12:38 pm 25 أغسطس 2021

الصوت العالي

كتب فهد شاهين: انتخابات نقابة المهندسين.. انتخابات نقابية بنكهة سياسية

كتب فهد شاهين: انتخابات نقابة المهندسين.. انتخابات نقابية بنكهة سياسية

رام الله – الشاهد| كتب فهد شاهين: يبدو أن انتخابات نقابه المهندسين هذه العام سيتم توظيفها سياسيا بأكبر قدر ممكن من قبل طرف السلطة.. لكي تجدد شرعيتها السياسية المهتزة بل والمفقودة بعد انكشافها السياسي المتمثل في الغاء الانتخابات ومقتل نزار بنات وما تبعها من قمع أمني غير مسبوق.

 

وكعادة السلطة وأجهزتها الأمنية باتت تتناول المعركة الانتخابية على انها معركة كل السلطة، لذلك من يتابع ساحة الانتخابات فهي تخلو من التنافس الحر الشريف بل تعمل السلطة على تجنيد كافة الاجهزة الأمنية والوزارات لدعم كتلة الحزب الحاكم(فتح) والتي سيتم اعتبار فوزها في الانتخابات (ان حصل) على أنه فوز لما يسمى الشرعية الفلسطينية في كل خياراتها السياسية والأمنية.

 

أي أن السلطة في هذه المرحلة ترى في الفوز في هذه الانتخابات مدخلا لتجديد شرعيتها ولو من بوابه نقابيه صغيرة، لذلك تعمل عليها بالأسلوب الأمني المعتاد أي تفويز قائمه فتح عبر سياسة الترغيب والترغيب المعتادة منذ 15 عاما.. الترغيب بالوظائف للمهندسين الجدد أو الوعد بالترقيات في الوزارات والبلديات باعتبار مؤسسات السلطة ووزارتها مزرعة لفتح حصريا تتحكم بها كما تشاء.. والترهيب عبر إرسال رسائل لكل مهندس أن ترقيتك ووظيفتك مرتبطة حصرا بدعم قائمه فتح.

باختصار فتح تعيد الاسلوب الأمني العربي الهمجي في التعامل مع كل انتخابات تماما مثل النظام السوري والمصري وبقية الانظمة الرجعية اللذان سيطرا على الدولة وعلى كل مؤسساتها ودكاكينها.

 

حيث تم تقييدها باسم الحزب الحاكم بحيث تم تحويل المهندس والطبيب والمحامي والاكاديمي العربي لمجرد تابع وعبد مأمور لا رأي له إلا ما يصدر من البسطار الأمني الذي يتشارك واياه في السرقة والسطو على مؤسسات البلد مما اسس للحالة العربية المزرية في جميع الدول العربية.. ومن نتائجها هجرة العقول الأكاديمية المبدعة من البلاد العربية منذ 60 عاما.

 

في هذا الجو تشكلت قائمه المهندس الحر ويمكن وصفها بانها قائمه معارضه للنظام الحاكم وقد تم اختيار د .ناديا حبش لتكون على رأس القائمة كنقيب للمهندسين، والدكتورة ناديا ناهيك عن نشاطها الهندسي والنقابي فهي ناشطه سياسية.

 

وكانت من أوائل من رفع الصوت عاليا بعد جريمة اغتيال نزار بنات بل تعرضت لمضايقات أمنية واعتداء جسدي رسخت فيه مبادئها في أن العمل الهندسي التنموي لا يبتعد ولا ينفصل بل يجب أن لا ينفصل عن العمل السياسي وحرية المواطن والوطن وكرامته.