22:31 pm 6 يوليو 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

ائتلاف أمان يطالب بمحاسبة كل المسئولين المتورطين في فضيحة اللقاحات الفاسدة

ائتلاف أمان يطالب بمحاسبة كل المسئولين المتورطين في فضيحة اللقاحات الفاسدة

رام الله – الشاهد| طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بضرورة إخضاع كافة الجهات السياسية والفنية المرتبطة بفضيحة صفقة اللقاحات الفاسدة للمساءلة والمحاسبة شكل دقيق وحقيقي.

 

وحمَّل الائتلاف مسئولية ما جرى لوزيرة الصحة مي الكيلة ومسؤول ملف كورونا كمال الشخرة ومنسق ملف الصحة مع الاحتلال، مؤكدة ان الصفقة تمت في ظروف الإهمال وضعف المتابعة في اتخاذ إجراءات العناية الواجبة لسلامة عقد مثل هذه الصفقات.

 

جاء ذلك خلال إعلان أمان، مساء اليوم الثلاثاء، عن نتائج تحقيقاتها في فضيحة اللقاحات التي تورطت فيها حكومة محمد اشتية وكادت ان تتسبب بكارثة صحية حينما قامت بشراء لقاحات كورونا منتهية الصلاحية من الاحتلال قبل اسابيع.

 

وأشار الائتلاف الى أنّ التحقيق أظهر ان الاستعجال في عملية استلام الكمية الأولى التي تنتهي صلاحيتها، بعلم وزارة الصحة في نهاية شهر حزيران 2021، كان غير مبرر أو ملح.

 

شبهات قوية

وقال إن هذا الأمر يفتح الباب لسؤال مشروع وجدي حول إمكانية وجود شبهات فساد تتعلق بمستفيدين من إبرام هذه الصفقة وبهذا الشكل، وعدم الأخذ بعين الاعتبار توصيات جهات فنية في وزارة الصحة بعدم إبرام الصفقة، إضافة إلى عدم إشراك الدائرة القانونية في مراجعة الاتفاقية".

 

وشددت الهيئة على ضرورة تحمّل هيئة مكافحة الفساد والنائب العام مسؤولياتهم بمباشرة إجراء التحقيقات اللازمة فورًا فيما يتعلق بالشبهات الجنائية، بعد الإعلان عن نتائج التحقيق بصفقة لقاحات كورونا بين الحكومة والاحتلال.

 

وحمّل الائتلاف الحكومة المسؤولية عن عدم القيام بواجباتها في متابعة ومراجعة الصفقة خاصة أن المسؤول الأول عن صحة المواطنين وأخذ كافة الاحتياطات المتعلقة بالعناية الواجبة هي مسؤولية مجلس الوزراء.

 

وشدد على أنّ إفلات المسؤولين من المساءلة والمحاسبة القانونية في هذه القضية سيسهم بشكل كبير في القضاء على ما تبقى من ثقة المواطنين بهذه الحكومة.

 

ولفت إلى أنّ لجنة التحقيق "بذلت جهدًا مقدرًا لتبيان الحقائق بشكل مهني للإجابة على العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام المحيطة بهذه الصفقة".

 

وأوضح الائتلاف أنّ "نتائج التقرير تؤكّد ما حذر منه ائتلاف أمان من ضعف الشفافية في إدارة ملف توريد وتوزيع اللقاحات ومن استمرار الجهات الرسميّة في عدم إشراك المواطن الفلسطيني والمجتمع المدني في إدارة الشأن والمال العام وحجب المعلومات عنه"

 

فساد وفشل

وكانت لجنة تقصي الحقائق المستقلة في فضيحة اللقاحات خلصت في تقريرها إلى أن هناك خللاً جوهرياً في ترك جميع التفاصيل الفنية والإدارية والقانونية في ملف اللقاحات إلى وزارة الصحة.

 

وأشارت إلى أن "كان يفترض في الجهات السياسية خاصة مجلس الوزراء ممثلاً بمحمد اشتية وهيئة الشؤون المدنية ممثلةً بـ(حسين الشيخ) استمرار متابعة الموضوع وعمل المراجعات اللازمة لمسودات الاتفاقيات وتدقيقها من الناحية القانونية والسياسية، وهو ما لم يحصل".

 

ورأت اللجنة، أنه لم يكن هناك أي مبرر أو حاجة، سواء من حيث الحالة الوبائية في فلسطين أو من حيث توفر عدد كاف من الجرعات في مخازن وزارة الصحة، لتوقيع الاتفاقية مع الاحتلال بالشكل المستعجل الذي تم به أو قبول جرعات تنتهي صلاحيتها خلال أقل من أسبوعين.

 

واعتبرت أن التوقيع على اتفاقيات التبادل، خاصة اتفاقية الصحة الفلسطينية مع الصحة الإسرائيلية، اتسم بالاستعجال وعدم الأخذ بعدد كبير من الملاحظات الفنية الجوهرية التي قدمها مدير عام الصحة العامة وأوصى بعدم التوقيع عليها بشكلها الحالي.

 

وذكرت في التقرير أن الاتفاقية تضمنت شروطاً مجحفة بحق الفلسطينيين وغير متكافئة وتعفي الاحتلال من المسؤولية عن الجرعات، ولا تتضمن إدراج ملاحق توضح جدول التوريد، وتتضمن إشكاليات قانونية وسياسية.