22:07 pm 11 أغسطس 2021

الأخبار فساد

كورونا يضرب شرق نابلس والمحافظ يحمل الأعراس المسؤولية

كورونا يضرب شرق نابلس والمحافظ يحمل الأعراس المسؤولية

الضفة الغربية – الشاهد| في خطوة جديدة تعكس الفشل الذي يطغى على ملف جائحة كورونا في وزارة الصحة، بدأت الموجة الجديدة من الوباء بالانتشار في أحياء سكنية بأكملها في الضفة والتي كان آخرها شرق نابلس.

يأتي ذلك التفشي على الرغم من إعلانات الصحة المتكررة بخططها التي أعدتها لمواجهة تفشي الوباء، ناهيك عن الأرقام الكاذبة التي تتحدث عن أعداد من تم تطعيمهم.

وأعلن محافظ نابلس إبراهيم رمضان مساء اليوم الأربعاء، منع إقامة الحفلات بما فيها الأعراس في النصارية شرق المدينة حتى إشعار آخر ولحين التأكد من الالتزام بالإجراءات الوقائية، بعد تسجيل 21 إصابة بفيروس كورونا مرجعاً السبب في الانتشار إلى الأعراس في المنطقة.

عزوف عن الفحص

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كمال الشخرة في تصريحات صحفية صباح أمس الثلاثاء، "هناك عزوف كبير جداً عن إجراء فحوصات كورونا، وأعداد الإصابات في ازدياد يومي ويوجد إدخال للمشافي، وهناك بعض المرضى على أجهزة التنفس الاصطناعي، والوضع لا يطمئن بسبب الانتشار الواسع للفيروس في العالم".

تصريحات الشخرة وتحذيراته من خطورة الوضع الوبائي في الضفة لم يأتي صدفةً، فقد شكلت فضيحة صفقة اللقاحات الفاسدة التي أبرمتها وزارة الصحة مع الاحتلال وبتنسيق من هيئة الشؤون المدنية التي يرأسها حسين الشيخ، أبرز علامات الإنذار لدى المواطنين من تلقي اللقاح.

فضيحة اللقاحات

وكشف مصدر فلسطيني أن صفقة تبادل اللقاحات الفاسدة بين السلطة والاحتلال تمت تحت اشراف حسين الشيخ وزير الشئون المدنية في حكومة محمد اشتية، وبتنسيق كامل مع رئاسة السلطة والوزراء في رام الله.

ونقلت صحيفة الخليج أونلاين، عن مصدر مطلع على جوانب كبيرة من كواليس صفقة اللقاحات الفاسدة وأنه جرى التحضير لها منذ ٣ اسابيع، حيث ابلغ الجانب الإسرائيلي الجانب الفلسطيني عبر الوزير حسين الشيخ عن توفر فائض في اللقاحات، ويمكن تسهيل وصولها للسلطة الفلسطينية.

المصدر أشار إلى حسين الشيخ اراد تسجيل انجاز من شأنه زيادة ثقة الرئيس عباس به، فعلى الفور أبلغ الشيخ الرئيس عباس، ورئيس الوزراء اشتية بأنه نجح في تحقيق انجاز نوعي على صعيد تأمين اللقاحات من الجانب الإسرائيلي، وأن هذا الانجاز من شأنه أن يحسب لصالح السلطة الفلسطينية ويرمم صورتها أمام الجمهور الفلسطيني في ظل تراجع ثقة الجمهور بالسلطة والرئيس عباس.

وزارة الصحة الفلسطينية من جانبها لم تعمل وفق البروتوكول المعروف في توريد الأدوية، من حيث ترسية العطاءات وفحص الأدوية، وخضعت لتوصية جهاز المخابرات ضرورة توريد اللقاحات على الفور.

المتحور دلتا يضرب بقوة

مدير صحة أريحا طارق حواش أكد في تصريحات صحفية صباح السبت الماضي، أن إصابات كورونا بدأت في الانتشار في الضفة وخاصة بعد ارتفاع الاصابات بين المواطنين، موضحاً أن 75% من الاصابات الموجودة الحالية هي من طفرة "دلتا" سريعة الانتشار.

وكشف حواش عن وجود توجه لإصدار تعليمات وخاصة مع زيادة الحالات واختلاط المواطنين في الأفراح وبيوت العزاء والأماكن العامة، وبين أن 15 إصابة تم تسجيلها من القادمين من الخارج.

فساد الصحة

وزارة الصحة الفلسطينية من جانبها لم تعمل وفق البروتوكول المعروف في توريد الأدوية، من حيث ترسية العطاءات وفحص الأدوية، وخضعت لتوصية جهاز المخابرات ضرورة توريد اللقاحات على الفور.

