22:18 pm 13 يوليو 2021

أهم الأخبار الأخبار تقارير خاصة فساد

خبير اقتصادي: السلطة رهنت نفسها اقتصاديا للاحتلال

خبير اقتصادي: السلطة رهنت نفسها اقتصاديا للاحتلال

رام الله – الشاهد| أكد الخبير الاقتصادي د. نائل موسى، أنه يستحيل على قيادة السلطة قطع العلاقات الاقتصادية مع الاحتلال في ظل الأوضاع الحالية.

 

واعتبر الخبير في تصريح صحفي، ان بنية السلطة اقتصاديا تتبع نظام العائل الذي يعتمد على جهة قوية لإبقاء اقتصاده على قيد الحياة، مشيرا الى ان العلاقة تشبه الى حد كبير علاقة الطفل الصغير بوالده الذي ينفق عليه وينظم له مصروفه.

 

وأضاف متسائلا: "كيف يمكن للسلطة التي تتقاضى أموالها شهريًا من الاحتلال، أن تقطع علاقتها معها كطفل يتلقى مصروفه من والده؟، إذ أن القرار بيد الأقوى وهو الاحتلال، فهو يقطعها ويبقيها متى يشاء، والسلطة ليست طرفًا ليقرر، هي للتنفيذ فقط".

 

وحول إمكانية إلغاء الاتفاقية باريس الاقتصادية التي كبلت الاقتصاد الفلسطيني، أكد موسى أن وجود السلطة في موقف الضعيف، وفي ظل تحكم الاحتلال بكل شيء يجعل من الاتفاقية غير متكافئة.

 

وتابع: "المعلوم أن الشخص القوى هو من يفرض شروطه والسلطة ضعيفة والاحتلال هو الذي يملي شروطه وفقا لمصالحه".

 

أزمة خانقة

وتعاني السلطة من أزمة مالية خانقة جراء استئناف الاحتلال استقطاع جزء من اموال المقاصة التي تستفيد منها السلطة، فضلا عن ضعف الدعم الخارجي الموجه لها بفعل الحراك الشعبي بعد تورطها في جريمة اغتيال الناشط نزار بنات.

 

وقالت صحيفة رأي اليوم، إن السلطة الفلسطينية تعيش أزمة مالية خانقة ستؤثر على إمكانية دفع رواتب موظفيها، في ظل عجز كبير في الموارد المالية ورفض البنوك المحلية اقراضها المزيد من الأموال بعد أن وصلت للحد الاقصى من الاقتراض.

وأشارت الصحيفة التي تعمل منصتها الالكترونية من لندن، الى ان الأزمة المالية لم تعد تُخفى على أحد، فقد صرح الكثير من قادة السلطة وحركة فتح خلال الأيام الماضية حول المعضلة المالية التي تواجهها.

 

ولفتت الصحيفة الى أن الازمة تتعدى كونها معاناة عابرة، وهو الأم الذي تظهر تجلياته لدى قادة السلطة حين حذروا من تحديات صعبة إضافية مقبلة قد تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في المهام والخدمات التي تقدمها السلطة للمواطنين.

 

تعزيز الارتباط

وبدلا من ان تسعى السلطة للانفكاك عن الارتباط بالاحتلال اقتصاديا، فإنها تتجه نحو تعزيز هذا الارتباط العضوي، وهو ما كشفت عنه صحيفة هآرتس الإسرائيلية، التي أماطت اللثام عن محادثات متقدمة لتشكيل لجنة مشتركة إسرائيلية مع السلطة للترويج للقضايا الاقتصادية.

وذكرت الصحيفة أن وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج من حزب ميرتس، يقود هذه المحادثات وينسق خطواته مع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه هي الخطوة الأولى التي تقودها الحكومة الإسرائيلية الجديدة مع السلطة الفلسطينية، وتوقعت الصحيفة أن يزور عدد من وزراء السلطة عما قريب مكاتب نظرائهم الإسرائيليين في محاولة لتعزيز التعاون بين الطرفين.

 

وخلال أسابيع ستبحث اللجنة المشتركة طلبين تقدمت بهما السلطة الفلسطينية الأول إضافة حوالي 17000 تصريح عمل للعاملين في قطاعي البناء والصناعة داخل كيان الاحتلال، والثاني تعزيز تنظيم سلطة الوقود الفلسطينية.

 

ونوهت الصحيفة، إلى أن هذه اللجنة على الرغم من الترويج لتشكيلها خلال هذه الأيام، إلا أن مبادرة إنشاها ليست جديدة وتم الاتفاق عليها كجزء من "بروتوكول باريس"، الملحق الاقتصادي لاتفاقيات أوسلو، وتنص على أن تتألف اللجنة المشتركة من عدد متساوٍ من الأعضاء من الجانبين.

 

الأمن اولا

ورغم هذه الوضعي الصعبة الا ان السلطة تعمل وفق مصالح مسئوليها أكثر من أي شيء آخر، كما انها تضع الامن قبل أي اعتبار، وهو ما تجلى في قيام حكومة محمد اشتية بشراء جيبات حديثة لحرس رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس بقيمة مالية تتخطى المليون دولار.

وأفادت مصادر خاصة لـ"الشاهد" أن حكومة اشتية صادقت في 9 مارس الماضي، على شراء 13 مركبة من نوع فورد (xlt-f350) 2021، لصالح جهاز حرس الرئيس من شركة الرامي موتورز المملوكة لرجل الأعمال علاء الدين شحادة غزاونة بتكلفة إجمالية بلغت 956800 دولار.

 

وتمتلك تلك المركبات خصائص للاستخدام العسكري، فهي مركبات مصفحة رباعية الدفع، ناهيك عن أنها تستخدم لحمل قوات عسكرية والسير في طرقات وعرة، كما وتمتلك تلك المركبات أفضل محرك ديزل في فئته من حيث القوة الحصانية وعزم الدوران بقوة 440 حصاناً 1,050 نيوتن متر.

 

شراء المركبات جاء قبل أيام فقط من إقرار حكومة اشتية الموازنة العامة للسنة المالية 2021، في 29 مارس الماضي، وسط توقعات بعجز مالي يصل لنحو المليار دولار، واستدانتها من البنوك مئات ملايين الدولارات لتغطية رواتب موظفيها.

 

مواضيع ذات صلة