17:01 pm 11 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة انتهاكات السلطة

دانيال الجابر.. المُحَرَر الذي لم يشفع له انتماؤه لفتح من الاعتقال السياسي

دانيال الجابر.. المُحَرَر الذي لم يشفع له انتماؤه لفتح من الاعتقال السياسي

رام الله –الشاهد| لم يكن الناشط الفتحاوي والأسير المحرر دانيال الجابر يعتقد أن انتماءه لفتح لن يحميه من سيف الاعتقال السياسي لدى أجهزة السلطة، فهو دائما ما يتصدر الانشطة التي تقيمها فتح ولديه تاريخ معروف بين أبناء منطقته في محافظة طولكرم.

 

عدد من أصدقائه كتبوا منشورات ووجهوا نداءات للسلطة بضرورة الإفراج عنه من سجونها، فما كان من السلطة إلا أن استجابت لتلك النداءات ولكن بطريقة معاكسة فنقلته الى سجن أريحا سيء الصيت والمعروف باسم المسلخ.

 

صديقه الشاب ناصر عمار، كتب على صفحته منشورا استنكر فهي اعتقال الناشط الجابر، وأشار الى أن سيف القمع المشهر في وجوه النشطاء هو ذاته الذي قتل الناشط المعارض نزار بنات، وأنه ما لم تتوقف أجهزة السلطة عن استخدامه فإن عليها ان تنتظر الثوة والغضب

 

وكتب قائلا: "بعد سلسلة الاغتيالات والاعتقالات الممنهجة التي تنفذها ميليشيات السلطة بحق المعارضين كاغتيال الشهيد نزار بنات الذي وإن غاب ظَلَّ صوتهُ يصدح في مسيرات رام الله التي طالبت برحيل عباس وزبانيته القَتَلة".

 

وأضاف: "اليوم وبعد أقل من شهرين على اغتيال نزار بنات تُطلُ علينا أجهزة دايتون وميليشيات السلطة بآلية قديمة جديدة تَمثلت باختطاف الأسير المُحرر دانيال الجابر "أبو غضب" بعد شهر على خروجه من سجون الاحتلال الذي قضى فيها ما يزيد عن خمس سنوات".

وتابع: "وعلى ذلك فإن الشارع الكرمي والفلسطيني لن يسمح للمرتزقة قتلة الشهيد نزار بنات بتكميم افواه المناضلين ونفيهم الى ما وراء القمر في غوانتنامو الضفة "معتقل أريحا" كما لن يرحم التاريخ ولا القصص الشعبية الحكومة التي تستخدم اسم الشهيد "نزار بنات" لترويع معارضيها وارهابهم بمصيره بكل عنجهية وتعالي، وأخيراً لن يغفر الشارع الكرمي والفلسطيني للمرتزقة اصحاب الرُتب والمسميات الذين باعوا أبناء طولكرم والضفة لإرضاء اولياء نعمتهم في رام الله".

 

وأردف: "نقول لقد اصبح لزاماً على سلطة الحكم الذاتي التنحي بدلاً من تحريك المسيرات المضادة التي يقودها المستعربين الجدد من أبناء الأجهزة الأمنية والمُغَيَبين بالضرورة حيثُ تستخدمهم حكومتهم كمنصات للدعاية "الرخيصة" على مواقع التواصل الاجتماعي لإعطاء نفسها شرعية مزيفة، وبالرخيصة هنا اعني التكلفة المادية والأخلاقية على حدٍ سواء، حيثُ تُصدِرُ السُلطةُ لمؤسساتها تعليمات بالنشر على حساباتهم الشخصية بكلمات عاطفية رخيصة لاستجداء الشعب مثل انا ابن الأجهزة الأمنية أنا اخوك او ابن عمومتك، لا اريد سوى حمايتك والسهر على راحتك".

 

وقال: "نعم لقد نجحت سياسة اسرائيل بالتعاون مع السلطة بعد ٢٠٠٦ بزراعة جندي تابع لها داخل كل بيت او عائلة فلسطينية على الأقل، حيثُ فتحت باب الانضمام للأجهزة الامنية ومؤسسات السلطة الحاكمة باعتبارها الملاذ الآمن كي لا يجوع المُنتَسب او تجوع اسرته ومن هنا كانت الدورات العسكرية للجنود في الشارع لمن هم دون شهادة التوجيهي وللكفاءات أبناء المتنفذين واصحاب الخبرات وصولاً لبناء جامعة دورها الوحيد هو تدشين الاجهزة الأمنية بالكوادر المُدربة تحسباً لليوم الذي يستيقظ فيه الفلسطينيُ من غفلته".

 

واعتبر أن هذا النجاح هو نجاح مؤقت، وإن طال فأنه لن يستمر الى الأبد، لافتا الى أن الاحتلال لن يدفع أكثر مما دفعت ثمناً للأمن الذي تُصَدِرُه لها السُلطة منذ ٢٠٠٦.

 

وقال: "قريباً سيكون على هذه السُلطة أن تدفع من لحمها لأجهزتها الأمنية وربما لإسرائيل لحمايتها من الشعب، ثمناً للسنوات التي صَدّرت فيها الأمن لإسرائيل بالمجان، ولن يكون لحمها كافياً لتنقلب الطاولة ويعود أبناء الأجهزة الى حضن امهاتهم في شوارع الضفة ليهتفوا بصوت واحد، " يسقط يسقط... حتى يحين الوقت على الشرفاء الحذر إن محظورات السلطة "المؤقتة" كثيرة من بينها أن تكونَ حُراً في زمن العبيد".

 

أما صديقه الآخر محمود مصطفى، فكتب منشورا عبر فيه عن خيبته من موقف حركة فتح المعتقل الجابر، وحذر من ان استمرار الصمت على انتهاكات أجهزة السلطة سيدفع الكثير من أبناء حركة فتح لمغادرتها وتركها.

 

وكتب معلقا: "الى من يهمه نحن .. احتضنونا قبل ان تفقدونا، لسنا دعاة فلتان ولسنا دعاة فوضى .. نحن أسرى محررين ملفاتنا لديكم وطنيه وعنواننا وحده وبلد نظيفة محرر .. أيدينا بأيديكم لمكافحه الفساد والحشيش والفوضى .. ومعا لبلد نظيف".

وقال: "لكن ان نعامل باضطهاد ويتم مكافحتنا .. هنا صلب الموضوع .. هذا ما اراد العدو منا في سجننا .. محو الفكره والعقيده .. وانت يا ابن جلدتي يجب عليك مساندتي وليس محو فكري ومعتقداتي .. ساندونا ارفعونا ولا تدفنونا .. نحن لدينا طاقه لرفعكم ودعمكم ومؤازرتكم كما ازرناكم في محنتكم اول الناس ... ومشكلتنا في هذه البلد اننا لا يوجد من يرفع صوتنا ومن يضمنا .. كفاكم ملاحقتنا حتى لا ياتي يوم نفعل ما يريد عدونا نحن منكم واليكم وابناء بلدكم".

 

وأضاف: "دانيال الجابر ابو غضب  صاحب الفكر والعقيدة المشرفة .. مكانه بيننا وليس مسلخ اريحا ... اعضاء الاقليم امين السر كل من توج نفسه بقيادة حركه فتح اكسبونا قبل ان تفقدونا .. تحملنا ما لا يحتمل لأجل فتح ان تكون انجح وسيله لهدف تحرير فلسطين.. نحن نحتضر وتذكروا ما قيل .. واقروا ما كتبنا بعين الحل والرقي ولا تقرأوها لملاحقتنا .. والتقارير الكيدية لا بارك الله بمن يدسها".