16:08 pm 9 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار فساد

محافظ نابلس: المواطنون فقدوا ثقتهم بي وبالأجهزة الأمنية

محافظ نابلس: المواطنون فقدوا ثقتهم بي وبالأجهزة الأمنية

رام الله – الشاهد| قال محافظ  نابلس اللواء ابراهيم رمضان إن المواطنين فقدوا ثقتهم بالمحافظ والاجهزة الامنية فيما يتصل بمحاربة ظاهرة فوضى انتشار السلاح والفلتان الامني في الضفة.

وأكد رمضان في مقابلة صحفية، اليوم الاثنين، ان ظاهرة اطلاق النار في المناسبات الاجتماعية تسببت بالكثير من الحوادث وحالات الوفاة والاصابات بين صفوف المواطنين، لافتا الى ان السلاح الذي يستخدم في ذلك هو سلاح غير مسئول.

ووصف رمضان افراد أجهزة السلطة الذين يستخدمون سلاحهم في اطلاق النار بانهم وضيعون، في اشارة الى تكرار مثل هذه الحوادث.

 

 

وتفاعل المواطنون مع تصريحات المحافظ، متسائلين عن سبب غياب الجدية في محاسبة وملاحقة مطلقي النار وهم في الغالب منتمون للأجهزة الامنية أو عناصر في حركة فتح.

 

وكتب المواطن سالم عماد، متسائلا عن مغزى تراخي الامن في تنفيذ قرارات ضبط الحالة الامنية، وعلق قائلا: "مادام قرارات المنع سارية المفعول لماذا التراخي في التنفيذ منذ ان صدرت هذه القرارت لقد فقدت ثقتنا بكم".

 

أما المواطن باسل عليش، فأشار الى أن من يخرق القانون هم عناصر فتح وافراد الاجهزة الامنية، علق قائلا: "السلطة الفلسطينية هي تابعه لتنظيم فتح وجميع حملة السلاح تابعين لحركة فتح، ولو أي شخص حمل سلاحا من خارج التنظيم فإنه يتم اعتقاله فورا".

وأضاف: "إذا الخلل موجود داخل تنظيم حركة فتح. إذا كانت حركة فتح غير قادره على حل مشاكلها فكيف تطلب من الشعب أن يثق بقيادتها وأنها هي حامية المشروع الوطني وأنها الوحيدة القادرة على التحرير".

 

وتابع: "فإذا كان محافظ نابلس لا يعلم بأن تجار السلاح ينتمون إلى حركة فتح وأن تجار المفرقعات النارية محميين من حركة فتح ومجموعاتها المسلحة فكيف نطلب منه أن يحل مشكلة السلاح. مع احترامنا لحركة فتح وتنظيمها".

 

الفوضى هي العنوان

وكان عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الفتاح حمايل، أكد وجود حالة من الفلتان والفوضى وأخذ القانون باليد، وسيادة منطق البلطجة وتصفية الحسابات الشخصية، وانها باتت تنتشر بشكل متسارع في الضفة.

 

وقال في تصريحات صحفية، اليوم الاثنين، إنّ هذه الجرائم تشكل نذير خطر يفترض على كل الأشخاص الغيورة والمخلصة أن تقف موقفا موحدا ضدها؛ لأن ما يجري لا يخدم القضية الفلسطينية".

 

وذكر أن هناك فئات خارجة عن القانون يجب أن تحال للقضاء مهما على شأنها أو موقعها".

 

وحثّ حمايل الجمهور على ضرورة خلق جانب إيجابي في التعامل مع المشاكل التي يمكن أن تنخر في النسيج الاجتماعي، "فهناك من هو معني بنفخ نار الفتنة، وتخريب النسيج المجتمعي بتصرفاته"، حسب قوله.

 

فوضى وفلتان

وتسود الضفة حالة من الفوضى والفلتان الامني الذي تسبب في حدوث جرائم قتل على نطاق واسع كان آخرها، الليلة الماضية بإعلان مقتل الشاب محمد رياض ابو جاسر واصابة 5 آخرين في أطرافهم السفلية اثر اطلاق نار في شجار في احدى الحفلات في بلدة السيلة الحارثية.

