12:49 pm 23 أغسطس 2021

أهم الأخبار الأخبار انتهاكات السلطة

البروفيسور عماد البرغوثي.. العالِم الذي كرمته ناسا وتطاول عليه جهلة الأجهزة الأمنية

البروفيسور عماد البرغوثي.. العالِم الذي كرمته ناسا وتطاول عليه جهلة الأجهزة الأمنية

رام الله – الشاهد| كان صادما بالنسبة للمواطنين رؤية العالم الفيزيائي البروفيسور عماد البرغوثي وهو يتهادى بين عنصرين من الأجهزة الأمنية بعد الاعتداء عليه خلال وقفة احتجاجية في رام الله، واقتياده إلى سيارة الشرطة فريسة الاعتقال السياسي.

  

وفور الإفراج عنه من سجون السلطة الفلسطينية برام الله، تحدث البروفيسور البرغوثي للإعلام، مؤكدا أن الضفة تعيش تحت حكم شريعة غاب، لافتا إلى أنه لا يوجد خطوط حمراء تحكم المنظومة الأمنية فيها.

 

وقال البرغوثي: "سابقا كنا نحارَب لأجل لقمة العيش والتهميش، وعدم التقدير وقلة الاحترام، والان نعيش في ظرف مطلوب منا "إغلاق أفواهنا تماما".

 

وأضاف البرغوثي أنه ورغم الإفراج عنه، إلا أن أجهزة السلطة ستكرر اعتقال أي شخص في حال وجود أي فعالية ونشاط ضدها يطالب بالحريات العامة.

 

ولفت عالم الفيزياء إلى أن كل المواطنين معرضين للاعتقال والسحل لمجرد أن المواطن يمشي بالشارع بمحاذاة حنجرة تطالب بالحريات.

 

وأكد البروفيسور البرغوثي اصراره على البقاء في ميدان مقاومة الاحتلال وميدان مطالبة المسؤول الفلسطيني بالعدالة ورفع سقف الحريات وكف يد الأجهزة الأمنية عن أبناء شعبنا.

 

ودعا البرغوثي إلى اجراء الانتخابات بأسرع وقت، قائلا: إنه لن يتحسن المشهد الفلسطيني إلا في حال إجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية نزيهة.

 

تكريم دولي

ولفت البرغوثي أنه سيكون يوم السبت القادم الساعة 7 مساءا ضمن مؤتمر عالمي يحضره 5000 عالِم من مختلف أنحاء العالم عبر منصة زوم، بعنوان الحرية الاكاديمية في فلسطين، سيتحدث فيه عن تجربته عند الاحتلال والسلطة.

 

وبعد المؤتمر، سيتوجه البرغوثي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل للحصول على جائزة عالمية تكريما له على انجازاته الاكاديمية ومشاركاته الاجتماعية والإنسانية.

 

وعقب البرغوثي على تكريمه متسائلا: "أهناك أُحترم وأُكرم وأُقدر وهنا أشحط وأذل؟".

 

تفاصيل الاعتقال

وحول لحظة الاعتقال، قال البرغوثي: بينما كنت أمشي في رام الله ورغم علمي بوجود دعوات لمسيرة إلا انه لم تحدث أصلا وأثناء وقوفي لوحدي ودون التفوه بكلمة واحدة على دوار المنارة جاءتني دورية شرطة واقتادوني الى سيارة الاعتقال، لم أقاوم اعتقالهم التعسفي لوجود عدد كبير من أفراد الشرطة العساكر وبلباس مدني في المكان.

 

وتابع: جرى اعتقال حوالي 20 شخصا وامرأتين وتم اقتيادنا الى مديرية الشرطة.. والمعتقلون من خيرة أبناء الوطن أكاديميين وأسرى محررين وأدباء ومناضلين، وبقينا لحوالي 3 ساعات في مديرية الشرطة دون أن يلتفت إلينا أي أحد ليوضح لنا سبب تواجدنا والمدة التي سنحتجز بها، ثم تم توزيعنا بعد ذلك على غرف النظارة.

 

وأشار البرغوثي أنها كانت تجربة حزينة جدا ومؤلمة خاصة في ظل الحديث عن وباء كورونا والظروف الصحية "الغائبة جدا هناك".

 

وأبدى البرغوثي تخوفه الشديد جدا على المعتقلين في النظارة، موضحا أن غرفة تتسع لسبعة اشخاص، يوضع فيها ثلاثة اضعاف العدد المسموح، فلا مكان للنوم، ودورة المياه واحدة بدون باب وبدون إضاءة وبظروف صحة غير ملائمة للعيش الآدمي.

 

وعقّب البرغوثي عن ذلك بقوله: "كما أن جانب الاعتقال مؤلم ومسيء، إلا أن الظروف الصحية التي مررت بها والمعتقلين كانت أشد ايلاما وهي أسوأ ب 100 مرة مما كنا نتوقعه، فأنا لست حزينا على نفسي بسبب اعتقالي، بقدر حزني على أبناء شعبي المعتقلين في ظروف صحية قاتلة.. ومن الممكن ان تنتشر العدول للجميع هناك".

 

تهمة العالِم.. سب الرئيس

وحول التهم الموجهة إليه، بيَن البرفسور البرغوثي أن من بين التهم الموجهة له المشاركة في مسيرة غير مرخصة رغم إشعار الجهات المسؤولة بها، وتهمة سب الرئيس، والأجهزة الأمنية، إضافة لتهمة التفرقة العنصرية التي لا يزال لا يفهم فحواها.

 

ونوّه البرغوثي أنه وعلى الرغم من عدم مشاركته في المسيرة ورغم وصفه لها بالشرف الكبير الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، فقد طلب منه التوقيع على طلب إخلاء سبيل بعد 24 ساعة مع كفالة بقيمة 1000 دينار على أن يعود لحضور المحكمة يوم الثلاثاء الساعة 5 أيلول سبتمبر القادم.

 

ولفت البرغوثي أنه لا يزال هناك معتقلين تم تمديد اعتقالهم لمدة 48 ساعة وهم من خيرة الناس، مشيرا إلى أنه يتم التواصل مع جهات قانونية وحقوقية للإفراج عنهم.

 

قمع واعتقال

وكانت أجهزة السلطة قمعت وقفة احتجاجية خرجت الى دوار المنارة وسط مدينة رام الله، للتنديد بجريمة اغتيال الناشط نزار بنات، واعتقلت عددا كبيرا من المشاركين فيها بعد أن اعتدت عليهم بالضرب.

 

موجة استنكار ورفض

وتسبب قمع المشاركين واعتقال بعضهم الى موجة تنديدات واستنكار بين الفصائل الفلسطينية ومؤسسات حقوقية وأهلية، حيث اتهموا أجهزة السلطة بالإساءة للعديد من الرموز الوطنية والأسرى المحررين، وما يمثله ذلك من إساءةً للقضية الوطنية ويشكل مراكمةً للتجاوزات الخارجة عن العرف الوطني.

 

مواضيع ذات صلة