19:43 pm 5 أغسطس 2021

الصوت العالي

كتب شوقي العيسة: المخابرات في سلطتنا الفاشلة

كتب شوقي العيسة: المخابرات في سلطتنا الفاشلة

رام الله – الشاهد| كتب شوقي العيسة: في الدول المحترمة (اللي بتفهم) يكون عمل اجهزة المخابرات والامن جمع المعلومات التي تؤثر على مصلحة الدولة ومن ضمنها معلومات عن مخططات العدو او الاعداء ومعلومات عن التطور الاقتصادي والتحولات الاجتماعية في البلد والمحيط، وتقوم بتحليلها وتبيان مواطن القوة والضعف وتقديم قراءة للموقف وتوصيات. ولا تقرر موقف الدولة.

 

المخابرات ترفع كل ذلك الى المستوى السياسي المقرر ليعتمد عليه كأحد العوامل التي تلعب دورا في اتخاذ القرار. اضافة الى اخذ توصيات المستشارين المختصين في العمل السياسي كعلم. ولا يحددون توصياتهم من منطلق التبعية والمصالح الشخصية ولا يكونون من السطحيين واصحاب الشعارات العاطفية.

لذلك فأن صاحب القرار اذا كان حريصا على مصلحة دولته وشعبه يختار مستشاريه بهذه المواصفات، مثل مدير المستشفى الذي يطلب من اختصاصي في الجراحة المطلوبة للمريض لإجراء العملية ولا يطلب ذلك من لاعب كرة قدم او مطرب او من موظف اداري او مالي يمدحه في كل ما يفعله.

 

وفي كل الاحوال يجب ان يكون القرار من مؤسسة تقود البلاد وليس من شخص واحد أيا كان، ويجب ان يكون القرار منسجما مع الاستراتيجية وليس قفزة في الهواء، لكن السلطة الفلسطينية مثال على الدول الفاشلة لأنها تفعل عكس كل ذلك.

مع انها يفترض (كونها تابعة لحركة تحرر وطني) ان تحرص على العمل ضمن افضل المواصفات، فهي بحاجة دائما الى دعم شعبي والى اوسع تحالف ممكن، واسوء ما يمكن ان يبتلى به شعب وخاصة اذا كان تحت الاحتلال هو بلاء القيادة الفاشلة.