18:59 pm 17 أغسطس 2021

الصوت العالي

كتب أحمد الأشقر: هل الوزير فوق القانون؟

كتب أحمد الأشقر: هل الوزير فوق القانون؟

رام الله – الشاهد| كتب أحمد الأشقر: حضرة د. محمد اشتية رئيس مجلس الوزراء المحترم:، منذ ما يناهز ثلاثة شهور تقدمنا بوكالتي كمحامٍ عن موظفين بوزارة بشكوتين لدى نيابة رام الله بتهم الذم والقدح والتحقير ضد أحد الوزراء، وقد قامت نيابة رام الله بواجبها بفتح الملفات التحقيقية واستمعت لكافة الشهود بحضور محامين من مكتبنا، حيث جاءت شهادتهم  منسجمة مع الوقائع المنسوبة للوزير.

 

تقدمنا أيضاً لموظف آخر بطعن لدى محكمة النقض بصفتها الإدارية ضد قرار تعسفي صدر عن الوزير ذاته ضد هذا الموظف ولا زالت منظورة.

 

كما تقدمنا بدعوى مدنية أمام محكمة صلح رام الله للتعويض عن الأضرار التي ألحقها قرار إداري صادر عن ذات الوزير ضد موظف كانت محكمة العدل العليا قد أصدرت من السابق حكماً قضائياً بإلغائه لكونه معيب بالتعسف باستعمال السلطة ولا زالت الدعوى منظورة.

 

تقدمنا أيضاً بمراسلات رسمية لعدة جهات منها ديوان الرقابة المالية والادارية وديوان الموظفين العام لتتبع القرارات التعسفية التي يصدرها الوزير ولم يتم اتخاذ ما يلزم.

منذ ثلاثة شهور وأكثر، ورغم قيامنا بمراجعة السلطات والجهات المختصة لتحريك الدعويين الجزائتين ضد الوزير بغية مثوله لمحاكمة عادلة كأي مواطن فلسطيني ولتحقيق العدالة للموظفين الذين لجأوا للقانون على اعتبار أن الوزير مواطن وان منصبه لا يمنحه حصانة بمخالفة القانون والإساءة والتحقير لموظفينه الذين خدموا بالوزارة سنوات طوال ولا زالوا.

 

إلا أن شيئا لم يحدث، ولازال الوزير فوق القانون، ولم يمثل أمام النيابة أو أية محكمة جزائية كأي مواطن، ولم يتم تبلغينا بأي إجراء رسمي رغم أن النيابة العامة قامت بعملها في بناء الملفات التحقيقية بشكل متكامل.

اليوم علمت أن الوزير المذكور قام بتشكيل لجنة تحقيق للموظف الذي أقام دعوى مدنية ضده، ولا زال مسلسل العقوبات والتنكيل مستمر ضد كل ما يخالف الوزير المذكور من موظفينه، ولا زال الوزير فوق القانون، فهل ما يحدث هذا والمثبت لدينا بالأوراق يعني أن المواطن الذي يلجأ للقانون يعاقب والوزير الذي يخالف القانون يُكافئ.

 

نتوقع من حضرتكم وسندا لتصريحاتكم المتكررة، ولكون الوزراء مسؤولين أيضاً أمامكم وفقا لأحكام القانون الأساسي، أن تتدخلوا على عجالة لحماية مبدأ سيادة القانون، حتى لا يضطر المواطن لأخذ حقه بيده، وحتى لا نضطر لنشر كافة التفاصيل على الملأ في مؤتمر صحفي، ليس دفاعاً عن حقوق موكيلني فقط كواجب مهني، ولكن دفاعاً أيضاً عن مبدأ سيادة القانون الذي يعني خضوع كافة الحاكمين والمحكومين له دون ميز أو استثناء.

 

مع الاحترام،،

المحامي د. أحمد الأشقر