15:53 pm 29 يوليو 2021

تقارير خاصة فساد

اشتية: تقدم في مكافحة الفساد.. والنشطاء يردون بسخرية: والدليل التعيينات الأخيرة

اشتية: تقدم في مكافحة الفساد.. والنشطاء يردون بسخرية: والدليل التعيينات الأخيرة

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت تصريحات رئيس حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، بأن هناك تقدم حقيقي وواضح في قضايا محاربة الفساد، حالةً من السخرية في أوساط المواطنين.

تصريحات اشتية جاءت خلال تسلمه التقرير السنوي لديوان الرقابة المالية والإدارية للعام 2020، من رئيس الديوان المستشار إياد تيم، بحضور نائب رئيس الديوان السيدة أمل فرج -زوجة رئيس جهاز المخابرات ماجد فرج-.

حديث اشتية عن محاربة الفساد وفي ظل وجود زوجة ماجد فرج والتي عينت بعد إقالة سمير أبو زنيد رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية عام 2019، وتعين بدلاً عنه زوجة اللواء في جهاز المخابرات العامة أمل فرج بدرجة وكيل وزارة، وهو ما اعتبر آنذاك من ضمن قضايا الفساد الكبرى.

سخرية من تصريحات اشتية

وأثارت تصريحات اشتية حول مكافحة الفساد حالة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، وقال بعض النشطاء: إن الترقيات الأخيرة والتعيينات هي أكبر دليل على الفساد الذي ينخر جسد السلطة.

احتجاجات على التعيينات

وعلق عضو المجلس الثوري لحركة فتح وأحد أبرز قياداتها في جنين أحمد كميل عضويته في حركة فتح بسبب التعيينات الجديدة التي صادق عليها رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس والتي جاءت جميعها من "عظام الرقبة" وليس الكفاءة.

وقال كميل في تصريحات صحفية مساء اليوم الخميس: "التعيينات الجديدة التي لا تنسجم مع مخرجات الدورة الأخيرة للمجلس، وباختصار لن أكون شاهد زور وما يجري حالياً مخالف لما تم اتخاذه من قرارات بتغيير السفراء وقادة الأجهزة الأمنية والمحافظين إلا أن ما يتم تسريبه عكس القرارات التي اتخذت".

وأوضح القيادي الفتحاوي أن المجلس الثوري للحركة في دورته الأخيرة اتخذ قرارات بإجراء تغييرات شاملة في مختلف المؤسسات.

تعيينات عظام الرقبة

وصادق عباس على عدة قرارات لتعيين سفراء وترقية آخرين في السلك الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية في حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية.

وكشفت مصادر مقربة من مقر المقاطعة أن عباس صادق على تعيين كمال الشخرة سفيراً للسلطة في أوكرانيا، وترقية ابنة عضو مركزية فتح جمال محيسن إلى درجه سفير.

كما وصادق عباس على ترقية ابن عضو مركزية فتح روحي فتوح إلى درجة سفير ويعين قنصل عام في إسطنبول، كما وتم تعيين بنت عضو اللجنة التنفيذية لفتح محمود أبو اسماعيل كمستشار دبلوماسي في دبي.

ونشر بعض النشطاء قائمة بأسماء شخصيات تم تعيينها في مناصب عليا وآخرين تم إحالتهم للتقاعد وهم: بنت انتصار أبو عمارة سفيرة للسلطة في كندا، وابن القيادي الفتحاوي محمد المدني سفير ويجري البحث عن دولة ليتم تعيينه بها، اللواء حازم عطالله سفير السلطة في مصر.

فيما تم تعيين زياد هب الريح في منصب وزير الداخلية، ومي كيلة في وزارة التنمية الاجتماعية، وليلى غنام وزيرة للمرأة، وأكرم الرجوب محافظ لبيت لحم، وأبو الفاتح محافظاً لرام الله، وتعيين اللواء عبد الله كميل محافظاً للخليل، وتعيين زكريا مصلح مديراً عاماً لجهاز الأمن الوقائي.

كما وتم تعيين رولا معايعة سفيرة السلطة في إسبانيا، ومؤيد شعبان محافظاً لطوباس، وهاني جعارة محافظاً لطولكرم، وموفق سحويل محافظاً لسلفيت، وأميرة حنانيا سفيرة السلطة في قبرص، وجهاد رمضان ملف الاستيطان والجدار.

أما أسماء من تم احالتهم للتقاعد هم: كفاح عودة، كامل حميد، أبو العسل، إبراهيم رمضان، يونس العاص، جبرين البكري.

غضب شعبي

التعيينات والترقيات جاءت بعد موجة الغضب الشعبية الكبيرة التي تفجرت تجاه السفراء الفلسطينيين في العديد من البلدان خلال معركة سيف القدس الأخيرة والتي أظهرت ضعفاً كبيراً أمام الإعلام في تقديم الرواية الفلسطينية، ناهيك عن تبرئة بعض السفراء للاحتلال من الجرائم التي ارتكبها.

وأثارت قرارات التعيين غضب شعبي عكستها منصات التواصل الاجتماعي، ووصل الأمر حد مهاجمة قيادات فتحاوية تلك التعيينات وتعليق عضويتها في الحركة.

ابنة مديرة مكتب عباس

وجاء من ضمن أهم التعيينات إصدار عباس مرسوماً بتعيين منى أبو عمارة ابنة مديرة مكتبه انتصار أبو عمارة سفيرةً للسلطة في كندا، وذلك على الرغم من عدم امتلاكها أي مؤهلات علمية أو مهنية تؤهلها لتولي المنصب.

وتشير العديد من المصادر المطابقة إلى أن منى أبو عمارة تسببت في فصل العديد من السفراء التابعين للسلطة، وذلك مع أي خلاف يندلع بينها وبين السفير الذي تعمل معه، إذ تنقلت منى للعمل في العديد من سفارات السلطة، وعند أي خلاف مع السفير تقوم بشكايته لوالدتها انتصار والتي تقوم بالطلب من عباس إقصائه وفصله وهو ما حدث مع جابي الطويل.

تعيينات عظام الرقبة

ومنذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1994، استأثر حزب واحد فقط بالوظائف العليا في تلك السلطة وبقيت حكراً على درجة ولاء تلك الشخصيات لذلك الحزب، أو قرب من يتم تعيينه من كبار القوم.

حديثنا هنا عن حركة فتح التي تسيطر على مؤسسات السلطة، على الرغم من أنها فشلت فشلاً مدوياً في آخر انتخابات تشريعية جرت في الأراضي الفلسطينية عام 2006.

والمناصب العليا التي تتمثل في الوزراء والوكلاء والسفراء والقضاة والمستشارين والهيئات العامة الرسمية، إذ تجري مخابرات السلطة التي يرأسها ماجد فرج مسحاً أمنياً عن أي شخصية سيتم تعيينها في إحدى تلك المناصب، ويسبق ذلك المسح تزكيةً لتلك الشخصية من قبل حركة فتح أو الرئيس عباس بشكل شخصي.

القانون الأساسي الفلسطيني ينص في إحدى بنوده على أن الفلسطينيين أمام القانون والقضاء سواء.. لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة، وأن تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص.

القانون يطبق فقط على المواطنين البسطاء أو من يفكر بالتقدم لوظيفة حكومية أكانت في مناصب عليا أو حتى دنيا، ناهيك عن أن الإعلانات التي تنشر في الجرائد الرسمية أو لوحات الإعلانات للمنافسة على تلك الوظائف تكون بمثابة إعلاناً وهمياً للتهرب من الجانب القانوني مستقبلاً.