08:07 am 20 يوليو 2021

تقارير خاصة انتهاكات السلطة

أجهزة السلطة تهدد النشطاء وتتوعدهم بمصير نزار بنات

أجهزة السلطة تهدد النشطاء وتتوعدهم بمصير نزار بنات

الضفة الغربية – الشاهد| نشرت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تابعة لعناصر من أجهزة السلطة تهديدات للنشطاء في الذين ينتقدون السلطة، وتوعدتهم بمصير الناشط نزار بنات.

وهدد أحد عناصر السلطة الناشط عامر حمدان قائلاً: " مين الزبون الجديد.. لا رحمة ولا تهاون لكل من يتجرأ ويتكلم على قيادتنا وأجهزتنا وعلى الشرفاء من أبناء الفتح.. عامر حمدان قرب يوصلك الدور سنعريك وسيتم نشر غسيلكم الوسخ يا ساقط اخلاقيا يا ابو الحراكات المشبوهة والفتن".

تهديدات متواصلة

وسبق أن كشف نشطاء وصحافيون عن تلقيهم تهديدات من شخصيات في حركة فتح والسلطة تنذرهم بمصير مشابه للمعارض السياسي نزار بنات الذي اغتيل على يد أجهزة السلطة في منزله بالخليل يوم الخميس الماضي.

وكتب الناشط عيسى عمرو على صفحته تفاصيل التهديدات التي تصله يوميا من شخصيات متنفذة في فتح وأجهزة السلطة الأمنية، محذرا من أن ثقافة القتل والتغييب باتت أمرا عاديا يتم التعامل به مع معارضي السلطة.

وكتب منشورا جاء فيه: "أود إعلام الجميع أنني تلقيت وأتلقى تهديدات من سنوات، وكان هناك اجتماعات من قبل مجموعات مسلحة هدفها توزيع دمي على القبائل كما سمونها وقتها، وتقدمت وقتها بشكاوى لدى جميع الاجهزة الامنية ولكن بدون نتائج، وكان هناك حملات تشويه منظمة يقودها افراد محسوبين على اقليم وسط الخليل، وأفراد في الأجهزة الامنية".

وأضاف: "تمت احالتي للتقاعد الاجباري عام ٢٠١٨ من قبل رئيس الوزراء السابق، وبلغت ذروتها بإصدار بيان مقاطعه تشهيري عام ٢٠١٩ من اقليم حركة فتح في الخليل، بحجة استفزاز المستوطنين، واعلمكم انني لدي البيانات الكافية لتورط بعض افراد الاجهزة الامنية بالتحريض علي داخل الاجهزة الامنية وتهديد بعض المحتجزين بعدم التعامل معي".

اختراق الحسابات والهواتف

هذا وتواصل السلطة وأجهزتها الأمنية جرائمها ضد الشعب الفلسطيني، والتي شهدت تصاعداً كبيراً بعد اغتيال الناشط نزار بنات جنوب مدينة الخليل في 24 يونيو الماضي.

وأفادت شهادات نشطاء وحراكيين في الضفة بقيام أجهزة السلطة باختراق هواتفهم وحساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً أولئك الذين تم اعتقالهم سياسياً لدى تلك الأجهزة ومصادرة هواتفهم والعبث بمحتوياتها.

وأكد الأسير المحرر سفيان جمجوم من مدينة الخليل، أنه لم يتمكن خلال الأيام الماضية من الدخول إلى صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وأوضح جمجوم في تصريحات صحفية أن الجهة التي نفذت الاختراق قامت بتغيير الرقم السري، وهو الأمر الذي تكرر معه أكثر من مرة وأثر على عمله وحياته الشخصية.

وقال جمجوم: أشعر أحيانا أننا محاصرون من كل الجهات، حتى مصدر رزقي الوحيد الذي لجأت إليه بعد قطع راتبي يتم التخريب علي فيه من خلال هذه الاختراقات.

من جانبها قالت الناشطة الحراكية الناشطة الحراكية إسلام الفايز من مدينة رام الله أن مجهولين قاموا بإنشاء حساب على تطبيق تلغرام برقم هاتفها الشخصي، وهو ما دفعها للنشر عبر صفحتها على موقع الفيسبوك أن جهة مجهولة استخدمت رقم هاتفها الشخصي في إنشاء حساب على أنه يتبع لها، ولا تدري حتى اللحظة ما هي مهمته وما المراسلات التي تجري من خلاله.

وتقول الفايز التي تعرضت للاعتقال في 5 يوليو الجاري خلال تضامنها أمام مركز شرطة البالوع مع عدد من المعتقلين السياسيين، إن أقارب لها استفسروا منها عن إنشائها لحساب على التلغرام، وقد ردت بالنفي، وقد أثار الأمر استغرابها.

انتهاك للحريات

وأعرب المجلس التنسيقي للقوائم الانتخابية، عبر قلقه الشديد إزاء ما يحدث في الضفة من انتهاك للحريات العامة وتغول الأجهزة الامنية على المواطنين، مؤكدا وجود مخاوف حقيقية من تصفية نشطاء معتقلين كما حصل مع الناشط والمرشح للانتخابات نزار بنات على يد أجهزة السلطة.

جاء ذلك في رسالة احتجاج سلّمها المجلس، الثلاثاء الماضي، لمكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان والمنسّق الخاص للأمم المتحدة رسالة احتجاج تنديدًا باعتقالات الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة بحق المتظاهرين ومرشّحيها، ولا سيما أنهم تلقوا تهديدات بالتصفية الجسدية.

وقال منسق القوائم الانتخابية ناصر الكتناني إنه "وفي ظل هذه الظروف العصيبة التي نشهد بها حربًا على الحريات وعملية تكميم للأفواه، والتي بدأتها الأجهزة الأمنية بالضفة باعتقالات طالت مرشحين في القوائم الانتخابية، واغتيال المرشّح السياسي نزار بنات؛ فإننا نقدم اليوم رسالة احتجاج ضد هذه الممارسات".

وأوضح الكتناني أن "الأجهزة الأمنية نفّذت عمليات سحل وتنكيل وضرب واستخدام القوة المفرطة ضد الصحفيين والنشطاء والنساء دون وجه حق".

وبيّن أن ذلك يتعارض مع قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان ومواثيقه الأساسية، ولاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتزامات السلطة الفلسطينية والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، إذ أوجب العهد الدولي احترام حق الإنسان في اعتناق ما شاء من آراء دون أي مضايقة".

مواضيع ذات صلة