11:40 am 6 يوليو 2021

أهم الأخبار انتهاكات السلطة

المحامية ديالا عايش: تعرضت للتحرش الجسدي مرتين في سجون السلطة

المحامية ديالا عايش: تعرضت للتحرش الجسدي مرتين في سجون السلطة

الضفة الغربية – الشاهد| أعلنت المحامية ديالا عايش أنها تعرضت للتحرش الجسدي مرتين خلال اعتقالها في سجون السلطة الليلة الماضية.

يأتي ذلك التحرش بعد أن اعتقلت أجهزة السلطة عشرات الشبان والنشطاء من دوار المنارة وسط رام الله وكذلك من أمام شرطة البالوع والذين كانوا يتظاهرون رفضاً للاعتقالات السياسية وسحل وقمع المتظاهرين.

التحرش سلوك لدى السلطة

ما تعرضت له المحامية عايش بمثابة دليل جديد على جرائم السلطة ضد الشعب الفلسطيني وتحديداً الفتيات، إذ كشفت العديد من شهادات الصحافيات والفتيات في الأسبوعين الماضيين عن تعرضهن للتحرش الجسدي خلال قمع أجهزة السلطة للتظاهرات وسط رام الله.

قدمت العديد من الصحافيات والفتيات الفلسطينيات روايتهن للاعتداءات التي مورست بحقهن خلال قمع أجهزة السلطة للتظاهرات التي خرجت منددة بالسلطة واحتجاجاً على اغتيال الناشط نزار بنات في الخليل.

فيما كشفت بعضهن عن قيام أجهزة السلطة بنشر صور خاصة لهن من هواتفهن التي تمت مصادرتها منهن خلال تغطيتهن لقمع التظاهرات في رام الله والخليل وغيرها من مدن الضفة.

رعب وسحل

وقالت الصحافية شذى حماد في شهادتها للاعتداء التي وقع عليها من قبل أجهزة السلطة وبلطجيتها بالقول: "تواجدت كصحفية لتغطية تظاهرة سلمية بمركز مدينة رام الله، بفست محصن نرتديه فقط خلال المواجهات مع الاحتلال، ومع ذلك لم أستطع التحرك في نصف شارع في وسط المدينة، لم أستطع رفع هاتفي وتوثيق ما يدور، لم أستطع إجراء مقابلات، لم أستطع الوصول للمتظاهرين المقموعين بالضرب المبرح والسحل".

وأضافت: "في نصف شارع فقط وسط رام الله "مركز سيادة السلطة"…  منع الصحفيين من ممارسة مهنتهم.. عربدة وضرب وتكسير معدات ومصادرة هواتف وتهديدات من قبل عناصر بلباس مدني، وبعضهم ملثم، وهو استكمال لهجمة مورست ضد الصحفيين يوم السبت".

وتابعت: "كان شعور كبير بالخوف، الخوف من الضرب، الخوف من التحرش الذي تعرضت له المتظاهرات… في نصف شارع لم يكن هناك أدنى شعور بالأمن، كانت عيونهم تحاصرنا طوال الوقت وتنتظر فرصة أن نرفع هاتف أو كاميرا حتى يهاجموننا".

واعتبرت حماد أن ما جرى بحقهم كصحفيين خلال اليومين الماضين، هو استكمال لعملية قمع تمارسها السلطة منذ سنوات، إذ أصبحت أكثر ممنهجة وواضحة بفرض قانون الجرائم الالكترونية وحجب عشرات المواقع الاخبارية، وما سبق ذلك من جملة استدعاءات واعتقالات لزملاء صحفيين على خلفية عملهم الصحفي وآرائهم السياسية وكتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وختمت بالقول: اليوم يتعرى واقع العمل الصحفي أمام الجميع، هذا هو الواقع: صحفي ممنوع من التحرك والتغطية في نصف شارع، في نصف شارع فقط وسط مركز المدينة.

تحرش جسدي

أما جوسي نخلة فقالت في شهادتها: "اسمي يسرى(جيوسارا) نخلة من مخيم الجلزون وبدي احكي شو صار معي مبارح خلال المسيرة الي طلعت رفض لقتل نزار بنات".

وسردت قائلةً "كنت في مطعم على النزلة الي صار فيها الاعتداء الوحشي على الناس، سمعنا الصوت و الصراخ و طلعنا عالشارع بعيد عنهم نتفرج شو الي عم بصير انا و اختي و صاحبتي الحامل و ما كنا مشاركين لأنه عارفين لأي مرحلة ممكن يوصلو بالاعتداء و لانه عارفين انه البلد غابة و محد راح يوقف معنا في حال تعرضنا للاعتداء، و كنا واقفين مصدومين ونحن منشوف الوحشية و مشاهد الرعب و الضرب و سحل بنات و الشباب".

استمرار القمع

وكانت أجهزة السلطة قمعت وسحلت المتظاهرين على دوار المنارة مساء أمس، وكذلك فعلت بالمعتصمين أمام مركز شرطة البالوع والذي كانوا يطالبون بالإفراج عن المتظاهرين ومنهم طلاب في جامعة بيرزيت وكتاب ومحامين وصحفيين.

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة مساء أمس الاثنين، إن أجهزة السلطة اعتقلت 9 نشطاء من دوار المنارة، عرف منهم عمر عساف، خالد عودة الله، تيسير الزبري، أدهم كراجة، بشير الخيري، أحمد الخاروف، وأُبّي العابودي واقتادتهم إلى جهة غير معلومة، فيما اعتقلت أكثر من 10 مواطنين من أمام مركز شرطة البالوع.

إدانات واسعة

وأكدت 21 مؤسسة حقوقية وقانونية أن سلوك السلطة القمعي بحق المواطنين والنشطاء يعني دوسها وانتهاكها للتشريعات الفلسطينية والقوانين الدولية التي كفلت حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي.

جاء ذلك خلال اجتماع عقدته تلك المؤسسات الحقوقية الفلسطينية في مقر مؤسسة الحق، الأحد الماضي، على أثر اعتداءات الأجهزة الأمنية على المشاركين في التجمعات السلمية التي نظمت خلال الأيام الماضية، للتعبير عن إدانتهم لاغتيال الناشط السياسي نزار بنات على يد الأجهزة الأمنية.

وأدانت المؤسسات الحقوقية الاعتداءات التي قامت بها الأجهزة الأمنية بالزّي الرسمي والزّي المدني على المشاركين في التجمعات السلمية الأخيرة، من خلال استخدامها القوة المفرطة تجاه المتظاهرين.

واستنكرت الاعتداء على المواطنين بالضرب والسحل على الأرض، إلى جانب قنابل الغاز بشكل مكثف وسط المدنية أثناء تواجد المدنيين فيها، وطالت تلك الاعتداءات الصحفيين بالضرب وسحب ومصادرة معداتهم الصحفية، مشيرة الى أنه جرى اعتراض عمل طواقم البحث الميداني للمؤسسات الحقوقية، ومصادرة هواتفهم.

مواضيع ذات صلة