17:33 pm 27 يوليو 2021

تقارير خاصة

حطمت أرقاماً قياسية.. الفواكه في الضفة لمن استطاع إليها سبيلا

حطمت أرقاماً قياسية.. الفواكه في الضفة لمن استطاع إليها سبيلا

الضفة الغربية – الشاهد| حطمت أسعار الفواكه في الضفة أرقاماً قياسية قبل وبعد عيد الأضحى المبارك، إذ وصلت أسعار بعض الفواكه إلى 20 شيقلاً، وحرم عدد كبير من المواطنين من شرائها وتناولها.

أسباب الارتفاع الجنوني في الأسعار جاء في ظل شح الإنتاج المحلي من الفواكه على الرغم من المساحات الزراعية الواسعة التي لا تجد استغلالها لها من قبل حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية.

شح الإنتاج المحلي

شح الإنتاج المحلي دفع بالتجار إلى استيراد غالبية ما يحتاجه السوق من فواكه من سوق الاحتلال، والتي يتم استيرادها بأسعار مرتفعة على الرغم من جودتها المتدنية، ناهيك عن احتكار بعض التجار لبعض أصناف من الفواكه.

وتشير أرقام صادرة عن وزارة الاقتصاد بالضفة، أن قيمة واردات التجار من سوق الاحتلال في قطاعي الفواكه والخضروات فقط بـ 300 مليون دولار سنوياً.

ودعت جمعية حماية المستهلك بالضفة نصائح للمواطنين، بضرورة عدم التهافت على بعض السلع التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الأسعار وتحديداً الفواكه، وذلك بهدف كفح جماح الغلاء والاحتكار من بعض الموردين والتجار.

ارتفاع الأسعار الكبير طال أيضاً بعض أصناف الخضروات إذ، وصل سعر صندوق الخيار وزن 15 كيلو جرام 230 شيقلاً خلال الأشهر الماضية، قبل أن يعود للانخفاض دون الـ 100 شيكل.

ارتفاع جنوني

وقال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في فلسطين سجل ارتفاعاً نسبته 0.93% خلال شهر يونيو المنصرم، مقارنة مع شهر شهري أبريل ومايو، بواقع 1.22% في قطاع غزة، وبنسبة 0.89% في الضفة الغربية، وبنسبة 0.64% في القدس.

وأوضح جهاز الاحصاء، أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار في فلسطين، يرجع بشكل أساسي لارتفاع أسعار الدجاج الطازج بنسبة 12.64%، وأسعار الخضروات الطازجة بنسبة 6.27%، وأسعار الفواكه الطازجة بنسبة 5.58%، وأسعار الزيوت النباتية بنسبة 3.36%.

وأسعار اللحوم الطازجة بنسبة 2.85%، وأسعار المحروقات السائلة المستخدمة كوقود للسيارات "البنزين" بنسبة 1.67%، وأسعار البيض بنسبة 0.92%، على الرغم من انخفاض أسعار الخضروات المجففة بمقدار 8.18%، وأسعار البطاطا بمقدار 1.49%.

وارتفعت أسعار السلع التالية لتبلغ بالمتوسط؛ دجاج طازج 15 شيقل/1كغم، وكوسا صغير الحجم للمحاشي وخيار بيوت بلاستيكية 6 شيقل/1كغم، والليمون 3 شيقل/1كغم، وزيت ذرة 25 شيقل/3 لتر، ولحم الغنم الطازج مع العظم 83.50 شيقل/1كغم.

تذمر المواطنين

ويلاقي الأمر تذمراً واسعاً في صفوف المواطنين من مختلف شرائح المجتمع، والذي يترافق مع تدني مستوى المعيشة، وفي ظل تخلي حكومة اشتية عن العمال البسطاء في ظل جائحة كورونا.

وأكد الباحث الرئيسي في معهد ماس للدارسات الاقتصادية رابح مرار، أن تدخل حكومة محمد اشتية لدعم المتضررين من جائحة كورونا لم يكن كافيا، مشيرا الى أن أزمة كورونا لم تأتِ بجديد على الاقتصاد الفلسطيني الذي يواجه أزمات سابقة.

وشدد في لقاء علمي حول تبعات الجائحة، تم تنفيذه في رام الله، على أنّ التدخلات الحكومية كانت محدودةً جدًا في استدراك أثر أزمة كورونا على الاقتصاد الفلسطيني، واصفًا التدخل بأنّه غير كاف.

وذكر أن نسبة البطالة المُعلن عنها والتي تبلغ 26.9 في المئة لا تعكس مدى تأثير جائحة كورونا على سوق العمل.

غياب الحلول الحكومية

ولم تسعى حكومة اشتية جادة رغم تكرر الأزمة سنوياً، لحل جذري ووضع خطة عمل تتناسب مع الظروف الاقتصادية والمالية للسكان، وترتكز خطواتها على استيراد السلع الضرورية التي يحتاجها السوق، دون النظر لارتفاع سعرها على المستهلك.

وزاد تعنت السلطة في توزيع الموازنة المالية بشكل عادل يراعي حاجة المجتمع من صعوبة الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية مؤخراً، خاصة أن حصة الأسد من الموازنة تذهب للقطاعات الأمنية المعنية بخدمة الاحتلال الإسرائيلي وحماية مستوطنيه.

وتقول السلطة إنها تخصص 30% من موازنتها للقطاع الأمني، فيما تؤكد المؤسسات الحقوقية أن القطاع الأمني يبتلع أكثر من ذلك بكثير، خاصة من المساعدات الخارجية.

وتركز السلطة على تطوير الأجهزة الأمنية وسجونها وتقديم كل الخدمات والرعاية والموازنة لهم بهدف ضبط الوضع في الضفة ضمن سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني، والعمل لإفشال أي أعمال مقاومة ضد الاحتلال ومستوطنيه، وكشفه واعتقال منفذيه أو المخططين له، إلى جانب محاربة أي عمل سياسي أو اجتماعي من أي جهة تخالف توجهات فتح والسلطة.

مواضيع ذات صلة