12:25 pm 17 يوليو 2021

تقارير خاصة فساد

محمد زيد النبالي.. تسحيج لأبناء محمود عباس وتباكي على مصالح تجار رام الله

محمد زيد النبالي.. تسحيج لأبناء محمود عباس وتباكي على مصالح تجار رام الله

رام الله – الشاهد| في خضم سعيها للتحريض على المتظاهرين ومحاولة شيطنتهم، تحاول حركة فتح أن تستخدم كافة أدواتها لمنع المتظاهرين من الخروج في المسيرات المنددة باغتيال نزار بنات، وكان محمد زيد النبالي آخر تلك الأدوات، عبر تصديره للحديث بسم تجار رام الله، بانهم تعرضوا لخسائر مادية كبيرة بسبب المسيرات.

وفي تغريدة نشرها النبالي الذي يشغل منصب نائب رئيس الغرفة التجارية في رام لله، زعم النبالي ان المسيرات التي تخرج في رام الله بشكل يومي تقريبا تسبب اضرارا مادية للتجار وأصحاب المصالح التجارية، ودعا المتظاهرين إلى إلغاء كافة المسيرات حفاظا على سير الحياة هناك.

ولو أن هذه الدعوة – بالرغم عدم منطقيتها ووجاهتها – خرجت من شخص آخر غير النبالي لتفهم الجمهور هذا الأمر، لكن أن يخرج النبالي وهو صديق لأبناء رئيس السلطة محمود عباس للحديث حول هذا الامر، فهو نفاق وتسحيج لا يمكن قبوله بأي حال من الاحوال.

فوفقا للصور التي ينشرها النبالي ذاته على صفحته على فيسوك، فإنه في الوقت الذي كان يدعو فيه لعدم خروج مظاهرات، كان هو قد خرج قبل يومين في تظاهرة في قلب رام الله التجاري من أجل دعم عباس، فكيف يستقيم أن يدعو للشيء ويمارس نقيضه في ذات اللحظة.

كما يمكن بسهولة من خلال تصفح حسابه الشخصي على منصات التواصل، ملاحظة انه يشارك بفعالية في كافة انشطة حركة فتح في رام الله، وهو كثير المدح لعباس وابنائه، بل انه يفاخر بأنه يجلس معهم وله علاقات قوية بهم.

وهذا لموقف المعادي للمتظاهرين والنشطاء ليس جديدا على النبالي، فهو الذي كان يتصدى لأي دعوة للاضراب التجاري في عقاب جريمة اغتيال الشهيد نزار بنات، وحاول بالترغيب والترهيب للتجار أن يمنعهم من الاضراب الذي دعت اليه كافة الفعاليات الاهلية والشعبية في حينه.

وواجهت دعوة النبالي رفضا واسعا من المواطنين، الذين وضعوها في خانة السلوك المشبوه والمتماهي مع إرادة السلطة بقمع المتظاهرين والاعتداء عليهم، وأكدوا على ضرورة رفضها عبر الخروج في المسيرات التي يتم الدعوة لها يوميا.

وكتب المواطن طاهر ديرية، مستنكرا المنطق الخاطئ للنبالي، وعلق قائلا: "اصلا تجمع الناس من كل الضفة بنشط الحركة... ثانيا اهتم بشغلك مئات التجار الي بتحكي عنهم افلسوا او قاربوا بسبب السياسات الفاشلة الي انت جزء منها".

أما المواطن علي الكرمي، فدعا الى مقاطعة الشركة التي يملكها النبالي لكي يفهم أن الاصطفاف مع عباس ومرته لن يجلب له الخير، وعلق قائلا: "يجب مقاطعة هذا الشخص تجاريا وعدم ارتياد شركته او استخدام سياراته وكذلك كل صاحب محل او دكتور او صاحب اي مصلحة يثبت انه ضد حراك الشعب لنيل العدالة و الحرية".

أما المواطن سمير نوفل، فاعتبر أن حديث النبالي لا يعدو كونه تسحيجا وتزلفا لقادة السلطة، وعلق قائلا: "تسحيج عالى المستوى.. نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة رام الله محمد زيد النبالي بالأمس نشر دعوة على صفحته الشخصية للمشاركة في مسيرة دعم الشرعية وكان ضمن المشاركين فيها وكان شعاره (هنا فتح الحاضر  والمستقبل)؟".

وأضاف: "واليوم يطالب الحراكيين بإلغاء الوقفة المقررة يوم غدا السبت على دوار المنارة للتنديد بجريمة اغتيال نزار بنات (لأنها مرفوضة وتحدث ضرر على التجار)، اذا كانت الوقفة مع الشرعية فهي تخدم الوطن ولا تضر احد  اما اذا كانت مع المظلومين فهي تضر بالوطن وتهدم الاقتصاد؟!!!!!".

