09:43 am 13 أغسطس 2021

تقارير خاصة فساد

بعد تعطيله من قبل فتح.. المجلس البلدي لنابلس يوقفه خدماته والمواطن الضحية

بعد تعطيله من قبل فتح.. المجلس البلدي لنابلس يوقفه خدماته والمواطن الضحية

الضفة الغربية – الشاهد| لا تزال أزمة المجلس البلدي لمدينة نابلس تراوح مكانها لا سيما بعد أن رفضت حركة فتح التداول الديمقراطي لإدارة المجلس مع الكتل الأخرى، الأمر الذي أدى إلى تعطل عمل المجلس وتوقف الخدمات المقدمة للمواطنين.

التعطيل المتعمد دفع البعض لتقديم شكوى رسمية في وزارة الحكم المحلي، ما دفع بالأخيرة إلى رفع توصية لحكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية لحل المجلس وتعيين لجنة مؤقتة لإدارة البلدية لحين إجراء انتخابات جديدة.

قرار حل المجلس الذي أقر الثلاثاء الماضي أثار غضب حركة فتح وعناصرها الذين يرفضون التداول الديمقراطي، وزعموا في مؤتمر صحفي لهم يوم أمس الخميس، أن المجلس يقوم بمهامه حسب الأصول وأن الاختلافات في الرأي بين الأعضاء لم تعطل عمله في خدمة الأهالي.

وهددوا من أن تنفيذ قرار حل المجلس البلدي سيؤدي إلى التلاعب بمصير المدينة وسكانها، ويعتبر سلباً لإرادة الناخبين وخلافاً لرغبة كافة مؤسسات المدينة وشخصياتها.

ورفضوا بشكل تام شغل هذا الموقع من أي شخص وذلك على الرغم من تقديم رئيس بلدية نابلس سميح طبيلة، استقالته، لوزير الحكم المحلي، في الثامن من يونيو الماضي، بموافقة 15 عضوا ولم يستجب لذلك.

وأشاروا إلى أن "ما حصل أربك المجلس البلدي، ووضعه في حالة عدم استقرار، ولفت عدلي يعيش نائب رئيس المجلس البلدي خلال المؤتمر، إلى أن "وزير الحكم المحلي كان الأجدر به أن يتواصل مع المجلس، والاجتماع به في الوزارة، لتقدير الموقف وحل المشاكل إن وجدت، لكن ذلك لم يحدث، واتهامنا بأننا لم نقم بمهامنا على أكمل وجه لا نقبل به".

بداية الخلاف

وأكد عضو المجلس البلدي في نابلس والرئيس السابق للبلدية عدلي يعيش أن رئيس البلدية بالتناوب سميح طبيلة والمحسوب على حركة فتح رفض تسليم المناصب في جلسة المجلس السبت الماضي.

وأوضح يعيش في حديث إذاعي صباح في يونيو الماضي: "أن المجلس البلدي تم تشكيله من 3 كتل، على أن تتولى شخصية من كل كتلة رئاسة المجلس البلدي في موعد محدد، إلا أن سميح طبيلة رفض تسليم المناصب في الموعد المتفق عليه".

وأشار أن الاتفاق الموقع عليه من جميع أعضاء المجلس البلدي يلزم طبيلة بتسليم المنصب في 25 مايو 2021، إلا أن طبيلة وحتى اليوم يرفض التسليم، وهو ما يعني عدم احترام المجلس البلدي.

وبرفض فتح تسليم المناصب في المجلس البلدي قد تعطلت الكثير من مصالح الجمهور، فيما ترفض فتح أي مبادرات من أجل حل الإشكالية وتسليم المجلس البلدي كما تم الاتفاق عليه.

مطالبات بتسليم المجلس

وأعرب تجمع النقابات المهنية واتحاد المقاولين وتجمع مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات وطنية في مدينة نابلس رفضها القاطع دعوات حل المجلس البلدي المنتخب ومبدأ اللجوء إلى تعيين لجنة لإدارة البلدية.

