16:39 pm 21 يوليو 2021

الصوت العالي

كتب ماجد العاروري: حول قدح المقامات العليا

كتب ماجد العاروري: حول قدح المقامات العليا

رام الله – الشاهد| كتب ماجد العاروري: لا مقامات عليا في فلسطين واي استخدام لها تعسف في استخدام السلطة.

 

حين منحت بعض الشخصيات صفة مقامات عليا لا يجوز قدحها او ذمها منحت هذه الصفة في الممالك التي تحولت الى نظام حكم برلماني كونها بقيت رمزية ولا تملك اي من صلاحيات الحكم او ادارة الشأن العام، فقررت القوانين منحها الحماية التي يتمتع بها المواطن بان حياته وسمعته محمية ولا يجوز المس اطلاقا.

في فلسطين لا يوجد مقامات عليا اطلاقا، حتى لو وردت تلك المادة في قانون العقوبات ١٩٦٠ وذلك لسببين ان نظام الحكم في فلسطين ليس ملكي، ووصف الرئيس في القانون الاساسي يختلف عن وصف الملك في الدستور الاردني، ولا يجوز بكل الاحوال القياس في العقوبات فلا جريمة دون نص قانوني.

 

وقد صدرت قرارات قضائية في محاكم فلسطين انسجمت مع هذا المبدأ، وعليه اظن ان اي اجراء قانوني يتعلق بتوقيف اي شخص او محاكمته بتهمة قدح مقامات عليا هو خطأ جسيم يستوجب مخاصمة من يرتكبه من النيابة والقضاة، والحالة الممكنة لحماية السمعة للشخصيات العامة هو اللجوء الى تهمة الذم والقدح في قانون العقوبات.

 

وهنا يجب ان تستند الى شكوى شخصية لشخص شعر بأن كرامته مست، واذا  كان القدح او الذم يتعلق بشخصية عامة واستطاع المتهم اثبات صحة الواقعة التي نسبها للموظف العام مهما كانت درجته يعفى الذام والقادح من العقوبة.

وعليه من المعيب ان يعمل بجريمة قدح مقامات عليا على خلاف ما ورد في القانون في وقت تنتهك فيه هذه المقامات ابسط حقوق المواطن الدستورية وعلى رأسها حقه في الانتخابات وفي التعبير عن الرأي والتجمع السلمي، علما بان انتهاك الحقوق الدستورية جريمة، والشخص العام الذي يؤذيه النقد ليس امامه سوى العودة لمنزله ليتمتع بصفة مواطن وحينها فقط يصبح محميا.