11:35 am 22 يوليو 2021

الصوت العالي

كتب الصحفي إيهاب الجريري.. الحرية لـفخري جرادات

كتب الصحفي إيهاب الجريري.. الحرية لـفخري جرادات

الضفة الغربية – الشاهد| ما الذي يجنيه النظام السياسي من اعتقال أب في أسرة يوم وقفة العيد؟! أي أحقاد يتم تغذيتها وتعزيزها عند الناس؟! هل هي مرحلة تصفية الحسابات!؟ هل هناك أيضاً إصرار على النهج البوليسي في معالجة القضايا؟! ما الذي كسبه النظام السياسي من هذا الإعتقال!؟ هل يريد البعض أن يثبت أنه يستطيع التنغيص على الناس فرحة العيد؟! والله برافوا عليكم!.

فخري جرادات اعتقل فجر الإثنين وهو يتحضر لتناول السحور مع عائلته لصيام وقفة عرفات. وهو منذ وقتها مضرب عن الطعام، فقط عصر أمس سمح له بالإتصال بعائلته، ضابط المجموعة التي اعتقلته بالكاد اظهر ورقة من جيبه لثوانٍ معدودة على انها أمر توقيفه من النيابة، لم يسمح للعائلة بقراءتها، تهديدات بتفجير باب المنزل.

 العائلة اصرت على رؤية أمر التوقيف، بعد محاصرة المنزل لمدة ساعة من قبل عناصر أمن مقنعين وتهديدات اطفاله بوقف التصوير وبدء تجمع الناس وافق فخري على الخروج اختصارا كي لا تتطور الأمور، وكل مطلبه كان قراءة امر التوقيف!.

ما المطلوب منا كمواطنين ان ننساق خلف اي جهة تطلب خروجنا بدون حتى رؤية أمر التوقيف؟! يوم ونصف والعائلة لا تعرف مكان تواجد ابنها؟! ماذا لو جاءت مجموعة مستوطنين تنتحل صفة أجهزة أمنية؟! هل هذه هي مؤسسات الدولة التي تغنينا ببنائها؟!.

هل تشعر المقامات العليا الآن براحة الضمير وباستتباب الأمن وبقدرتها على بسط سيادتها على البلاد؟! هل هكذت سنتحرر ونقيم دولة مستقلة؟! وما حاجتنا للإستقلال إذا كنا سنعتقل من ملثمين لا يبرزون امر توقيف! كيف نؤمن لأي جهة تعرف عن نفسها بأنها من الشرطة بدون وثائق؟!.

كيف نثق بهم وهم لا يبلغون الأهل وجهة ابنهم ومكان توقيفه؟! من مصلحة من توسيع الفجوة وعدم الموثوقية بالشرطة!؟ لماذا كل هذا التراجع في تطبيق القوانين والتصرف وفق التعليمات المعتادة وما تنص عليه حقوق الموقوفين وابسطها بأن تعرف العائلة مكان توقيف ابنها؟! من الذي سيلام في حال رفض التوقيف بهذا الأسلوب؟! من هو المسؤول الآن عن تفريغ الشرطة من مضمونها بوصفها في خدمة الشعب وجهاز تطبيق القانون وليست أداة قمع وتخويف وتهديد؟!.