وذكرت مصادر محلية ان الشاب أبو جاسر وصل  الى مشفى جنين الحكومي جثة هامدة، فيما فتحت الشرطة تحقيقيا جنائيا في الحادث.

 

وهذه هي حالة الوفاة الثانية في جنين خلال عدة ساعات، اذ أعلنت مصادر محلية، مساء اليوم الأحد، عن وفاة شاب واصابة شابين من بلدة الزبابدة بعد انفجار قطعة سلاح كارلو محلي الصنع كان يطلق بها النار في حفل توجيهي في بلدة الفندقومية جنوب جنين.

 

 

وأفادت المصدر ان الشاب المتوفى كان يطق النار بينما انفج السلاح في يده فأصابه اصابة بالغة في الراس والصدر، وتسبب ببتر يده، واصابة اثنين من المواطنين ممن كانوا يقفون بجانبه اثناء اطلاق النار.

 

فوضى السلاح

ويأتي ذلك في وقت أثارت فيه الحوادث المؤلمة التي شهدتها مدن الضفة خلال الأيام والأشهر الأخيرة، والتي يستخدم فيها السلاح الناري، العديد من التساؤلات عن كمية الأسلحة الضخمة الموجودة في الضفة الغربية، ومصدرها، وغض السلطة الطرف عن انتشار ذلك السلاح واستخدامه في الجرائم.

السلاح الذي يشاهد فقط خلال الشجارات العائلية أو لاستعراض القوة وإرهاب المواطنين، أو لحماية الشخصيات في السلطة وحركة فتح، ذاته لا يشاهد مطلقاً خلال الاقتحامات اليومية لجيش الاحتلال لمدن وقرى الضفة.

 

وتشير بعض الاحصائيات غير الرسمية أن الضفة يوجد بها بين 70 و100 ألف قطعة سلاح من أنواع مختلفة وفي مقدمتها قطعة الـ (M16) الإسرائيلية، 26 ألف قطعة منها تابعة لأجهزة السلطة، وغالبيتها من نوع كلاشينكوف الروسي ومسدسات شخصية، ناهيك عن ملايين الطلقات النارية لتلك الأسلحة.

 

ويهدف الاحتلال الإسرائيلي من السماح بإدخال وتجارة ذلك السلاح في الضفة إلى خلق حالة من التفسخ الاجتماعي، إذ يعي الاحتلال أن غالبية المجتمع مكون من عشائر وعائلات كبيرة، والسلاح لديهم يشكل مصدر قوة وحماية لهم خلال النزاعات الداخلية، ناهيك عن قناعتها أن إشباع رغبات شبان تلك العائلات لغريزتهم في اقتناء السلاح وإطلاق النار خلال الشجارات يبعدهم عن الانخراط في التنظيمات الفلسطينية لمواجهة الاحتلال.

 

تقصير أمني كبير

بدورها، اعتبرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان "ديوان المظالم" أن فوضى السلاح أحد أسباب الجرائم في فلسطين، وتقوض من سيطرة أجهزة إنفاذ القانون وقيامها بواجبها في حماية الأفراد وممتلكاتهم.

 

ودعت الهيئة حكومة القيادي في فتح محمد اشتية إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية من أجل القضاء على ظاهرة انتشار السلاح ومصادرة جميع الأسلحة غير القانونية وتقديم المتهمين بحيازتها إلى العدالة.

 

وأشارت إلى أن "فورة الدم تطال دائماً أشخاصاً أبرياء لا علاقة لهم بالجريمة المرتكبة، إنما تمثل إهداراً لحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية، وتنكراً لمبادئ سيادة القانون، وشرعنة للعقوبات الجماعية، وللأسف تقابل هذه الأحداث في أغلب الحالات بتسامح من العشائر وجهات إنفاذ القانون على حد سواء".