأجيل الانتخابات البرلمانية والمواجهات في القدس وغزة.

 

لكن المجلة ترى أن نقطة التحول في الاحتجاجات جاءت بعد اغتيال الناشط المعارض نزار بنات، الذي كان ينتقد عباس، والذي هاجمته قوات أمن السلطة في بيته الأسبوع الماضي وقتلته بطريقة صعبة عبر ضربه بشكل عنيف.

 

وتقول المجلة واسعة الانتشار، إن هذه الجريمة فجرت تظاهرات مباشرة في كل أنحاء الضفة وتواصلت بشكل يومي ضد حكم عباس، وخرج المواطنون ليحملوا عباس مسؤولية الجريمة وزيادة الفساد والعجز.

 

وتنقل المجلة عن متظاهر عمره 27 عاما قابلته في رام الله قوله: "قتلوا نزار بنات لأنه تكلم بصوت عال، لم أكن اتفق دائما مع ما يقوله ولكن عندما قتل بهذه الطريقة الوحشية فقد كانت رسالة لنا جميعا بالصمت، ووضعت السلطة الوطنية، وتحديدا فتح نفسها في هذا الوضع وكعدو للشعب".

 

وتشير المجلة الى قيام أفراد أمن بلباس مدني باقتياد هذا المتظاهر أمام مراسلتاه التي أعدت التقرير، ولم تستطع المجلة العثور عليه بعد اعتقاله.

 

وتؤكد المجلة أن الفلسطينيين يرون أن قتل بنات هو خرق لقانون التضامن الذي يعمل به في الضفة، حيث يتم حل الخلافات بين الفصائل الفلسطينية بالحوار، ويعتبر الاغتيال والقتل الذي يطبع حركات التحرر في المنطقة محرما.

 

وتنقل المجلة عن سلوى حمد، الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان في مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان قولها: "تم اعتقال وتعذيب المعارضين والنقاد بمن فيهم الصحافيين من قبل، وكمنظمة حقوق إنسان وثقنا الكثير من الحالات".

 

وعلقت على اغتيال بنات بالقول: "لكن هذا غير مسبوق ليس بسبب وحشيته فقط ولكن الطريقة التي شعرت قوات الأمن أنها تستطيع القيام بإعدام كهذا".

 

فشل متعدد

كما تنقل المجلة عن المحلل السياسي في رام الله، جهاد حرب قوله: إن "الظروف الاقتصادية السيئة والبطالة العالية وغياب الأفق لدى الشباب والنظام الشمولي كلها عناصر لانفجار محتمل، وهذه اللحظة مشابهة لنقطة الغليان التي انفجر فيها الربيع العربي عام 2011".

 

وتذكر المجلة أن محمود عباس مثل الحكام رد بقمع المتظاهرين ورميهم بالغاز المسيل للدموع وضربهم بالعصي، وأطلق العنان لرجال الأمن بالزي المدني لملاحقة المتظاهرين وضربهم بالهراوات والأنابيب ورشقهم بالحجارة، واتهام المتظاهرين بأنهم من أنصار حماس في غزة أو أنهم عملاء للغرب، فضلا عن أن عباس لم يتصل بعائلة بنات أو يعدها بتحقيق مستقل.

 

وسلطت المجلة الضوء على سلوك أجهزة الامن القمعي تجاه الصحفيين، حث تذكر أن قوات الأمن استهدفت الصحافيين وقامت بضربهم وكسر كاميراتهم ومعداتهم أو مصادرة هواتفهم بالقوة من لمحو أي تسجيل للعنف الذي مارسوه.

 

وتشير الى أن الصحافيين اضطروا للاختباء من العصابات المسلحة المؤيدة لعباس في حمامات البنايات، بينما حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "ارحل" في إحياء للشعار الذي رفعه المتظاهرون أثناء ثورات الربيع العربي في تونس ومصر قبل عشرة أعوام.

 

انهيار عباس

وتستحضر المجلة تظاهر المصلين في الأقصى ضد عباس ووصفه بالخائن خلال صلاة الجمعة في أكثر من مناسبة.

وتشير المجلة الى أن مقتل بنات الذي كان مرشحا في الانتخابات التي قرر عباس تأجيلها لأمد غير محدود بذريعة القيود التي وضعتها إسرائيل على سكان القدس، حرمت الفلسطينيين من التعبير عن مظلوميتهم ومواقفهم عبر صندوق الاقتراع.

 

وتلفت الى أن الرأي العام ليس في صالح عباس، وفي إشارة عن تغير كبير فيه، انضمت شخصيات بارزة إلى 100 منظمة مجتمع مدني في التوقيع على بيان تطالب فيه بتنحي عباس واستبدال قادة الأجهزة الأمنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعبد الطريق أمام الانتخابات.