14:21 pm 25 أغسطس 2021

أهم الأخبار تقارير خاصة

اللجنة المركزية لفتح.. احتكار القرار الفلسطيني بيد حفنة من الفاسدين

اللجنة المركزية لفتح.. احتكار القرار الفلسطيني بيد حفنة من الفاسدين

رام الله – الشاهد| استمرارا لنهج التفرد بالقرار السياسي لدى حركة فتح، أصبحت اللجنة المركزية للحركة هي المتحكم الفعلي في كافة جوانب الوضع الفلسطيني سياسيا وماليا وعلى صعيد الشأن الداخلي والحريات العامة.

 

هذا التفرد يواجه رفضا شعبيا على ناطق واسع، فضلا عن تحذير عدد من الكتاب والمحللين من أن استمرار هذا النهج يقوض أي فرصة لبناء نظام سياسي تشاركي، فضلا عن كونه وصفة لتأزيم الوضع الداخلي.

 

وكتب المحلل السياسي هاني المصري، على صفحته على فيسبوك، مستغربا من حصر النقاش واتخاذ القار بخصوص التعديل الوزاري في أروقة اللجنة، وعلق قائلا: "معقول بعد اجتماع الحكومة أول أمس أتى اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح بالأمس بدون ذكر أي شيء عن حملة الاعتقالات وقمع الحريات، وهذا سيئ ولكنه أقل سوء من توفير غطاء حكومي وفتحاوي لها".

وأضاف: "في كل الأحوال الحكومة مسؤولة بحكم القانون والصلاحيات التي يمنحها لها، وإذا كانت غير موافقة على ما يجري فلتستقيل،  وفتح مسؤولة أيضا فالحكومة حكومتها وبدونها لا تملك أن تفعل الأجهزة الأمنية ما تفعله".

 

أما وزير شئون الأسرى السابق شوقي العيسة، فوجه حديثه للجنة المركزية، وعلق قائلا: "مركزية فتح خذونا على قد عقلنا وفهمونا، قراركم الاول تعزيز العمل الديموقراطي والحوار مع كافة فصائل المنظمة لترسيخ العمل الديموقراطي، وبعده مباشرة قرار بترك التعديل الوزاري للرئيس ليقرر فيه منفردا".

وأضاف: "هل كان هناك خطأ مطبعي، مثلا، وقصدتم تعزيز العمل الدكتاتوري المنفرد، ام ان لديكم فهم فلسفي اعلى من مستوى فهمنا للعمل الديموقراطي، فهمونا، من فرعنك يا فرعون، الهمل اللي حواليك، ربنا لا نسألك رد القضاء ولكن اللطف فيه".

 

أما الكاتب والمحلل السياسي هشان الشرباتي، فسخر من تركز كافة الصلاحيات بخصوص الوضع الفلسطيني في يد اللجنة، والتي تأتمر بأمر رئيس السلطة محمود عباس، وعلق قائلا: "مش عاجل: مركزية فتح تقرر ترك شأن التعديل الوزاري لعباس، كنت مفكرها حكومة فتحستان  بس طلعت حكومة عباستان".

أما الكاتب الفتحاوي غالب سعيد، فاعتبر أن ما يحدث هو خلط مقصود لدى المنتفعين مما يحدث، وعلق قائلا: "اختلط الحابل بالنابل، وليس من السهل التمييز بين فتح والسلطة والاجهزة ومطبخ الرئيس؟ الجميع يعرف ان شرعية وجوده في منصبه وما لديه من المكاسب والامتيازات، كله مرتبط بكلمة من الرئيس".

وأضاف: "لذلك يلتزم الجميع الصمت حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود، يستثنى من الصامتين، فئة أسود المنارة، اهل الحق الذين لا يردعهم القمع، وفئة اهل الباطل من المسحجين والدساسين والسماسرة واصحاب المهمات القذرة، ولكل اسبابه ودوافعه".

 

وتابع: "لفك الاشتباك بين الحق والباطل، ارسلت للدكتور اشتية امس نصيحة ان يخرج من هذا الالتباس وينأى بنفسه عن هذه المحرقة بعد ان فشل في تقديم الحلو، ويعلن استيائه من الوضع ويدعو المثقفين والخبرات المستقلين/ الاحرار التقدم بأفكارهم لقيادة الشارع، وذلك اضعف الايمان، او ربما يراهن على الوقت ويفضل الانتظار !!".

 

خلافات حادة

وكانت كشفت مصادر مطلعة داخل حركة فتح أن تلك الخلافات حول التشكيل الحكومي وصل حد الملاسنات والاشتباك اللفظي، الأمر الذي أدى لتأجيل الإعلان عن التعديل الوزاري على حكومة عضو اللجنة المركزية للحركة محمد اشتية.

وذكرت المصادر لموقع الشاهد الإخباري، أن الخلافات تتمحور أساسا حول سخط عدد من قيادات فتح ممن حاولوا الضغط على اشتية للانضمام للحكومة بمناصب وزارية، الأمر الذي وضع اشتية في حيرة من أمره نظرا لمحدودية الحقائب الوزارية من جهة، وكثرة الطامعين فيها من الجهة الأخرى.

 

كما أشارت المصادر الى أن خلافا حادا نشب بين عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج على خلفية طلب وزير الداخلية المحتمل زياد هب الريح والمقرب من الرجوب صلاحيات حقيقية في منصبه، الأمر الذي دفع فرج لرفض هذا التوجه والابقاء على الصلاحيات الحقيقية في يد اشتية وفرج، باعتبار الأخير مسئول المخابرات العامة ويتبع مباشرة لرئيس السلطة محمود عباس.

 

 

 

 

مواضيع ذات صلة