19:46 pm 16 أغسطس 2021

تقارير خاصة فساد

أكرم الرجوب.. عندما يتحول المحافظ لناطق إعلامي ويترك مهمته في حماية المواطنين

أكرم الرجوب.. عندما يتحول المحافظ لناطق إعلامي ويترك مهمته في حماية المواطنين

الضفة الغربية – الشاهد| أثارت المجازر والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدن ومخيمات الضفة التساؤلات لدى المواطنين عن دور المحافظين وأجهزة السلطة في حماية المواطنين.

وكان آخر تلك الجرائم إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب مجزرة في مخيم جنين، أسفرت عن استشهاد 4 شبان فجر اليوم، بعد اقتحام المخيم لاعتقال بعض المواطنين وسط غياب لأجهزة السلطة.

واكتفى الرجوب الذي هو مكلف وأجهزته بحفظ أمن المواطنين، وحمايتهم من الجرائم التي ترتكب بحقهم، بإطلاق التصريحات الإعلامية حول المجزرة وقال إن العملية التي أسفرت عن استشهاد الشبان كانت سريعة، ليستبدل الرجوب دوره كمحافظ إلى ناطق إعلامي.

انتقادات المواطنين

وجر موقف الرجوب حول الجريمة جملة من الانتقادات في صفوف المواطنين الذين تساءلوا عن هدف سلاح أجهزة السلطة الذي لا يخرج إلا في اعتقال المواطنين والاعتداء عليهم أو للاستعراضات العسكرية.

وقال الناشط ضد الفساد فايز السويطي تعليقاً على الجريمة: "أنذل وأرخص سلطة في الكون.. أبناءها يقتلون أمام أعين ٧٠ ألف عسكري ولا تحرك ساكناً.. أربعة شهداء في جنين القسام صباح اليوم.. ارحلوا قبل أن ترحلوا بالصرامي".

الرجوب الذي يكتفى فقط بنشر صوره الشخصية على حسابه عبر فيسبوك ويطالب المواطنين بالابتسامة، والبدء بيوم جميل، هو ذاته الذي اكتفى صباح اليوم بتوزيع التصريحات الإعلامية حول الجريمة، دون أن يقر بفشله وسلطته في حماية المواطنين.

تاريخ دموي

والرجوب (56 عاما) ولد في بلدة دورا وعمل في جهاز الأمن الوقائي وتنقل في المواقع حتى عين محافظا لمحافظة نابلس عام 2014، حيث كان مسؤولا عن عدة جرائم قتل، قبل ان ينقل لمحافظة جنين عام 2018.

وعرف عن الرجوب تاريخيه الدموي في قتل وتعذيب وتهديد المواطنين أثناء توليه للعديد من المناصب في السلطة الفلسطينية، وتحديداً عندما كان محافظاً لنابلس، واتهمت العديد من العوائل الرجوب بقتل أبنائها وتحديداً المحسوبين على تيارات مسلحة من حركة فتح بالمدينة.

العوائل وصفت الرجوب بـ"القاتل والسفاح"، خاصة وأن اسمه عاد مجدداً للتورط في القتل، بعد قتل أجهزته للفتى صلاح زكارنة في مخيم قلنديا بجنين في فبراير من العام الماضي.

ومن ضمن الأسماء التي يتهم الرجوب بقتلها، خالد الأغبر، أحمد أبو حمادة المقلب بـ"الزعبور"، أبو العز حلاوة، أحمد الدلحي، ضياء مرشود، صلاح زكارنة، فارس حلاوة.

كما ويتهم الرجوب بالتورط في قتل 5 من أبناء عمومته بينهم امرأة حامل عام 1981.

تهديد المواطنين

وعرف عن الرجوب بهوايته في تهديد المواطنين والتي كان آخرها تهديده بمعاقبة المخالفين لإجراءات حكومة عضو اللجنة المركزية محمد اشتية، وذلك في ظل تحميل المواطنين للحكومة والمحافظين الفشل في مواجهة تفشي وباء كورونا.

الرجوب المعروف بدمويته وهوايته لتعذيب وقتل العديد المواطنين على مدار سنوات سابقة، يبرر للحكومة فشلها في إدارة ملف جائحة كورونا، في المقابل يحمل مسئولية ذلك الفشل للمواطنين.

 

ويحاول محافظ جنين أكرم الرجوب اظهار نفسه بحامل لواء محاربة الفلتان وظاهرة المسلحين واطلاق النار في المناسبات، ليخفي سجله الأسود في استخدام السلاح والعربدة والقتل.

ويروج الرجوب أن استخدامه للقوة المفرطة في مواجهة ظاهرة المسلحين هو الضامن للهدوء وحفظ الأمن للمواطنين.

مواضيع ذات صلة