المصدر كشف ان اللقاحات الفاسدة جرى توريدها بنصف السعر المتعارف عليه، وان حسين الشيخ واشتية كانا على علم بانتهاء صلاحية هذه الادوية.

وحاولت الصحيفة أن تتواصل مع حسين الشيخ هاتفيا لسؤاله عن تلك المعلومات، لكنه رفض التعليق عليها، لكنه أشار الى أن الجانب الإسرائيلي وعبر الناطق باسم الحكومة أوفير جندلمان وضع السلطة في موقف حرج عبر ما اعتبره صيدا في الماء العكر.

تراجع بعد العزوف

هذا وتراجعت حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية عن جباية رسوم شهادة تلقي لقاح كورونا، والتي بلغت 20 شيقلاً على الرغم من أنها تعطى للمواطنين مجاناً في كل دول العالم، وذلك في محاولة منها على ما يبدو للتغطية على الجرائم المرتكبة في ملف لقاحات كورونا، والتي كان آخرها صفقة اللقاحات الفاسدة.

وذكرت وزيرة الصحة في حكومة اشتية، أن حكومتها قامت بإلغاء رسوم شهادة تطعيم كورونا، وأصبحت تقدم الآن لم تلقوا التطعيم بشكل مجاني.

وسبق أن أعلنت وزارة الصحة للمواطنين منتصف الشهر الماضي، أنه بإمكانهم الحصول على شهادة اللقاح ضد فيروس كورونا عبر الدخول للموقع الإلكتروني للوزارة، مشيرةً إلى أنه سيتم تقاضي رسوم 20 شيقل على شهادات لقاح كورونا في حال إصدارها من مديريات الصحة.

إصرار الوزارة على تحصيل رسوم الشهادة يأتي بعد الحملة الشعبية الكبيرة ضد حكومة اشتية ووزارة الصحة بعد إعلانها جباية 20 شيكل على كل شهادة، علماً بأنها تقدم في جميع دول العالم مجاناً.

تقرير لجنة التحقيق

سلمت لجنة تقصي الحقائق المستقلة في فضيحة تبادل لقاحات فايزر بين السلطة والاحتلال تقريرها النهائي اليوم الإثنين، بعد أن استمعت إلى جميع من لهم علاقة بالموضوع واطلعت على الوثائق والأوراق ذات العلاقة، وكونت قناعتها بناء على ما توفر لها من معلومات ووثائق.

وخلصت اللجنة في تقريرها إلى أن هناك خللاً جوهرياً في ترك جميع التفاصيل الفنية والإدارية والقانونية في ملف اللقاحات إلى وزارة الصحة، مشيرةً إلى أن "كان يفترض في الجهات السياسية خاصة مجلس الوزراء ممثلاً بـ(محمد اشتية) وهيئة الشؤون المدنية ممثلةً بـ(حسين الشيخ) استمرار متابعة الموضوع وعمل المراجعات اللازمة لمسودات الاتفاقيات وتدقيقها من الناحية القانونية والسياسية، وهو ما لم يحصل".

وأوضح التقرير أن الاحتلال ماطل في المفاوضات ولم يبد أي حساسية أو اهتمام لاحتياجات الفلسطينيين الصحية، وتجاهل خطورة الحالة الوبائية في الضفة الغربية وقطاع غزة في شهري نيسان وأيار 2021، ولم يعط موافقته النهائية على التبادل إلا في منتصف شهر حزيران عندما أصبح هو بحاجة إلى التخلص من اللقاحات التي شارف تاريخ صلاحيتها على الانتهاء.

مطالبات بالمحاسبة

وطالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" بضرورة إخضاع كافة الجهات السياسية والفنية المرتبطة بفضيحة صفقة اللقاحات الفاسدة للمساءلة والمحاسبة شكل دقيق وحقيقي.

وحمل الائتلاف مسئولية ما جرى لوزيرة الصحة مي الكيلة ومسؤول ملف كورونا كمال الشخرة ومنسق ملف الصحة مع الاحتلال، مؤكدة ان الصفقة تمت في ظروف الإهمال وضعف المتابعة في اتخاذ إجراءات العناية الواجبة لسلامة عقد مثل هذه الصفقات.

جاء ذلك خلال إعلان أمان، عن نتائج تحقيقاتها في فضيحة اللقاحات التي تورطت فيها حكومة محمد اشتية وكادت ان تتسبب بكارثة صحية حينما قامت بشراء لقاحات كورونا منتهية الصلاحية من الاحتلال قبل اسابيع.

وأشار الائتلاف الى أنّ التحقيق أظهر ان الاستعجال في عملية استلام الكمية الأولى التي تنتهي صلاحيتها، بعلم وزارة الصحة في نهاية شهر حزيران 2021، كان غير مبرر أو ملح.

مواضيع ذات صلة