16:27 pm 21 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة فساد

مي كيلة تغادر وزارة الصحة بعد 860 يوما من الفشل والفضائح.. فمن يحاسبها

مي كيلة تغادر وزارة الصحة بعد 860 يوما من الفشل والفضائح.. فمن يحاسبها

رام الله – الشاهد| بعد نحو 860 يوما من عملها كوزيرة للصحة، تغادر مي كيلة منصبها محملة بأثقال الفشل والفساد الذي ضرب أطناب الوزارة، ولأن مبدأ المحاسبة والمسائلة مفقود لدى السلطة، فإن كيلة ستخرج بمكاسب مادية وراتب تقاعدي جيد، أما ملفات الفساد فسيتم طيها ووضعها على رف بعيد.

 

الوزيرة التي شهد عهدها ظهور فيروس كورونا، لم تكن على مستوى التحدي، وطالت وزارتها فضائح كبيرة، أبرزها فضيحة عدم تجهيز المرافق الصحية والكوادر الطبية للتعامل مع كورونا، إضافة إلى فضيحة وفاة المرضى بسبب نقص الأكسجين، وأيضا الفضائح المتلاحقة في ملف اللقاحات كتطعيم عظام الرقبة ثم اللقاحات الفاسدة.

 

كما تسبب كيلة في إحداث خلاف كبير مع الأطباء أدى لانخفاض كفاءة الخدمة الصحية وتعدد الإضرابات، علاوة على تصريحها الشهير الذي يسيء للمرأة والذي حمل إيحاءات جنسية مرفوضة مجتمعيا ودينيا.

 

كيلة اختارت أن تودع المواطنين عبر منشور كتبته على صفحتها على منصة فيسبوك بعد أن أصبح التعديل الوزاري في حكومة القيادي الفتحاوي حمد اشتية قاب قوسين أو ادنى، وقالت فيه: "الإخوة والاصدقاء والزملاء، اشكر كل باسمه/ها لكلماتكم الطيبة والتي لامست وجداني وقلبي واعاهدكم بانني سأستمر في عطائي لشعبنا العظيم وسأبقى أينما حللت مسانده للفقراء والمحتاجين، تحياتي بإجلال لكل منكم".

 

هذا المنشور تسبب في إغضاب المواطنين الذي رأوا فيه إمعانا في قهرهم وإغاظتهم، فبدلا من أن تعتذر- وهو أضعف الإيمان- عن فشلها المركب والمتلاحق، تفاخر بأنها عملت لمساندة الفقراء، وكأن المصائب التي جرتها على المواطنين ليست سوى أخطاء بسيطة وساذجة.

 

وكتب المواطن علاء أبو عجمية، معلقا: "تعديل وزاري ضحيتو مي كيلة هههه، الحمد لله اطمنت على المجدلاني والمالكي  وبشارة كنت حاطط ايدي على قلبي انهم يتغيروا، هدول لازم حتى بعد وفاتهم نحنطهم ونخليهم في المنصب لانو بصراحة فش حدا غيرهم من سنين بيقوم بواجبو !!!!!".

 

أما المواطن أبو عوني بدران، فاعتبر ان انتهاء مي كيلة من منصبها هو مناسبة تستدعي الفرحة، وعلق قائلا: "باركولنا.. ارتحنا من وزيرة الصحة مي كيلة.. بس تقعدي الليلة معاليك بلا منصب تذكري كل شيء عملتيه في الناس، وكل خطاباتك المليانة سم وعنصرية مفرطة وكل الفساد الي صار ع زمانك واصحي الصبح ع الدوام".

 

 

أما المواطن أحمد أبو غزالة، فتمنى أن يكون القادم لمنصب الوزارة مختلفا عن مي كيلة، وأن يقوم بإصلاح ما أفسدته الوزيرة السابقة، وعلق قائلا: "أتمنى أن يأتي شخص كفاءة أفضل منها ولا يكون لعبة بيد أصحاب النفوذ".

 

أما المواطن خالد عيسى، فأشار الى فضيحة كيلة التي تتعلق بحديثها المرتبط بالإيحاءات الجنسية في قضية فحص سرطان الثدي عند النساء، وعلق قائلا: "راحت شغل التحسيس الله معك والقلب مش داعيلك انت وغيرك".

 

أما المواطن صبحي صبحن فسخر من اداء كيلة خلال عملها في الوزارة، حيث أشار إلى ضعف شخصيتها وعدم قدرتها على اتخاذ خطوات حقيقية لمواجهة كورونا، وعلق قائلا: "الله يسهل عليها قضتها توصيات، لو ضلت اخرا اسبوع رجع الطاعون".

 

أما المواطن لؤي شقير، فأشار الى فضيحة اللقاحات الفاسدة التي تورطت فيها الوزيرة كيلة، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وعلق قائلا: "صاحبة اللقاحات الفاسدة هههههههههه الله يعطيها الصحة والعافية".

 

أما المواطن حمودي كمال، فأكد أن الفترة لاتي قضتها كيلة في منصب الوزارة لم تشهد تطوير أو تحديثا للمرافق الصحية، وعلق قائلا: "يعطيكي العافية قصرتي كتير وما تطور قسم بمستشفى بعهدك ولا غيرتي اشي بالصحة العامة".

اما المواطنة أماني سلمان فتساءلت عن مغزى إنهاء خدمة الوزيرة كيلة دون أن يتم محاسبتها على الفضائح التي انتشرت في عهدها، وعق بالقول: "وين رايحة !! وصفقة اللقاحات المضروبة شو صار فيها ؟ مين مسؤول عنها ؟ بلد فلتانة صحيح".

 

أما المواطن نايف الخواجا، فذكر ان الوزيرة كيلة لم تكن تتحكم بمقاليد الوزارة بشكل صحيح، وانها خضعت لمركز القوى، وعلق قائلا: "لا ناسف على رحيلها اصابت وأخطاء وكانت تحاول الصاق امور جلب الفيروس لناس معينين حتى تبعد فشلها في معالجة الوضع ولكن لم يكن لها دور واضح في وزارة الصحة بل كانت هناك مجموعه هي من تتحكم في امور وزارة الصحة من صرف وتحويلات وكانت هذه المجموعة هي وزارة الصحة وكانت الوزيرة فقط للتوقيع ولا قرار لها شكرا لها".

 

ورغم هذا التاريخ السيء لكيلة في الوزارة، لا يبدو أن حكومة اشتية تضع أمام عينيها طريقا او إرادة لإصلاح الوضع، في ظل عودة موجة كورونا لتضرب من جديد في الضفة عبر الفيروس المعروف بـ"المتحور دلتا"، رغم فرض حالة الطوارئ منذ عام ونصف تقريباً.

الفشل في مواجهة الوباء، ترافق مع الفساد الذي يضرب وزارة الصحة بشكل عام وملف مواجهة وباء كورونا، والتي كان آخر صفقة اللقاحات الفاسدة التي عقدتها شخصيات في السلطة مع الاحتلال والتي لم يتم محاسبة أي شخصية حتى اليوم.