وقال التجمع في بيان له: "نعتبر أن مجلس البلدية المنتخب هو سيد نفسه ومطالب بشكل عاجل بحل الإشكال الحاصل بدون أي تأثير او تدخل من خارج المجلس".

هذا واندلعت الخلافات على رئاسة المجلس البلدي، إذ تقول الأطراف المتصارعة أن الكتلة الأكبر في البلدية هي عبارة عن تحالف 3 كتل فائزة في الانتخابات، اتفقت فيما بينها على أن تتقاسم كتلتين منها رئاسة البلدية، وفي حال لم تجرى الانتخابات بعد الأربعة سنوات تستلم الكتلة الثالثة رئاسة البلدية.

ومع استمرار تعطيل رئيس السلطة وزعيم حركة فتح محمود عباس للاستحقاق الديمقراطي، تصاعدت الخلافات داخل المجلس البلدي، وسط مطالبات من البعض بحله وتعيين لجنة حكومة لتسيير أعماله لحين إجراء الانتخابات.

المنصب مقابل التسليم

وأكدت حركة فتح أنها ستلتزم باتفاق التناوب على رئاسة مجلس بلدية نابلس، ولكن بشرط حصولها على موقع نائب الرئيس وشركة الكهرباء في البلدية.

شروط فتح التي جاءت بعد أيام طويلة من السجالات والخلافات التي عصفت على المجلس وتركت أثارها السلبية على مصالح المواطنين، جراء تنكر فتح للاتفاق السابق والذي يقضي أن تتسلم كل كتلة في المجلس منصب الرئاسة 4 سنوات.

وقالت الحركة في بيان سابق لها، "فوجئت حركة فتح برفض إحدى الكتل داخل المجلس البلدي بأن تتسلم كتلة الحركة موقع نائب الرئيس وشركة الكهرباء وهم في الوقت نفسه يستحوذون على موقع نائب رئيس البلدية ورئاسة شركة الكهرباء ومجلس الخدمات المشترك وشركة العقارات في آن واحد".

فتح تبتز الكتل الأخرى

هذا وسبق أن قدم 5 من اعضاء المجلس البلدي لنابلس المنتمون لحركة فتح استقالة جماعية بهدف اسقاط المجلس البلدي، وذلك استمرار للمناكفة لاتي يقوم بها رئيس البلدية بالتناوب سميح طبيلة.

وجاءت استقالة الاعضاء الخمس لتزيد من حدة الازمة في البلدية، والتي تريد من خلالها حركة فتح الاستفراد بالمجلس وعدم اعطاء المجال لإمكانية تدوير منصب رئيس المجلس كما كان الاتفاق على ذلك مسبقا.

مطالبات بإجراء الانتخابات

وطالب عضو المجلس البلدي لمدينة نابلس غسان عنبتاوي، حكومة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، بإجراء الانتخابات المحلية من أجل ضمان تمثيل حقيقي وديمقراطي للمجالس البلدية.

وأكد في تصريح صحفي أمس الخميس، أنه قدم استقالته من عضوية بلدية نابلس للمرة الثانية، وبعث بكتاب استقالة موضحا أسباب اقدامه على هذه الخطوة.

وقال: "كنت أتمنى ان يتمكن مجلسنا مجتمعا من تحقيق إنجازات اكبر مما تحقق خلال فترة عمله التي انتخب لها، وكنت أتمنى ان تحظى نابلس باستقرار اكبر ويحظى سكانها بأفضل الخدمات".

وأضاف: "لكن الفرق ما بين التمني والرغبات من جهة والواقع من جهة اخرى، مساحة تتجسد فيها الحاجة الى الانسجام والى توفر الإمكانيات وقرارات صارمة وإرادة حازمة، وتكامل في القدرات ووحدة في البرامج والرؤى. ربما لم تتوفر كلها مما عطل او حد من قدرة المجلس على العمل بشكل أوسع لتحقيق إنجازات كانت مأموله منه على مستوى شعبي".

مواضيع ذات صلة