15:46 pm 30 يوليو 2021

تقارير خاصة فساد

استقالة المدير.. فشل مشروع بنك التنمية الحكومي بسبب خلافات مع اشتية

استقالة المدير.. فشل مشروع بنك التنمية الحكومي بسبب خلافات مع اشتية

الضفة الغربية – الشاهد| لم يمضي عام كامل على فكرة إنشاء بنك التنمية الحكومي، حتى أجهض المشروع بعد خلافات بين المدير العام للبنك بيان قاسم ورئيس حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية والذي عين الأول في إدارة البنك.

وتقوم فكرة البنك على إدارة المال العام، وصرف رواتب الأسرى وعائلات الشهداء والجرحى، في قطاع غزة والضفة الغربية، إلا أن الخلافات حول رؤية البنك المستقبلية بين الرجلين، أدت إلى فشل المشروع في أقل من عام، إذ كانت حكومة اشتية قد أقرت المشروع في شهر أغسطس الماضي.

وأفاد مصادر مقربة من الحكومة أن التوجه الآن لدى حكومة اشتية هو تحويل البنك لمؤسسة مصرفية تقليدية كأي بنك عامل في السوق المحلية، ويعمل تحت مظلة سلطة النقد الفلسطينية، وقبل ذلك الحصول على الرخصة.

فشل تلو فشل

فشل المشروع يعكس الفشل الأكبر لحكومة اشتية ووعودها التي قطعتها على نفسها عند توليها مهام عملها، والتي لم تفي بغالبيتها، إذ صرفت جهدها وأموالها باتجاه قطاع الأمن وتقوية أجهزة السلطة في وجه الشعب، ناهيك عن الفساد الذي ينخر في كل مؤسسات السلطة.

وأظهر استطلاع للرأي صادر عن مركز أطلس للدراسات والبحوث عن عدم رضى الشارع الفلسطيني عن أداء حكومة اشتية وتحديداً تجاه ملفات قطاع غزة وآخرها ملف الإعمار.

وجاء في الاستطلاع أن 74.6% عبروا عن عدم رضاهم عن أداء اشتية كرئيس وزراء، وتتقاطع هذه النتيجة مع تقييم موقف حكومته في ملف إعادة الإعمار، حيث عبرت الغالبية 79.7% عن عدم رضاهم عن أداء حكومة اشتية بهذا الشأن.

كما وعبرت الغالبية العظمى من الجمهور 74.9% عن عدم رضاها عن أداء منظمة التحرير خلال العدوان الإسرائيلي على القدس وقطاع غزة، وترى الغالبية العظمى من الجمهور 76.4% أن المنظمة لم تقم بدورها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

سرقة الأموال

الغضب وعدم الرضى من أداء حكومة اشتية ترافق مع محاولات السلطة السيطرة على أموال الإعمار، إلا أن اشتية عاد بخفي حنين خلال الأيام الماضية، بعد جولة عربية وخليجية.

اشتية الذي أعلن صراحةً أن هدف الزيارة لجمع الأموال للإعمار، عاد بخفي حنين بعد رفض جميع الدول التي زارها تحويل أي أموال من التبرعات عبر السلطة الفلسطينية، وهو الأمر الذي أكد المؤكد بأن تلك الدول لا تثق بالسلطة بسبب تاريخها في سرقة الأموال التي يتم تقديمها للشعب الفلسطيني.

وقال اشتية في مستهل جلسة الحكومة "إن الأشقاء في الدول العربية التي قمنا بزيارتها خلال الأيام الماضية أكدوا على ضرورة إيجاد مسار سياسي ينهي الاحتلال، وحشد الدعم من أجل القدس، وإعادة إعمار قطاع غزة".

وأضاف اشتية: "أجرينا محادثات مثمرة مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والحكومة القطرية، واللقاءات التي جرت مع الأردن والكويت وسلطنة عمان كانت في غاية الأهمية، وتلقينا دعما كبيرا لجهود الرئيس محمود عباس الرامية لحشد التأييد العربي والإقليمي والدولي للقضية الفلسطينية التي عادت إلى صدارة المشهد الأممي".

وكان اشتية قد قال في وقت سابق إن المبادرة المصرية لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بقيمة 500 مليون دولار، ستكون عبر مشاريع تنفذها الشركات المصرية بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية.

قتال على سرقة الأموال

فيما قال عضو مركزية فتح حسين الشيخ إن السلطة تواصلت مع القيادة المصرية للاستفسار عن طبيعة الدعم المالي الذي وعد رئيس مصر عبد الفتاح السيسي تقديمه لقطاع غزة، وأبلغتهم بأن السلطة بقيادة محمود عباس أبو مازن مستعدة لاستلام هذه الأموال، من أجل البدء بإعادة إعمار القطاع.

كما وأعلنت دولة قطر تقديمها 500 مليون دولار لإعادة الإعمار، فيما تواصل مؤسسات خيرية كويتية حملة لجمع تبرعات بـ 100 مليون دولار ستقدم لصالح إعمار قطاع غزة.

وعود كاذبة

وعود اشتية التي هي بمثابة بالونات هواء انعكست على حياة المواطنين في الضفة الذين ضاقوا ذرعاً بالفشل الحكومي وغياب أبسط مقومات الحياة وهي الكهرباء والتي منها طولكرم منذ سنوات، ووعد اشتية مرات عدة بحلها.

ولم تقنع مبررات بلدية طولكرم المعينة من قبل حكومة اشتية المواطنين الذين عرفوا البلدية بتاريخ من الكذب والفساد في السنوات الأخيرة، بعد أن كانت من أغنى وأكبر البلديات في عهد المرحوم حلمي حنون.