13:33 pm 20 مارس 2018

تقارير خاصة

قصص من الانتهاكات.. الناشط مصعب قشوع

قصص من الانتهاكات.. الناشط مصعب قشوع
قصص من الانتهاكات.. الناشط مصعب قشوع

لا تنتهي قصص التعذيب الممارسة من قبل أجهزة السلطة ضد المواطنين بكافة أطيافهم في الضفة الغربية، وذلك ضمن مسلسل مستمر من الانتهاكات المتواصلة الهادفة لإسكات كل حر ووطني.

أحد هؤلاء الذين تعرضوا للانتهاك على يد أجهزة السلطة هو الناشط الشبابي مصعب قشوع من بلدة باقة الحطب قضاء قلقيلية، حيث مارس عليه عناصر جهاز مخابرات فتح في مدينة قلقيلية صنوفا من التعذيب والضرب في مختلف أنحاء جسده، بعد اعتقاله على يد قوة للجهاز من منزل عمه.

وقد تواصل عناصر الجهاز مع عائلته أثناء وجوده في عزاء الشهيد باسل الأعرج في بلدة الولجة في بيت لحم، وطلبوا منهم حضوره بشكل فوري، ولم يكن قد مر على وصوله من الولايات المتحدة الأمريكية سوى 4 أيام.

ويضيف قشوع على لسانه "لدى وصولي للبلدة بعد انتهاء عزاء الشهيد، لم أكترث لطلبهم ونسيته، وفي اليوم التالي، خرجت مع عمي لحراثة أرض عائلتي على أطراف القرية، وأثناء عملنا في الأرض، تلقيت عدة اتصالات من عائلتي بضرورة حضوري للمنزل حيث وصلت قوة من المخابرات للمنزل وشرعوا بتفتيشه بحثا عني، وعندما رجعت لمنزل عمي وجدت قوة من المخابرات في انتظاري حيث جرى اعتقالي على الفور".

وعقب اعتقاله من المنزل يصف قشوع رحلته بالقول: "في الطريق وأثناء نقلي من البلدة إلى المدينة، كان عناصر القوة يترددون على ضربي بأيديهم وأرجلهم، وقام أحد عناصر الجهاز باستخراج مقص وقام بحلق شعري داخل الدورية، وقبل الوصول للمدينة، قاموا بإنزالي من السيارة وأدخلوني إلى إحدى البيارات القريبة وألقوني على الأرض وأخرج أحدهم عصاة وانهال عليّ بالضرب المبرح في معظم أنحاء جسدي".

وتابع، “لدى وصولي لمقر الجهاز، تناوب على التحقيق معي 4 محققين، لم أتعرض خلال التحقيق لأي ضرب سوى من المحقق الأول الذي انهال عليّ بالضرب على وجهي وتوجيه الألفاظ النابية ضدي".

وأشار إلى أن مجريات التحقيق تمحورت حول علاقتي بأي من تنظيمات المقاومة الفلسطينية، وخصوصا حركة حماس، التي اتهموني بوجود قناة اتصال بيني وبين نشطاء في الحركة، كما جرى اتهامي بارتباطي بأجندات خارجية، وفي آخر تحقيق معي، وجهوا لي تهمة العمالة للاحتلال الإسرائيلي، وقد نفيت جميع هذه التهم.

وقال قشوع: "أنا مثلي مثل أي شاب طموح أكلت الغربة سنوات عديدة من عمري وعندما قررت العودة لوطني من أجل خدمة أبناء بلدتي وإفادة مزارعي البلدة من الخبرات الزراعية التي اكتسبتها طوال فترة وجودي في أمريكا، حيث تعلمت أساليب جديدة في الزراعة والعناية بالأرض، قوبلت بهذه المعاملة مع أبناء وطني، ولا زلت مستغربا من هذه التصرفات التي لا مبرر لها".

وأضاف "استشهاد باسل الأعرج أثر في، فقد كان صديقا عزيزا علي، وهو صاحب علم وثقافة كبيرة، فقمت بالتعبير عن تأثري باستشهاده على حسابي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” الأمر الذي على ما يبدو لم يعجب البعض، حيث توعدني عناصر الجهاز بإعادة اعتقالي إذا ما عدت للكتابة على الفيسبوك".

مواضيع ذات صلة