وفي الوقت الذي تشيطن فيه فتح المتظاهرين وتحاول اظاهرهم على انهم ضد مصالح الناس، قام قادة فتح بإرسال تهديدات واضحة لهم، وأن ما حدث من قمع واعتداء هو بتخطيط مسبق وإصرار واضح على فعل ذلك.

تحريض رسمي

وقالت مجموعة محامون من أجل العدالة إنها رصدت منذ جريمة اغتيال الناشط نزار بنات، تصريحات رسمية عديدة تدعو إلى ترهيب وتهديد المتظاهرين والنشطاء والتحريض على استخدام العنف ضدهم خلال خروجهم في تظاهرة غد السبت.

ودعت المجموعة في تصريح صحفي، مساء أمس، كافة الحقوقيين والقانونيين والمدافعين عن حقوق الإنسان للتواجد غدا السبت على دوار المنارة وسط مدينة رام الله الساعة السادسة مساءً لرصد وتوثيق اي انتهاكات أو اعتقالات أو مخالفات ضد حقوق الإنسان.

وذكرت المجموعة ان التخوف من قمع المظاهرات يأتي في أعقاب دعوة أطلقها نشطاء لمظاهرة مركزية وسط المدينة للتنديد باغتيال الناشط السياسي نزار بنات والمطالبة بفتح تحقيق جنائي بعد مقتله على أيدي عناصر أمنية أثناء اعتقاله بتاريخ 24-6-2021 بدون مذكرة توقيف.

وقالت إنه منذ اغتيال الناشط بنات، فإن المجموعة رصدت ما يقارب 80 حالة اعتقال، منها ما يقارب 35 حالة اعتقال تم إحالتها إلى النيابة والمحاكم، جرى الإفراج عن جميع الحالات لاحقاً.

وأضحت أنها رصدت أيضا عشرات حالات الإعتداء من ضرب وسحل واستخدام غاز الفلفل، بالإضافة لرصد عشرات الحالات التي بلغت عن مصادرة أجهزة اتصال او كاميرات من قبل عناصر أمنية بلباس مدني وأخرى بلباس عسكري.

تخوين وتكفير

وكان القيادي في حركة فتح مراد اشتيوي وصف المتظاهرين والناشطين المطالبين الين يخرجون في مسيرات للمطالبة بمحاسبة قتلة الشهيد المغدور نزار بنات، بأنهم خونة وكفار.

وخلال وقفة نظمتها فتح في رام الله، مساء الاربعاء الماضي، خطب اشتوي في الحاضرين قائلا عن داور المنارة: "هو للأسود وليس للخونة والمرتدين"، في إشارة للمشاركين في المسيرات اليومية التي يخرج فيها المواطنون للتنديد بجريمة اغتيال نزار بنات والمطالبة برحيل رئيس السلطة محمود عباس وزمرته.

وهذه ليست المرة الاولى التي يتطاول فيها قادة فتح على المواطنين والمتظاهرين، حيث كرر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب تهديدات فتح للشارع الفلسطيني المنتفض في وجه السلطة التي تورطت في جريمة اغتيال الناشط والمعارض السياسي نزر بنات.

تهديدات متلاحقة

وخلال وقفة نظمتها فتح لدعم رئيس السلطة محمود عباس والاجهزة الامنية في جنين مساء الثلاثاء الماضي، قال الرجوب إن فتح والسلطة لن تسمحان باستهداف رئيس السلطة وزعيم الحركة محمود عباس او أي من أجهزة السلطة التي تمثل صمام امان للشعب الفلسطيني.

وواجهت تصريحات الرجوب موجة رفض واستنكار شديدين، باعتبار أن هذه التحذيرات موجهة للجماهير التي تخرج يوميا للمطالبة برحيل عباس محاسبة المتورطين في جريمة اغتيال الناشط نزار بنات من أفراد الاجهزة الامنية ومشغليهم من المستوى السياسي والتنظيمي.

كما عزف نائب رئيس الحركة محمود العالول قبل ايام، على ذات أوتار التهديد والترهيب، حينما قال في لهجة تهديد للشعب الفلسطيني والمتظاهرين الذين خرجوا خلال الأيام والأسابيع الماضية ضد السلطة وأجهزتها الأمنية في الضفة، "لا تستفزوا حركة فتح لأنها إذا استفزت لن ترحم أحداً".

وأضاف: "لن نسمح لأحد أن يحرف فتح عن بوصلتها، وعلى البعض أن يوقف المهاترات ويأتي إلى حوار موحد، نحن لا ندعي أننا أنبياء، ربما نخطئ، لكننا جاهزون لتصحيح أخطائنا، وبوصلتنا لن تنحرف".

مواضيع ذات صلة