23:10 pm 19 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

وصلت حد الاشتباك.. خلافات حادة داخل فتح تؤجل إعلان التعديلات على حكومة اشتية

وصلت حد الاشتباك.. خلافات حادة داخل فتح تؤجل إعلان التعديلات على حكومة اشتية

رام الله – الشاهد| كشفت مصادر مطلعة داخل حركة فتح أن الخلافات الشديدة في أروقة الحركة التي وصلت حد الملاسنات والاشتباك اللفظي ستؤجل الإعلان عن التعديل الوزاري على حكومة عضو اللجنة المركزية للحركة محمد اشتية.

 

وذكرت المصادر لموقع الشاهد الإخباري، مساء اليوم الخميس، أن الخلافات تتمحور أساسا حول سخط عدد من قيادات فتح ممن حاولوا الضغط على اشتية للانضمام للحكومة بمناصب وزارية، الأمر الذي وضع اشتية في حيرة من أمره نظرا لمحدودية الحقائب الوزارية من جهة، وكثرة الطامعين فيها من الجهة الأخرى.

 

كما أشارت المصادر الى أن خلافا حادا نشب بين عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج على خلفية طلب وزير الداخلية المحتمل زياد هب الريح والمقرب من الرجوب صلاحيات حقيقية في منصبه، الأمر الذي دفع فرج لرفض هذا التوجه والابقاء على الصلاحيات الحقيقية في يد اشتية وفرج، باعتبار الأخير مسئول المخابرات العامة ويتبع مباشرة لرئيس السلطة محمود عباس.

 

حرب إرادات

ولا يبدو أمر الخلافات جديدا على ماوتا فتح لتعديل حكومة اشتية، إذ أن خفايا هذا التغيير تشير الى اندلاع معركة نفوذ بين الشخصيات المتصارعة داخل الصف الاول من حركة فتح.

 

مصادر أكدت أن لكل حقيبة سيجري عليها التغيير حكاية، ولا سيما ترشيح الرئيس الحالي لجهاز الأمن الوقائي اللواء زياد هب الريح لمنصب وزير الداخلية سيكون، علما أن هذا المنصب يشغله حاليا رئيس الوزراء محمد اشتية.

ونقلت وكالة صفا عن تلك المصادر إشارتها الى أن منصب وزير الداخلية لن يكون ذو أهمية في تركيبة السلطة على عكس ما يعرف عن وزارات الداخلية، ذلك أن هذه الوزارات ليست سوى بروتوكولية تنظيمية لبعض القضايا الإدارية، ولكن لا سلطة فعلية لها على أجهزة الأمن وهو مصدر القوة الحقيقية لأية وزارة داخلية.

 

وأوضحت أن تولي اللواء هب الريح لمنصب وزير الداخلية هو تهيئة لإزاحته عن المشهد، وليس ترقية له لأن منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي أقوى من منصب وزير الداخلية فعليا، كما أن الوزير يمكن أن يتغير خلال أشهر، فيما منصب رئيس جهاز أمني أكثر نفوذًا واستقرارًا.

 

توازنات القوة

وأرجعت المصادر سبب تولي هب الريح وترشيحه لمنصب وزير الداخلية إلى خيوط مؤامرة لاستهداف وإضعاف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب، حيث يعتبر هب الريح رجله الأول، فيما يعتبر جهاز الأمن الوقائي مصدر القوة الرئيسي للرجوب، ومعنى نقل هب الريح للداخلية التي لا تعني شيئا من ناحية النفوذ والقوة للرجوب هو إزاحة رجله من قيادة الوقائي.

 

واعتبرت أن المرشح لتولي قيادة جهاز الأمن الوقائي بدل هب الريح، هو اللواء زكريا مصلح الرئيس الحالي لجهاز الاستخبارات العسكرية، وهو رجل مقرب من رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ما يعني إحكام الثنائي حسين الشيخ وماجد فرج على جهاز الأمن الوقائي، وتحييد الرجوب عن مصدر قوته الأساسي في البلد.

 

وشددت على أن التغيير الوزاري ليس سوى عن حالة من الاستقطاب الحاد داخل فتح، بين التيارات النافذة ومن يمثلها داخل الحكومة، في ظل حالة تقوقع على حكومة فتحاوية بسبب الظروف الراهنة.

 

وأوضحت أنه في الوقت الذي يُمنح فيه رئيس الحكومة محمد اشتية هامشًا في الاختيار للوزارات غير السيادية فإن الوزارات السيادية تبقى من اختصاص مكتب رئيس السلطة محمود عباس.

 

ومن اللافت أن الوزارة التي تقاتل فتح لتغيير وزيرها وهي وزارة الخارجية ما زالت بعيدة عن التغيير في المرحلة الراهنة، لوجود "فيتو"-كما تؤكد المصادر- من الرئيس عباس حتى اللحظة يشكل حماية للمالكي الذي تكاد تجمع فتح على ضرورة تغييره.

 

وترى المصادر أن التغيير الوزاري لا يمثل أهمية كبرى على صعيد أعمال الحكومة وأجندتها، لكنه يعكس حالة من إعادة بناء التوازنات التنظيمية الفتحاوية الداخلية، وتقديم حالة من التغيير الشكلي مع تعثر ملف الانتخابات والحريات والمصالحة.  

مواضيع ذات صلة